البيت المحترق

بقلم: الاخ أفضل وليم
البيت المحترق  ليست مجرد قصة، او إنها أسطورة من صنع الخيال، ولكنها قصة واقعية حدثت أحداثها في مستهل هذا العام 2010 بأحدى القرى الصغيرة حيث كان أهل هذه القرية يستعدون لأستقبال عيد الميلاد، فالكل في حالة أنشغال، فتجد من يهتم بنظافة بيته الصغير، ومن يهتم بلباسه الجديد فلكل شخص عنده ما يشغله في هذه المناسبة، ولكن في وسط هذا الإنشغال كانت تسكن هذه القرية أسرة مكونة من الأب والأم وأربعة من الأولاد ومثلهم مثل أي أسرة في تلك القرية يستعدون للميلاد وفي يوم لم يكن في الحسبان تسرب الى كل البيت الغاز الطبيعي، لقد تسرب الى كل مكان في حجرات هذا المنزل الصغير حتى كاد لا يخلو مكان داخل المنزل من وجود الغاز الطبيعي فيه، وكانت الكارثة الكبرى التي كان سببها أشعال عود كبريت واحد فقط، نعم حيث أراد الأب أن يشعل سيجارته بعود كبريت ولم يعلم بكون البيت مليئاً بالغاز. يا لهول تلك الحادثة، بسرعة البرق اشتعل كل المنزل ونشبت النيران بملابس كل افراد الأسرة ودخلت الى كل غرفة وأكلت كل غالي ورخيص، مع صرخات الأسرة التي علّت صوت النيران. لم يستطع أحدى من أهل القرية أن يتدخل لينقذهم لأن النيران كانت قد غطت المكان كله.
قد تحركت مشاعر الكثيرون في هذه اللحظات التي كانت النيران فيها تأكل الأسره المكونة من ستة أفراد ولم تستطع أقدامهم الدخول إلى هذا البيت، وما إن وصلت سيارات الأطفاء كانت النيران قد التهمت هذا المنزل إلا القليل، وماتت الأم والطفلة الصغيرة ونقل الباقين إلى احد المستشفيات في حالة يرثى لها.
قد تتألم عزيزي القارىء من أحداث هذه القصة الحقيقية ولكن أنتظر لحظة وإقرأ ما يقوله الكتاب المقدس في سفر الرؤيا والإصحاح الحادي والعشرون والعدد الثامن "وأما الخائفون وغير المؤمنين والرجسون والقاتلون والزناة والسحرة وعبدة الأوثان وجميع الكذبة، فنصيبهم في البحيرة المتقدة بنارٍ وكبريتٍ، الذي هو الموت الثاني"
إنها حقيقة ثابته قد تكون هذه الأسرة كانت تستعد لأستقبال العيد بأجمل الثياب وأروع الهدايا ولكنهم لم يستقبلوا رب الميلاد في قلوبهم، ربما أنشغلوا في أشياء كثيرة ولم ينشغلوا في التفكير ولو للحظة واحدة لمثل هذا اليوم الذي فيه يواجهون الموت بغتة.
إليك عزيزي القارىء بعض الأمور التي يجب أن تفكر فيها جيداً.
على الرغم من وجود عدد كثير من الناس من حولهم لكن لم يستطع أحدى أن ينقذهم من هول النيران الكثيرة، وهذه حقيقة مؤكدة أن كل ما يحيط بك من أصدقاء أو أهل لا يستطيعون ان ينقذوك من هول الابدية المرعبة.
مهما كانت هذه النيران فهي نيران من صنع البشر ولكنها كانت مدمرة ومرعبة فكم وكم تلك النيران الأبدية التي ستكون نصيب كل من يبعد عن الرب. أنها بحيرة متقدة بنار وكبريت.
صديقي : ماذا تقرر الآن؟ هل تأتي الآن لتتعلم من هذه القصة الحقيقة ما إذا لو أنتهت حياتك الآن؟ أين ستذهب بعد موتك؟
إنها أبدية مرعبة حقاً، ولكن أريد أن أقدم لك خبراً ساراً وهو إنه مهما كانت خطاياك وشرورك تعال للمسيح الآن فهو بأنتظارك ليغيرك ويعطيك حياة جديدة ويضمن لك أبدية سعيدة فهو ينتظرك، لا تؤجل لأن العمر غير مضمون.
إذا قررت الآن أن تعيش للرب وتعطيه حياتك وتملكه رباً ومخلصاً على قلبك يمكنك بإيمان أن تصلي معي هذه الصلاة"
ربّي الصالح اشكرك لأجل موتك على الصليب لأجلي، أشكرك لأجل محبتك لي وأنتظارك طول هذه السنين، الآن أفتح قلبي لك وأؤمن أنك انت مخلصي، طهرني بدمك وساعدني أن اعيش لك كل العمر، أشكرك لأجل أنك سمعت لي …أمين.