صفحة 11

المركز والحالة

إن كان المؤمنون ما زالوا يخطئون، فكيف يمكن لله أن يأخذهم إلى السماء؟

إن جميع المؤمنين بالمسيح أعطاهم الله مركزاً، حتى وان كانت حالتهم بعيده عن الكمال. "إلى كنيسة الله التي في كورنتوس المقدسين في المسيح يسوع المدعوّين قديسين مع جميع الذين يدعون باسم ربنا يسوع المسيح في كل مكان لهم ولنا" (1كورنتوس2:1).

ما المقصود بمركز المؤمن؟

المقصود القبول الكامل للشخص أمام الله لأنه في المسيح "فإذ قد تبررنا بالأيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح، الذي به أيضاً قد صار لنا الدخول بالأيمان إلى هذه النعمة التي نحن فيها مقيمون ونفتخر على رجاء مجد الله" (رومية1:5و2).

لا حق للمسيحي ولا استحقاق في ذاته للوقوف أمام الله. ولكن ما يؤهله للسماء شخص الرب يسوع وعمله، هكذا يقبلنا الله، لا شيء في ذواتنا أو لشيء نعمله، وإنما فقط لأننا ننتمي للمسيح. "لمدح مجد نعمه التي أنعم بها علينا في المحبوب".

كيف يمكن لله أن ينظر إلى أناس فجار على أنهم أبرار؟

يفعل الله ذلك لأن المسيح حمل عقاب خطاياهم في جسده على الصليب "ولكن الآن في المسيح يسوع أنتم الذين كنتم قبلاً بعيدين صرتم قريبين بدم المسيح" (أفسس13:2).

هل ورد هذا التعليم في الكتاب المقدس؟

نعم، ورد بكل وضوح في 2كورنتوس21:5. "لأنه جعل (الله) الذي لم يعرف خطية (المسيح) خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه".

هل افهم إذا أن الله يقبل جميع المؤمنين لمجرد انهم يأتون إليه في شخص ابنه؟

نعم هذا صحيح. فالمسيح هو المؤهّل الوحيد للسماء .

إلى متى يتمتع المؤمن بهذا المركز الكامل أمام الله؟

انه يتمتع به طالما المسيح يتمتع به أيضاً، لأنه مقبول في المسيح المحبوب. "الذي فيه أيضا إذ سمعتم كلمة الحق إنجيل خلاصكم الذي فيه أيضاً إذ آمنتم ختمتم بروح الموعد القدوس. الذي هو عربون ميراثنا لفداء المقتنى لمدح مجده" (أفسس13:1و14)..

المقصود سلوكه الروحي اليومي هنا على الأرض. فكما أن مركز المؤمن هو في المسيح، فإن حالته هي في سلوكه الذاتي.

هل حالة المؤمن خالية من الخطية؟

كلا، إن حالة المؤمن كثيراً ما تكون بعيدة عما ينبغي أن تكون عليه "وأما الآن فاطرحوا عنكم أنتم أيضاً الكل الغضب السخط الخبث التجديف الكلام القبيح من أفواهكم. لا تكذبوا بعضكم على بعض إذ خلعتم الإنسان العتيق مع أعماله" (كولوسي8:3-9).

ما هي إرادة الله من جهة حالة المؤمن؟

إرادة الله هي تنموا حالته أكثر فأكثر حتى تصبح كمركزه، هذا مسار ينبغي أن يمتد باستمرار على طول الحياة المسيحية.

ما المقصود بحالة المؤمن؟

"فإن كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله" (كولوسي1:3).

هل ستتطابق حالة المؤمن يوماً مع مركزه تماماَ؟

نعم، عندما يأخذه المسيح إلى بيته في السماء سيصبح وضعه مثل مركزه في كمال. "أيها الأحباء الآن نحن أولاد الله ولم يُظهر بعد ماذا سنكون ولكن نعلم أنه إذا اُظهر نكون مثله لأننا سنراه كما هو" (1يوحنا2:3).

لماذا يرغب المسيحي في جعل حالته تنمو حتى تتطابق مع مركزه؟

تنطلق رغبته هذه من محبته للمسيح "إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي" (يوحنا15:14).

الموضوع التالي هو: التلمذة


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة