
لقد فاجئتنا الأخبار عندما سمعنا بما حصل يوم الجمعة والسبت 3و4/9/2004 لقد كانت فاجعة عندما دخل مسلحون مدرسة فتحت ابوابها لليوم الأول بعد العطلة الصيفية. وكان فيها اطفال من كل الأجيال من سن 3 سنوات وحتى 19 سنة طلاب مدرسة، وكثير من الأمهات اللواتي رافقن اولادهنّ لتشجيعهم على الدراسة.
لقد اعد المجرمون خطتهم من مدة سبقت افتتاح السنة الدراسية وادخلوا المتفجرات الكثيرة الى ارضية المدرسة وانتظروا لفعلتهم اليوم الأول للدراسة حيث تسلطوا على المداخل وزجوا بجميع الطلاب والأمهات الى قاعة الرياضة الواسعة واحاطوهم بالألغام وعلقوا القنابل فوق رئوسهم وطبعا كانوا لمدة يومين بلا طعام او شراب. وكانت المفاجئة عندما سقطت احدى هذه القنابل المعلقة وتفجرت مع العديد من المتفجرات الأخرى التي كانت على الأرض مما تسبب بالدمار للمدرسة والموت لحوالي 400 من الأبرياء الأطفال والأمهات وجرح لا يقل عن 600 آخرين. بعض من العائلات فقدوا اكثر من واحد والبعض ثلاثة واربعة.
ما الذي ظن ان يحققه هؤلاء الأشرار المندفعين بدوافع شيطانية لا غير، متخذين كلمات الحرية والأستقلال عذراً لجرائمهم الكثيرة، وبنفس الوقت يسببون عدم الحرية والخوف والأرهاب للابرياء من الناس.
لقد صرح السيد عبد الرحمن الرشيد، مدير المحطة الفضائية المسماة "العربية" وهي احدى الفضائيات الرائدة في السعودية، قال بافصح واجرأ العبارات التي صدرت حتى اليوم من شخصية عربية مرموقة، الأمر الذي لم يتجرأ الدبلوماسيين والصحفيين الغربيين أن يقولوه ابداً تعليقا على الحادث الإرهابي الذي وقع في مدينة بيسلان لادانة مثل هذه الأعمال. فقال لصحيفة الشرق الأوسط في 4 سبتمبر 2004
"انه لواقع اكيد انه ليس كل المسلمين هم ارهابيين، ولكن انه واقع اكيد ومؤلم بشكل خاص، ان كل الأرهابيين هم مسلمون... لقد اصبح الأرهاب تنظيم اسلامي بلا منازع يغذّى بواسطة رجال ونساء مسلمون."
هذا الوضع موجود في العديد من مناطق العالم اليوم، ومهما تعددت الأسباب والدوافع فهي تبقى جرائم بحق الأنسانية والأبرياء، وتبقى مدفوعة وموجهة من عدو كل البشر الا وهو الشيطان.
قبل حوالي الفي سنة تقريبا حصلت مذبحة رهيبة بحق اطفال رضع معظمهم بين وليد اليوم وسنتين من عمرهم، حصل ذلك عندما كان هيرودس الملك الروماني الوالي على منطقة اورشليم وضواحيها، قد اقترف تلك المذبحة التي راح ضحيتها اكثر من الف طفل قتلا بالسيف، لأن هذا الملك الشرير اراد ضمان انهاء حياة الرب يسوع وهو طفل رضيع في مهده بين المئات من الأطفال في بيت لحم، فارسل جنوده لينفذوا تلك المذبحة، ولكن الله الآب حفظ ابنه يسوع فهرب من الموت مع يوسف ومريم. وكما تعلمنا كلمة الله، كانت هذه جريمة شيطانية للتخلص من يسوع مخلص البشر.
لقد اعطانا الله هبة الحياة لكي نحياها له وليس لغايات سياسية أو اقتصادية او ترفيهية او غير ذلك مما يريده الأنسان لأن كل هذه الغايات البشرية تؤدي بنا الى القيام باعمال نؤذي بها الغير لا محالة وبذلك نكون شركاء لمثل هذه الجرائم.
تعالوا نعمل معا مع تعاليم المسيح الذي قال: "السارق لا يأتي الا ليسرق ويذبح ويهلك. واما انا فقد أتيت، لتكون لهم حياة وليكون لهم افضل . " (يوحنا10:10)
لنتامل بقوله هذا ونعتبر بالمقارنة مع ما حصل ويحصل كل يوم ولناتي اليه هو الذي يستطيع ازالة خوف الموت ويحمل اتعابنا واثقالنا ليمنحنا الراحة في محبته لنا واهتمامه بنا كل يوم. هو الذي قال هذا: "تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم." (متى11:28). بتلبيتك دعوته لك سوف لا تخسر شيئا، لكن ستخسر كل شيئ ان رفضت دعوته اليك.
باخلاص
ابو باسل
اقرأ الشعر الذي كتبه لنا احد اصدقاء الموقع من الضفة الغربية













