
طلع علينا مؤخرا اقتراح من احد أعضاء الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) مقترحا على العرب الذين لا يخدمون في الجيش الإسرائيلي لأنهم عرب ومن غير المعقول أن يخدموا جيش يهودي نزع من أهلهم الوطن والأرض، وشرد ثلثي شعبه من قراهم فأصبحوا لاجئين في دول الجوار وهم الآن غير قادرين على العودة وتتنكر دولة إسرائيل لحقهم في العودة الخ...
يأتي اليوم هذا العضو في الكنيست ويقترح أن يخدم الشباب العرب بدل الجيش في خدمة مدنية ليس لها صبغة عسكرية. لقد كان في الدولة المعارض والمؤيد من اليهود ومن العرب أيضا. لأنه في هذه الحالة يوجد المنتفع وغير المنتفع من هذا الاقتراح.
ليس العرب ضد الخدمة الشعبية التي يستفيد منها جمهور الناس، خصوصا المحتاجون منهم للمساعدة، بالإضافة إلى المؤسسات التي تعمل لمصلحة جمهور المواطن عامة بلا تمييز للخلفية التي هو منها. لكن عندما يقترح هذه الفكرة شخص له ميول معادية للعرب، وبديلا للخدمة العسكرية، فهذا يكون مخطط سياسي له نتائج غير مرغوب بها.
الخدمة التطوعية أمر مرغوب به ويجب أن يكون في أي شعب كان، لمصلحة هذا الشعب أو غيره من الشعوب التي تحتاج إلى تلك المساعدة التي يتطوع فيها الفرد بلا ربح ذاتي. هذه الفكرة موجودة في الأيمان المسيحي أكثر من غيره من العقائد الدينية لأنها لا تميز بين من يستحق ومن لا يستحق، لقد أتى الرب يسوع المسيح من السماء إلى عالمنا الأرضي متطوعا لكي ينقذ الجنس البشري من عقاب الخطيئة التي اقترفها كل منا ضد الله, لقد أتى بإرادته عالما مسبقا ما سيكون مصيره في هذه الأرض. لقد رُفض من الكهنة وعامة الشعب، أهين وتألم وصلب لكي يأخذ عنك عقاب خطاياك، فكان هذا هو عمله التطوعي. لقد قيل فيه "يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة الذي جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم إبليس لان الله كان معه." (اعمال الرسل38:10) فكان سر حياته في عمل الخير والشفاء "لأن الله كان معه." لو رفض الرب يسوع أن يكون ذبيحة الفداء من أجل اليهود لأنهم لا يستحقون بسبب عدائهم له وتنكرهم لإرساليته ومضايقته في كل حياته، لو فكّر هكذا، لما كان خلاص من الخطية. هو الذي قال في انجيل متى44:5 "وأما أنا فأقول لكم أحبوا أعداءكم . باركوا لاعنيكم . أحسنوا إلى مبغضيكم. وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم." بهذه الروح أتى المسيح إلى عالمنا وخدم ومات على الصليب لكي يُقبل الجميع إليه ويجد الخلاص.
اقترح عليك عزيزي القارئ الإشتراك معنا في دراسة تعاليم يسوح المحب الحنون المسامح. من خلال هذا الموقع: اضغط في جهة اليمين على دراسة الكتاب فتجد هناك الدراسة المنشودة.
بإخلاص أبو باسل












