لا تقدر أن تنكرني

"من هو الكذاب؟ إلا الذي يُنكر أن يسوع هو المسيح. هذا هو ضد المسيح الذي ينكر الآب والابن. كل من ينكر الابن ليس له الآب ومن يعترف بالابن فله الآب أيضاً" ( 1 يوحنا 22:2-23).
1. سؤال في الصميم وإجابة الحكيم
في هذه الآية نلاحظ دقة الوحي الإلهي، حيث يُبين لنا أنّ روح الضلال والتعاليم الكاذبة وأضداد المسيح تستطيع أن تنكر أقنوم الآب والابن ولكنها لا تقدر أن تنكر أقنوم الروح القدس؟ لانه هو الأقنوم الذي يجاهد مع روح الإنسان وعقله وضميره لكي يقنعه إنه خاطئ وإنّ لا خلاص له إلا بيسوع المسيح.
2. صوت رنين في قلبٍ فهيم
فصوت الأبدية في ضمير الإنسان هو المحكمة الذاتية التي تشتكي او تحتج على تصرفات واخلاقيات الإنسان. ودستور المحكمة هي أنّ إجرة الخطية موت أبدي وانفصال عن الله.
3. جواب سليم لسؤال قديم
أما عقل الإنسان فيطرح عليه هذا السؤال: هل أنت مولود للصيد والهلاك؟ أي هل أنت مولود لكي تأكل وتشرب ثم يصطادك الموت وتموت كبقية الحيوانات؟ إن كان الجواب لا، إذاً أنت مخلوق مميز تحتاج الى حياة فضلى لكي تحيا بها ولها.
4. عمل عظيم في هرمٍ رهيبٍ
عندما يسمع الإنسان بشارة الخلاص وإنجيل الغفران فإن الروح القدس يعمل عملاً عجيباً في مثلث تعاسة البشرية المتمثل بثلاث أمور
• إشتعال في الضمير
إنّ الروح القدس يَهِّبُ كرياح باردة محملة بمياه كلمة الله المريحة ليطفيء إشتعال الضمير المشتكي.
• إنطفاء في التفكير
والروح القدس يأتي كنور الى عقل الإنسان لينير المناطق المظلمة ليعلن له الله الحقيقي.
• إختناق في الذنوب
والروح القدس يأتي إلى روح الإنسان ليقنعه إنه هالك بالذنوب التي تقبض روحه وأنّ يسوع المسيح هو الذي يهب حياة جديدة لمن يقبل فداءه .
5. وعد أكيد بإيمان وطيد
إذا احترم الإنسان عقله وتجاوب مع الروح القدس الذي وبخه على خطاياه، فإن عملا عظيماً يعمله الله، فالآب يجذبه إلى محبة الابن الحبيب، ويسوع الفادي يجذبه نحو الصليب لكي يريه معجزة الشفاء "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" ( يوحنا 16:3)
6. تنصّل المعاندين والكاذبين
لكن لماذا يتنصل المعاندين من الاعتراف بالآب والابن؟
ذلك لأن المقاومين لإرادة الله لا يريدون أن يعيشوا حياة المحبة المرتبطة بإقنوم الآب ولا بحياة القداسة المرتبطة بشخص القدوس يسوع، فكل ناكري الإيمان الحقيقي لا ينكرونه بسبب عدم فهم الثالوث بل لانهم يرغبون بعيش حياة شهوانية شريرة تشبه حياة قايين الخالي من المحبة والقداسة.
7. إنذار شديد لمستهزئ عنيد
إنّ الروح القدس يحذر الرافضين لفداء المسيح بالدينونة لانهم سيواجهون بخطاياهم الله القدوس. "فكيف ننجو نحن إن أهملنا خلاصاً هذا مقداره؟" ( عبرانين 3:2) والروح القدس يجاهد إلى نهاية مطاف النفس ويحذر الرافضين من مغبّة مصيرهم الأبدي التعيس إذا أنكروا الابن الوحيد الذي به وحده الخلاص والذي بدونه الهلاك محتوم.
وعندما يتقسى قلب الإنسان يكون الشيطان قد اصطاده لمعسكره المضاد للمسيح وبالنهاية يموت بخطية مقاومة الروح القدس وفي يوم التنادِّ( الدينونة ) يقف المضاد مكتوماً لانه رفض صوت المنادي بمحبة الفادي ورفض روح الحق وقبل برسالةِ الضلالِ من فم الشيطانِ، فمكانه إذاً في بحيرة النارِ مع كل دجالِ.


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة