صفحة 3

الحاجة إلى الخلاص

ما هو موقف الله من الخطية؟

لأن الله قدوس مطلق القداسة، فإنه لا يستطيع أن يحتمل الخطية أو يعذرك بسببها، ولأن الله عادل، مطلق العدالة، فلا بد له أن يعاقب الخطية متى حصلت. لقد أعلن الله فكره بأن "أجرة الخطية هي موت" (رومية23:6).

ما هو موقف الله من الخاطئ؟

إن الله يحب خلائقه التي صنعها، ومع أنه لا يحب الخطيئة إلا أنه يحب الإنسان الخاطئ. "ولكن الله بين محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا" (رومية8:5).

ما هي رغبة قلب الله من جهة الخطاة؟

الله يريد أن الجميع يخلصون، وهو لا يشاء أن يهلكوا. "لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ لكنه يتأنى علينا وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة" (2بطرس9:3).

ما هي المشكلة التي نتجت عن دخول الخطية إلى العالم؟

نتج عن ذلك مشكلة فلسفية مؤداها: كيف يخلص الله الإنسان الفاجر وفي نفس الوقت يكون عادلاً في صنع الخلاص. "العل الله ظالم؟ حاشا، فكيف يدين الله العالم إذ ذاك؟" (رومية6:3).

ما هو تفسير المشكلة؟

الله في محبته أراد خلاص الخطاة، "حي أنا يقول السيد الرب إني لا أسرّ بموت الشرير بل بأن يرجع الشرير عن طريقه ويحيا، إرجعوا ارجعوا عن طرقكم الرديئة، فلماذا تموتون يا بيت إسرائيل؟" (حزقيال11:33). ولكن بسبب قداسته لم يكن بإمكانه أن يسمح لأناس خطاة دخول السماء. "أم لستم تعلمون أن الظالمين لا يرثون ملكوت الله، لا تضلوا، لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مؤبونون ولا مضاجعو ذكور، ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله" (1كورنتوس9:6و10). ففي الواقع تطلّبت عدالته موت أو هلاك جميع الخطاة كنتيجة طبيعية لخطاياهم. "وكما وضع للناس أن يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونه" (عبرانيين27:9). فكانت المشكلة العقلية ألا وهي كيف يمكن التوفيق بين محبة الله وبين قداسته وعدالته؟

ما الذي كان سيحصل لو أن الله لم يفعل شيئاً؟

لكان جميع الخطاة في هلاك أبدي في بحيرة النار. "الأشرار يرجعون إلى الهاوية، كل الأمم الناسين الله" (مزمور17:9).

ألا يقلل طرح الناس في الهاوية من صلاح الله؟

الله صالح ولكنه بار أيضاً وقدوس، ولا تتفوق صفة فيه على صفة أخرى، فمحبته مشروطة بإطار من العدالة والقداسة.

لو أن الله لم يعمل شيئاً، هل يكون على صواب؟

نعم لأننا نكون قد نلنا استحقاق ما فعلناه، ولكن محبة الله دعته للعمل من أجل خيرنا.

كيف تمكن الله من حل المشكلة؟

حلها بإيجاد البديل ليموت عن الخاطئ المذنب.

ماذا كانت الشروط الواجب توفرها في البديل؟

أولاً أن يكون إنساناً وإلا لما كان عدل في عملية الحلّ. ثانياً وجب أن يكون بلا خطية، وإلا لوجب أن يموت عن خطاياه هو فحسب. ثالثاً كان لا بد أن يكون نفسه الإله، ليستطيع أن يكفِّر عن خطايا لا حد لها لأناس كثيرين. وأخيراً كان يجب أن يكون البديل على استعداد لأن يموت عن الخطاة، وإلا لكان الشيطان اشتكى على الله متهماً إياه بالظلم إن هو قدّم قسراً إنساناً بريئاً من أجل العصاة المذنبين.

هل أمكن إيجاد مثل هذا البديل؟

أجل وجد الله هذا البديل الذي توفرت فيه كل الشروط، وذلك في شخص ابنه الرب يسوع المسيح. "لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصاباً مضروباً من الله ومذلولاً، وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا" (أشعياء4:53و5)

الموضوع التالي هو: عمل المسيح


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة