صفحة 8

ماذا بعد الخلاص

إن وضعت ثقتي بالمسيح كربي ومخلصي، ماذا يحدث في داخلي ليؤكد أني مخلّص؟

إذا كنت تقصد شعوراً سرياً أو تجربة عاطفية، فعلى الأغلب أن شيئاَ من هذا القبيل لن يحدث.

إذن كيف أعرف أنني مخلّص؟

ببساطة، الله يقول أنه يخلّص الذين يؤمنون بالرب يسوع. فعندما تؤمن أنت به، تستطيع أن تتأكد أنك مخلّص لأن الله يقول ذلك. "من يؤمن بابن الله فعنده الشهادة في نفسه. من لا يصدّق الله فقد جعله كاذباً لأنه لم يؤمن بالشهادة التي قد شهد بها الله عن ابنه. وهذه هي الشهادة أن الله أعطانا حيوة أبدية وهذه الحياة هي في ابنه. من له الابن له الحياة ومن ليس له ابن الله فليست له الحياة". (1يوحنا10:5-12)

أتريد أن تقول أنني لن أشعر بأي شيء في جسمي؟

صحيح، إن عملية الخلاص في ذاتها تجري في السماء. هناك تسجّل حقيقة خلاصك. فعندما يرى الله إيمانك يبررك.

لكن، ألا يجب أن يشعر الإنسان بالتغيير عندما يخلص؟

بالتأكيد، ولكن برهان الخلاص ليس في المشاعر. الشخص لن يشعر بالفرح حتى يعرف أنه مخلّص.

فيما يلي تسلسل الأمور:

الخلاص بالإيمان بالمسيح.

التأكد من وعد الله.

الفرح نتيجة هذا التأكيد.

إذن، فالشخص يعرف أنه مخلّص من خلال مواعيد الله في الإنجيل؟

هذا هو الأساس الأول والأهم للتأكد من الخلاص. "أكتب هذا إليكم أنتم المؤمنين باسم أبن الله لكي تعلموا أن لكم حياة أبدية ولكي تؤمنوا باسم ابن الله" (1يوحنا13:5).

هل تقول أن المشاعر لا تشكِّل دليلا يعتمد عليه؟

مشكلة المشاعر أنها تتغيّر. يشعر الشخص أنه مخلَّص اليوم ثم يشعر العكس في الغد. أما كلمة الله فلا تتغيّر أبداً. وكم هو أفضل أن نعتمد على كلمة الله من أجل التأكد من أمر خلاصنا.

ألا توجد مقاييس أخرى غير الكتاب المقدس لنعرف أننا مخلَّصون؟

بلا، في ما يلي بعض المقاييس:

1. محبة للأخوة المؤمنين. "نحن نعلم أننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحب الأخوة. من لا يحب أخاه يبقى في الموت" (1يوحنا14:3).

2. حب جديد للقداسة. "فإني أسرّ بناموس الله بحسب الإنسان الباطن" (رومية22:7).

3. كره جديد للخطية. "ويحي أنا الإنسان الشقي من ينقذني من جسد هذا الموت" (رومية24:7).

4. مواظبة على الأيمان. "من خرجوا لكنهم لم يكونوا منالأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا ليظهروا أنهم ليسوا جميعهم منا" (1يوحنا19:2).

5. شهادة الروح القدس الساكن في المؤمن. "لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله... الروح نفسه أيضاً يشهد لأرواحنا أننا أولاد الله" (رومية14:8و16).

هل يحدث أن يكون شخص مخلصاً وهو يجهل ذلك؟

يحتمل حدوث ذلك، يولد شخص ولادة ثانية وهو لم يدر بسبب تعليم غير سليم أو بسبب شكوك يزرعها العدو في فكر ذلك الشخص.

هل يحدث أن شخصاً يظن أنه مخلّص وهو ليس كذلك؟

نعم يحدث، فهناك من يظنون أنهم مخلصون على أساس أخلاقهم أو أعمالهم، وهؤلاء بالطبع ليسوا مخلصين. اقرأ متى (22:7-23). "كثيرون يقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك أخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة. فحينئذ أصرح لهم أني لم أعرفكم قط. أذهبوا عني يا فاعلي الإثم".

هم من الضروري معرفة يوم وساعة حصول الولادة الجديدة؟

كلا، كثيرون مرّوا في اختبار خاص مميز ولكنهم لا يستطيعون تحديد مكان أو زمان الاختبار. آخرون قد لا يذكرون متى آمنوا بالمخلص. الشيء الهام هو أن أستطيع القول: "أنا أعرف الآن أنني مخلّص لأن أيماني وثقتي في الرب يسوع وحده".

هل يتعرّض معظم المسيحيين لشكوك من جهة خلاصهم في وقت من الأوقات؟

معظم المسيحيين قد يتعرضون لشكوك شيطانية في وقت ما بعد تجديدهم.

ماذا يجب أن يفعل من يتعرّض للشكوك؟

أفضل ما يمكن أن يفعله اقتباس الجواب من الإنجيل للرد على هذه الشكوك. فعندما يشكك الشيطان في أمر خلاص المؤمن، فعلى المؤمن أن يستخدم مواعيد الإنجيل، مثل يوحنا24:5 "الحق الحق أقول لكم أن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حيوة أبدية". المواعيد التي تؤكد على الخلاص لكل الذين يقبلون الرب يسوع. تماماً كما استخدم الرب الكلمة لإفحام الشيطان في التجربة في البرية، هكذا علينا أن نستخدم الكتاب المقدس لدحر أكاذيب عدونا إبليس وتشكيكه.

"فأجاب وقال مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله" "قال له يسوع مكتوب أيضاً لا تجرِّب الرب إلهك" "حينئذ قال له يسوع اذهب عني يا شيطان. لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد" (متى4:4و7و10).

ماذا ينبغي أن أفعل، إن لم أتأكد من حقيقة قبولي للمسيح؟

عليك أن تحسم الأمر بأن تقول من القلب: "يا رب أنا لم أضع فيك ثقتي من قبل. فالآن أقبلك ربي ومخلصي الوحيد".

الموضوع التالي هو: كيف نعرف ونتأكد؟


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة