هل فكَّرت كم من السنين ستعيش بعد اليوم

هذا سؤال يجول في خاطر كل من عنده دماغ وفكر فاعل كي يعرف كيف يستفيد من سني حياته

ها أنت قد أتممت من عمرك ما يقارب الثلاتون عاما وقد قضيت ثلثهم أو أكثر خارج بيت والديك، إبتداء من وجودك في كندا وبريطانيا ووصولا بك إلى أيطاليا.
هذا هو تماما العمر الذي كنت فيه عندما تزوجت أمك. لقد أصبحتَ في نصف عمري تقريباً حيث أكبرك ب ٣٣ عاما وقد أصبحتُ أنا أشعر بالتعب بسرعة وأجد أن كل شيئ أقوم به سريعا ما يتعبني.
أنني أصلي من أجلك كل يوم تقريبا وأفكّر فيك، وأمك تشهد على ذلك، حتى أنني أحيانا لا أشعر أنني أنام في الليل من كثرة التفكير بك وبإخوتك جميعاً، ولا أدري هل هذا ما يريدني الله أن يكون معي أم أنني أنا كثير القلق عليكم.
لقد قالت لنا كلمة الله في سفر الجامعة 1:12 "فَاذْكُرْ خَالِقَكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ، قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَ أَيَّامُ الشَّرِّ أَوْ تَجِيءَ السِّنُونَ إِذْ تَقُولُ لَيْسَ لِي فِيهَا سُرُور". وهذا ليس كلام بدون معني لأنه يقول أيضاً في الأمثال 26:23 "يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي" من هذه الكلمات نفهم أن كلمة الله تريدنا أن نصب كل إهتمامنا في المرتبة الأولى على الشركة معه وفي كلمته المقدسة التي يكلمنا بها من الكتاب المقدس، وهذه الكلمة المقدسة تُنقينا وترشدنا ثم أنها تبعدنا عن الخطيئة التي تسكن في كل زاوية وفي كل مكان من حولنا وتتربص بنا لكي تسقطنا في حبالها. هل تلاحظ هذا مما تعيشه في من حولك في أي مكان وفي أي زمان. إسمع ما تقول كلمة الله في المزامير 11:119 "خَبَأْتُ كَلاَمَكَ فِي قَلْبِي لِكَيْلاَ أُخْطِئَ إِلَيْكَ." وفعلا الإكثار من قرائة كلمة الله وسماعها في الإجتماعات يبعدنا عن الخطيئة ويزيدنا حكمة ومعرفة وقدرة على الإنتاج والنجاح في حياتنا وهذا بالضبط ما أوصى به الله ليشوع بن نون عندما قال في سفر يشوع٨:١-٩ "لاَ يَبْرَحْ سِفْرُ هذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ، بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَارًا وَلَيْلاً، لِكَيْ تَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ. أَمَا أَمَرْتُكَ؟ تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ! لاَ تَرْهَبْ وَلاَ تَرْتَعِبْ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ مَعَكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ».
إبني الحبيب أحب أن أرى نجاحك مؤسس على هذه المبادئ السماوية التي جربها الكثير من الرجال والنساء في العصور الغابرة والحاضرة ووجدوا أنها هكذا. اسمع هذه الكلمات يا إبني في نهاية رسالتي إليك اليوم: (أمثال ٥:٣-٨) وسأستمر في الصلاة من أجلك كي يقيم الرب كلمته فيك ويشجعك.

تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ، وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ،

فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ، وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ.

لاَ تَكُنْ حَكِيمًا فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. اتَّقِ الرَّبَّ وَابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ،

فَيَكُونَ شِفَاءً لِسُرَّتِكَ، وَسَقَاءً لِعِظَامِكَ.

أَكْرِمِ الرَّبَّ مِنْ مَالِكَ وَمِنْ كُلِّ بَاكُورَاتِ غَلَّتِكَ،

فَتَمْتَلِئَ خَزَائِنُكَ شِبْعًا، وَتَفِيضَ مَعَاصِرُكَ مِسْطَارًا.

مع محبتي الخالصة لك مني ومن أمك أيضاً
يا ليتك تكتب لي وتخبرني بما يحدث معك في حياتك الروحية.

أبوك المحبّ