فوائد الايمان بالمسيح

كثيرة هي الافكار التي تراود الناس عن ماذا ينفعني لو تبعت الايمان المسيحي بيسوع المسيح. اول ما يفتكر به الفرد هو انه لا يريد الالتزام بحياة الايمان لأنها تتطلب منه ما لا يستطيع ان يقدمه، او انه يفتكر بماذا ينتفع ماديا في حياته من كل هذا.

هذا التفكير يمكن تطبيقه عند بعض الفئات الدينية والاديان الاخرى التي تسود على بعض الناس، لأن ايمانهم مؤسس على امور تتلائم والعقلية البشرية المادية، وايمان الاعمال.

الايمان المسيحي الحق من جهة اخرى لا يعتمد على عقيدة الاعمال لكسب رضى الله، بل الايمان بالذي عمل كل شيء دافعا عنا ديننا الذي علينا، وذلك بسبب الخطية التي ورثناها من آدم.

عندما تؤمن بما عمله المسييح من اجلك فانت تتمتع بمكاسب تفوق كل تصورات وتوقعات الانسان. إن أول ما يحدث لمَن يؤمن بالمسيح ويقبل عمل الفداء الذي نفذه بموته على الصليب انه يكون بذلك قد وُلد ثانية لأنه تحقق من كونه خاطئ هالك يستحق قضاء الأبدية في جهنم. (والروح القدس وحده الذي يستطيع أن يجعل الخاطئ يدرك هذا الأمر)، فيتوب عن خطاياه، معترفاً لله أنه خاطئ ويحتاج إلى مخلّص، فيقبل يسوع المسيح رباً ومخلّصاً لحياته. في تلك اللحظة يكون الشخص الذي آمن قد ولد ثانية إذ تُغفر خطاياه وينال الحياة الأبدية من الله.

هذا ليس إلا جزءاً صغيراً ممّا يحدث له. إنها البداية فقط. لأننا نتعلم من الكتاب المقدس أن أموراً كثيرة أخرى مدهشة تحدث عندما يخلِّص الله إنساناً. وفيما يلي تجد عشرة إمتيازات مدهشة:

1. ينال المؤمن نعمة القبول عند الله في شخص ابنه المحبوب يسوع (أفسس6:1). وهذا يعني أن المؤمن ينال الرضى من الله الآب نظير رضاه عن ابنه المحبوب يسوع المسيح، أي أن الله يرى المؤمن في المسيح (2كورنثوس17:5) وهذا يعني أيضاً أن المؤمن ينال الترحيب والقبول عند الآب إلى الأبد كترحيبه بالمسيح نفسه (أفسس7،6:2).

2. يصير المؤمن إبناً لله (يوحنا1: 12). تصور مقدار الفخر الذي تشعر به لو كنت ابناً لحاكم عظيم شهير في العالم، فكم يكون الإكرام أعظم عندما تكون إبناً لصانع الكون القديرالذي تنحني أمامه الملائكة (غلاطية26:3).

3. يحصل المؤمن على التبرير (رومية1:5، 33،30:8). حيث يعلن الله الديان براءة الخاطئ الذي يؤمن، وينظر إليه كأنه لم يخطئ قط لأن المسيح قد مات بدلاً عنه واحتمل كل العقاب الذي كان ينبغي أن يحتمله المؤمن. ولذلك يقف المؤمن غير مذنب مبرراً أمام الله ولا دينونة عليه (رومية 1:8).

4. يصير جسد المؤمن هيكلاً للروح القدس (1كورنثوس19:6). يعلّم الكتاب المقدس بوضوح أن الله "الروح القدس" يسكن بالفعل في كل مؤمن (أفسس13:1). فجسد المؤمن هو هيكل للروح القدس، وبناء على هذا الإمتياز المقدس ينبغي على المؤمن أن ينتبه لما يقوله وما يعمله وإلى أي مكان يذهب.

5. يصير المؤمن عضواً في الكنيسة الحقيقية (1كورنثوس13:12). توصف الكنيسة بأنها "جسد المسيح" (كولوسي24،18:1) وهي مؤلفة من جميع المؤمنين الحقيقيين بالرب يسوع (أعمال47:2)، فلا إكرام على الأرض أعظم من أن تكون عضواً في الكنيسة الحقيقية أي "جسد المسيح".

6. يصيرالمؤمن وارثاً لله (رومية17:8). فالله خالق الكون ومالك كل الأشياء وعد أولاده أنهم سيملكون ذات يوم مع المسيح على كل الأرض, وحينئذ يملكون كل الأشياء.

7. يصير المؤمن قدّيساً (رومية7:1). يخبرنا الكتاب المقدس أن المخلَّصين يُدعون قديسين. والقدّيس هو الذي أُفرز (خُصّص) لله بالروح القدس (مزمور4: 3)، وفي نظر الله كل مؤمن هو قديس لأن الله يراه في المسيح، والمسيح قدوس بكل معنى الكلمة (1كورنثوس2:1).

8. يصير المؤمن مملوءاً أي كاملاً في المسيح (كولوسي10:2؛ وعبرانيين14:10). فالمؤمن يقف كاملاً أمام الله ويصبح قريب إلى الله ومحبوباً لديه كالمسيح نفسه، فعندما يَقبل أي شخص المسيح فإنه يكون قد نال كل ما يحتاج اليه للتمتع بالسعادة في الحياة الحاضرة والأبدية.

9. يحصل المؤمن على الطبيعة الإلهية (2بطرس4:1). ويرى المؤمن في الحال أن له رغبات جديدة وطموحات جديدة وكراهية جديدة للخطية ومحبة جديدة لإخوته المؤمنين، والناس الآخرين. وعندما يتقوى المؤمن بالطبيعة الالهية يزداد يوما فيوماً في مشابهته للرب يسوع (كولوسي10:3؛ 2كورنثوس18:3) وهذا هو قصد الله لكل أولاده (رومية29:8).

10. يتمتع المؤمن بحماية الله الدائمة (رومية28:8). فلا يحدث شيء للمؤمن دون سماح من الله. وبكلمات أخرى لا تقع الحوادث مصادفة في حياة المؤمن لأن كل ما يحدث له يكون لخيره الخاص، حتى التجارب والضيقات والتأديب تعمل كلها لفائدته الروحية (رومية3:5-5) وهكذا فإن المؤمن يحيا حياة مدهشة.

وبالنظر إلى هذه الإمتيازات العجيبة التي أعدها الله ينبغي لكل مؤمن إظهار تقديره لها بطريقتين على الأقل:

1- ينبغي أن لا يكف عن شكر الله وحمده لأجل الخلاص الذي بالرب يسوع المسيح.

2- ينبغي أن يقدم حياته عن طيب خاطر لخدمة ذلك الذي قدم نفسه بدلاً عنه على صليب الجلجثة (رومية1:12).

فهل هذا يكفي ليكون دافعا لك لتقبل المسيح مخلصك الشخصي وبديلا عنك لتتميم جميع مطالب الله.

اصلي الى الله أن تقبل المسيح اليوم لتصبح اخا واختا لنا بالرب.

باخلاص

ابو باسل


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة