المعمودية في المسيحية

هل العماد يخلص ويجعل الانسان مسيحيا؟

سؤال من احد القراء الأعزاء

سوف أحاول الإجابة باختصار على هذا السؤال الوجيهة الذي نرى انه سيكون لفائدة جميع القراء.

لقد ساد الأعتقاد في اوساط الأديان والطوائف المختلفة أن الطقوس الخارجية تجعل الشخص يدين بهذه العقيدة او تلك، وهذا ربما ينطبق في بعض الديانات. لكن في العقيدة المسيحية المؤسسة على تعاليم الرب يسوع وطريقة حياته وتعامله مع الناس خلال حياته على الارض، نتعلم اشياء قد تحرفها بعض الطوائف المتمسكة بالطقوس الدينية التي تصبح (اي الطقوس) هدفا بحد ذاتها، لذلك ومن هذا الاعتقاد نبع هذا السؤال عند احد القراء.

يعلمنا الكتاب المقدس بكل وضوح أن الايمان شيء قلبي وليس انتماء لطائفة او لدين معين، ويظن البعض انه بانتمائه لطائفة معينة فهو يرضي الله. لكن الكتاب المقدس يعلمنا أن ارضاء الله ياتي بواسطة التوبة القلبية المنبثقة من اقتناع الفرد بانه انسان خاطئ ولا يمكنه ارضاء الله بالقيام باعمال طقسية دينية معينة وبعد أن يصبح ذلك النسان مقتنع بهذا ياتي بتواضع الى الله معترفا وطالبا الغفران من الله الرحوم الذي يعطي بنعمته هذا الغفران على اساس أن المسيح بآلامه وموته على الصليب دفع مقابل عقابنا وكفّر كبدل عنا. عندها يصبح الإنسان مسيحيا، لا بالعماد لأنه إشارة خارجية لا يمكنها أن تغيّر الداخل، فالعماد إذا للذين قد آمنوا بالرب يسوع المسيح وأصبحوا مؤمنين به وعليهم القيام بالعماد كإشارة لما عمله المسيح البار القدوس من اجلهم بتحمّله آلام الموت على الصليب، فعدما ننزل الى الماء يعني الاتحاد الرمزي بالدفن بالماء مع الذي مات من اجلنا، وقيامنا من الماء يعني قيامتنا لحياة جديدة ولدنا فيها بايماننا بالمسيح. وكما جاء في رسالة الرسول بولس إلى أهل رومية والفصل السادس من الآية 1-14 حيث يقول "فماذا نقول. أنبقى في الخطية لكي تكثر النعمة؟ حاشا. نحن الذين متنا عن الخطية كيف نعيش بعد فيها. أم تجهلون أننا كل من اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته. فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد ألآب هكذا نسلك نحن أيضا في جدة الحياة. لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضا بقيامته" (هذا جزء من المقطع الذي يتكلم عن معنى العماد يمكنك قراءة الباقي في الكتاب المقدس).

هذا هو معنى العماد يا أحبائي ولا يصح القول اننا بالمعمودية نصبح مسيحيين لأن هذا غير وارد في الكتالب المقدس بل العكس هو الصحيح

باخلاص

ابو باسل