صفحة 7

العلاقة والشركة

هل يخطئ المسيحيون؟

أجل، المسيحيون يخطئون كل يوم بالأفكار والكلام والأعمال. يمكن تذنيبهم بالخطايا العفوية كما بالخطايا المتعمدة أيضاً.

هل على المسيحيين أن يخطئوا؟

لا، فإرادة الله أن لا يخطئ المسيحي "يا أولادي أكتب إليكم هذا لكي لا تخطئوا، وإن أخطئ أحد فلنا شفيع عند الأب يسوع المسيح البار" (1يوحنا1:2).

عندما يخطئ المسيحي هل يفقد خلاصه؟

كلا، فالخلاص هو عطية الله المجانية فمتى أُعطى الخلاص لا يمكن أن ينزع ثانية من المؤمن "لأن أجرة الخطية هي موت، وأما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا" (رومية23:6).

لكن ألا ينبغي أن تنال تلك الخطايا القصاص؟

إن يسوع المسيح حمل الله قد أخذ قصاص تلك الخطايا عندما مات على صليب الجلجثة، والله لا يطلب القصاص مرتين.

أنت تقصد إذا أن المسيحي يبقى ابنا لله مع أنه يخطئ؟

نعم، فعلاقته في عائلة الله أبدية. عندما يولد ابن لعائلة بشرية يصبح دائماً ابنا لأهله. قد يهينهم مراراً وتكراراً بسهولة، ومع ذلك فهو يبقى دائماً ابناً لهم. فكم بالأحرى في العائلة الإلهية فالعلاقة يبدأ تأسيسها بالولادة الجديدة ولا يمكن انتزاعها أو تغييرها فيما بعد "وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه" (يوحنا12:1).

فما الذي يحصل إذا عندما يخطئ المسيحي؟

شيء واحد، هو أن الشركة مع الرب تنقطع "إن قلنا أن لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة نكذب ولسنا نعمل الحق" (1يوحنا6:1).

ما هي الشركة؟

الشركة هي الروح العائلية السعيدة التي تَنتُج عن توافق وانسجام المصالح بين أعضاء العائلة الواحدة في مشاركة حيّة لكل الأشياء. تأمل في التوضيح التالي: القاضي يقرر في المحكمة أن السارق مذنب ويحكم عليه بالسجن لمدة أثني عشر شهراً وعندما يعود القاضي إلى البيت يكتشف أن ابنه الصغير أساء التصرّف في ذلك اليوم هل يحكم عليه بالسجن؟ كلا بالطبع، إنه ابنه ليس قاضياً بعد بل أباً للعائلة والولد ابن له رغم سوء تصرفه. فالخطية تسبب انزعاج للروح العائلية وتبقى كذلك حتى يعترف المخطئ فيُمنح المسامحة. يُحتمل أن يطرح الولد في زاوية ويبقى هناك حتى يدرك الخطأ ويعترف به. النقطة الجوهرية هي أن العلاقة لا تتأثر وإنما الشركة فقط. الله هو قاضي بالنسبة إلى شخص خاطئ، أما بالنسبة إلى شخص مخلَّص فهو آب إلى الأبد.

إذا فأنت تقول أن شخصاً نال الخلاص لا يمكن أن يهلك أبداً؟

هذا ما يقوله الكتاب المقدس "لن تهلك إلى الأبد" (يوحنا28:10). "لا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة" (يوحنا24:5). "فإني متيقن أنه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا أمور حاضرة ولا مستقبلة، ولا علو ولا عمق ولا خليقة أخرى تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا" (رومية38:8-39).

"لهذا السبب أحتمل هذه الأمور أيضاً لكنني لست أخجل لأني عالم بما آمنت وموقن أنه قادر أن يحفظ وديعتي إلى ذلك اليوم" (2تيموتاوس12:1).

"أنتم الذين بقوة الله محروسين بأيمان لخلاص مستعد أن يعلن في الزمان الأخير" (1بطرس5:1).

"والقادر أن يحفظكم غير عاثرين ويوقفكم أمام مجده بلا عيب في الإبتهاج. الإله الحكيم الوحيد مخلصنا له المجد والعظمة والقدرة والسلطان الآن وإلى كل الدهور، آمين" (يهوذا24-25).

ألا يستطيع شخص ما أن يقرر الخلاص ومن ثم يعود فيغيّر رأيه؟

إن شخصاً سلّم حياته للرب يسوع المسيح تصبح مسئولية خلاصه الأبدي في يد المخلِّص. "وهذه مشيئة الأب الذي أرسلني أن كل ما أعطاني لا أتلف منه شيئاَ بل أقيمه في اليوم الأخير". (يوحنا39:6) والرب صادق وأمين ليضمن وصول هذا الشخص إلى البيت السماوي. ولأن الروح يسكن في المؤمن الحقيقي فلن يستطيع أهذا المؤمن أن يغيِّر رأيه من جهة الخلاص.

هل هذا يعني أن مسيحياً مؤمناً يستطيع أن يخطئ قدر ما يريد ويبقى مخلَّصاً؟

إن المسيحي الحقيقي لا توجد عنده رغبة في الخطية لأن لديه طبيعة جديدة تكره الخطية. "إذا إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة، الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديداً" (2كورنتوس17:5).

ولكن افترض أن مسيحياً يواصل العيش في الخطية ويمارسها بشكل اعتيادي؟

إن وجد مثل هذا الشخص يكون ذلك دليلاً على أنه لم يختبر الولادة الثانية بعد. "كل من هو مولود من الله لا يفعل الخطية لأن زرعه يثبت فيه ولا يستطيع أن يخطئ لأنه مولود من الله" (1يوحنا9:3-10).

هل يستطيع المسيحي أن يخطئ ويتجاهل ذلك؟

كلا، لا يستطيع، فمع أنه صحيح أن عقاب خطاياه قد تم مرة في الصليب شرعاً، فإنه صحيح أيضاً أن الله يمارس عملية تأديب أولاده المخطئين بعناية أبوية عادلة. "لا تضلوا، الله لا يشمخ عليه، فإن الذي يزرعه الإنسان إياه يحصد أيضاً. لأن من يزرع لجسده فمن الجسد يحصد فساداً. ومن يزرع للروح فمن الروح يحصد حيوة أبدية". (غلاطية7:6-8).

كيف يؤدب الله أولاده؟

أحياناً بمرض أو بضيق وفي حالات قصوى بالموت نفسه. "من أجل أجل هذا فيكم كثيرون ضعفاء ومرضى وكثيرون يرقدون" (1كورنتوس30:11).

هل للخطية في حياة المؤمن أية نتائج أبدية؟

أجل، إنه سيخسر عند كرسي المسيح. "لأنه لا بد أننا نظهر أمام كرسي المسيح لينال كل واحد ما كان بالجسد بحسب ما صنع خيراً كان أم شراً" (2كورنتوس10:5).

افترض أن مسيحياً يموت في خطية لم يعترف بها؟

كما سبقت الإشارة، فإن الرب يسوع احتمل عقاب جميع خطايا المؤمن. وعندما مات، كانت كل خطايا المسيحي ما زالت مستقبلاً، وبما أن يسوع قد دفع الثمن كاملاً، نستطيع أن نقول أنه مات من أجل جميع خطايا المؤمن الماضية، الحاضرة والمستقبلة. على أن الخطايا ستنتج خسارة المكافئة عند كرسي المسيح.

هل يمكن أن يرتدّ المسيحي؟

نعم، كل ولد لله يمكن أن يتيه بعيداً عن الله.

كيف يمكن الاحتراز من الارتداد؟

عن طريق قراءة كلمة الله، قضاء وقت منتظم في الصلاة، والبقاء في شركة مع المؤمنين - شعب الله.

ما هو علاج الارتداد؟

علاج الارتداد هو الاعتراف والتوبة عن الخطية، وإن أمكن فيفضّل التعويض بإصلاح ما تسبب عن الأخطاء التي ارتكبناها.

الموضوع التالي هو: ماذا بعد الخلاص؟


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة