صفحة 12

التلمذة

ماذا يتوقع الرب من شخص نال الخلاص؟

أنه يتوقع منه تكريساً تاماً له. ويتوقع منه أن يذهب حيث يقوده، وأن يعمل ما يقوله ويطلبه منه. وأن يكون حيث هو يريده أن يكون. إنه يتوقع منه أن يترك كل ما عنده وكل ما له ليحمل صليبه كل يوم ويتبع المسيح. "وقال للجميعإن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني" (لوقا23:9).

هل هذا الذي يتوقَّعه الله مني منطقي؟

نعم، هذا هو التوقع المنطقي الوحيد الذي يستطيع الشخص تحقيقه للرب.

ألا يحتاج الشخص للتفكير في ذاته؟

إن مسئوليتنا العظمى في هذه الحياة، هي إرضاء الله. إن كنا نطلب ملكوت الله وبرّه فإنه يأخذ على عاتقه أمر معيشتنا. "لكن أطلبوا أولاً ملكوت الله وبرّه وهذه كلها تُزاد لكم" (متى33:6).

هل هذا يعني أنني قد أحتاج للذهاب لحقل الخدمة؟

قد تحتاج وقد لا تحتاج لكن الأمر يعني أنه من واجبك أن تكون مستعداً للذهاب "وقال لهم أذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها" (مرقس16:15).

ولكني أرى كثيرين من المسيحيين يتمتعون بكماليات الحياة وأترافها ولا يبدوا غليهم التكريس للمسيح.

لا يجوز لك أن تقارن نفسك مع الآخرين لأن مثالك هو الرب يسوع وحده، وعليك أن تتبع خطواته "وكَانَ جُمُوعٌ كَثِيرَة سَائِرِينَ مَعَهُ، فَالتَفَتَ وَقَالَ لَهُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلا يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلادَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً، فَلا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً. وَمَنْ لايَحْمِلُ صَلِيبَهُ وَيَأْتِي وَرَائِي فَلا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً. وَمَنْ مِنْكُمْ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بُرْجا لا يَجْلِسُ أَّوَلا وَيَحْسِبُ النَّفَقَةَ، هَلْ عِنْدَهُ مَا يَلْزَمُ لِكَمَالِهِ؟ لِئَلا يَضَعَ الأَسَاسَ وَلا يَقْدِرَ أَنْ يُكَمِّلَ، فَيَبْتَدِئَ جَمِيعُ النَّاظِرِينَ يَهْزَأُونَ بِهِ، قَائِلِينَ: هذا الإِنْسَانُ ابْتَدَا يَبْنِي وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُكَمِّلَ. وَأَيُّ مَلِكٍ إِنْ ذَهَبَ لِمُقَاتَلَةِ مَلِكٍ آخَرَ فِي حَرْبٍ، لا يَجْلِسُ أَّوَلا وَيَتَشَاوَرُ: هَلْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُلاقِيَ بِعَشَرَةِ آلافٍ الذِي يَأْتِي عَلَيْهِ بِعِشْرِينَ أَلْفاً؟ وَإِلا فَمَا دَامَ ذلِكَ بَعِيداً، يُرْسِلُ سَفَارَةً وَيَسْأَلُ مَا هُوَ لِلصُّلْحِ. فَكَذلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لا يَتْرُكُ جَمِيعَ أَمْوَالِهِ، لا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً. اَلْمِلْحُ جَيِّدٌ. وَلكِنْ إِذَا فَسَدَ المِلْحُ فَبِمَاذَا يُصْلَحُ؟ لا يَصْلُحُ لأَرْضٍ وَلا لمَزْبَلَةٍ، فَيَطْرَحُونَهُ خَارِجاً. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ. (لوقا25:14-35).

هل يطلب المسيح فعلاً أن "نبغض" أقاربنا؟

إنه يطلب أن تكون محبتنا له هكذا عظيمة لدرجة أنه تصبح كل محبة أخرى بغضة بالمقارنة مع المحبة له " إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَيَّ وَلا يُبْغِضُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَامْرَأَتَهُ وَأَوْلادَهُ وَإِخْوَتَهُ وَأَخَوَاتِهِ، حَتَّى نَفْسَهُ أَيْضاً، فَلا يَقْدِرُ أَنْ يَكُونَ لِي تِلْمِيذاً" (لوقا26:14).

ألا أستطيع الأعتراف بيسوع كمخلصي وليس كربي؟

لا يؤيِّد الكتاب المقدس مثل هذا الموقف، فإن لم يكن الرب يسوع مستحقاً لكل شيء فهو لا يستحق شيء.

إذاً فالخلاص يشترط خضوعاً تاماً للمسيح؟

هو كذلك تماماً. وأقل من ذلك لن ينفع ولن يجدي.

والآن بعد أن أنتهيت من قرائة هذا الكتاب، ما رأيك بما قرأته هل أعطاك أرشاداً كافيا لكيفية الخلاص من عقاب الخطيئة والإلتجاء إلى المسيح الذي دفع عنك ديون خطاياك؟

هل تقبله الآن ربك ومخلصك؟

إذا أجبت بنعم على هذه التساؤلات، فيا حبذا لو أعلمتنا لكي نستطيع تقديم العون الروحي لك، وربما نستطيع ربطك بمن يؤمن مثلك.

أكتب لنا على الموقع:


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة