محبة الله تنادي

 في الحقيقة ابعث إليكم بهذه الرسالة بعد تردد طويل قلت فيه إن أحدا لن يصدقني ولكن ينتابني شعور غريب بقوة محبة السيد المسيح ثم إنني أدركت الكثير من الحقائق وأنا في كل مكان اذهب إليه من خلال تردد شئ ما يحدثني عن محبة المسيح أرغب في معرفة ماذا يعني لكم هذا

ملاحظة : أنا مسلم

(أَيْضاً وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ، مَا هُوَ حَقٌّ فِيهِ وَفِيكُمْ، أَنَّ الظُّلْمَةَ قَدْ مَضَتْ، وَالنُّورَ الْحَقِيقِيَّ الآنَ يُضِيءُ.)

 ما الذي يجعل شخص مثل هذا يكتب هذه الكلمات؟ إنها محبة المسيح التي تجتذبه إليه وهو لا يدري لماذا، مثل شخص ينجذب إلى فتاة ولا يحلم أو يفكر أو يرى غيرها في الصحو والمنام. هكذا عندما يبدأ المسيح يلفت انتباه الشخص إليه. واليوم أريد أن أتكلم عن هذه المحبة لأنني بدأت اكتب لهذا الشخص وافتكرت بكل واحد منا لماذا لا نقوي محبتنا له إن هي موجودة، وإن لم تكن، بل يجذبني شيء آخر فلماذا لا تنتبه انه يريدك.

نبدأ بالآية التي تقول: من " يوحنا 16:3 لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ"

في هذه الآية نرى عدة نقاط تحتاج إلى وقفة لنتأمل بكل من هذه النقاط المهمة:

الله المبادر للمحبة: العالم موضوع المحبة: ابن الله وسيلة المحبة: الهدف من المحبة: النتيجة للمحبة:

1. الله المبادر للمحبة: لقد عصي الإنسان الله في كل الأجيال فاستحق غضب الله والعقاب نتيجة للعصيان. من الكتاب المقدس نفهم أن جميع البشر اخطئوا نقرأ هذا في رسالة الرسول بولس إلى أهل رومية 16:3 " إِذِ الْجَمِيعُ أَخْطَأُوا وَأَعْوَزَهُمْ مَجْدُ اللهِ" لم يخطئ الله الإنسان عباطة بل عندما ورث طبيعة آدم أبوه الأول ورث معها المسئولية عن تصرفه الشائن ضد الله: ودعني اسلك سؤال بسيط، إن أجبت عليه بصراحة تفهم ما أقول، هل لم تخطئ ولو مرة واحدة في حياتك بإرادتك الحرة؟ ولا مرة في السنة؟ فكل واحدة من هذه الخطايا تستحق الموت. هذا هو عقاب كل خطية واحدة فكم بالحري كل خطاياك. إن مجرد ممارسة الخطية من الأفراد هو تعبير عن مصادقتهم على الخطيئة واشتراكهم فيها فعلياً.

2. العالم موضوع المحبة: لماذا جعل الله قلبه نحو سكان العالم من البشر؟ الجواب المختصر والبسيط هو لأنه خلقهم فلهذا يحبهم ويريد لهم الخير وأن يشاركهم ببركاته ولكن الإنسان هو الذي كره وتمرد وابتعد وليس الله. كما يقول بولس في أعمال الرسل27:17 "لِكَيْ يَطْلُبُوا اللهَ لَعَلَّهُمْ يَتَلَمَّسُونَهُ فَيَجِدُوهُ مَعَ أَنَّهُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا لَيْسَ بَعِيداً." فكأنك ترى الله واقف على بابك منتظرا أن تناديه لتجده قريبا وتقول لماذا تجاهلته كل هذه الأوقات من حياتي. لهذا قال يسوع أيضا في رؤيا20:3 "هأنذا واقف على الباب واقرع. إن سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل إليه وأتعشى معه وهو معي "النتيجة هي أن الله يريد كل واحد منا ليشاركه محبته وبركته، فترفض هذه المحبة فأنت ترفض الله.

3. ابن الله وسيلة المحبة: متعارف بين الناس أن احد الطرفين في الخلاف يدفع دية أو قيمة للمصالحة مبلغ من المال، والذي يدفع يكون المسبب للضرر. "وَلَكِنَّ اللهَ بَيَّنَ مَحَبَّتَهُ لَنَا لأَنَّهُ وَنَحْنُ بَعْدُ خُطَاةٌ مَاتَ الْمَسِيحُ لأَجْلِنَا." لم نعرف أي إنسان يدفع للمصالحة مع أعدائه دم ابنه وموته على الصليب. لقد أطاع المسيح إرادة أبيه السماوي لكي يكون هو الوسيلة للمصالحة وإظهار محبة الله لنا. أترفض هذه المبادرة البديعة السخية لحب رائع الجمال من طرف الله لك؟

4. الهدف من المحبة: انظر ما الهدف من محبة الله لك، الحب بين الرجل المرأة فيه اخذ وعطاء، ولا نجاح في هذا الحب إن كان الأخذ من طرف واحد، فشله مضمون حتماً. وهنا الله بادر بمحبته لنا بدون عطاء من طرفنا، سوى تصديق وعده بالبركة لنا وهذا ما أراده منا أن نبادله المحبة الروحية، وأن تكون محبتنا له بمستوى العبادة، وبالتالي فهو سيكافئ هذه المحبة الصادقة المخلصة والتي الدليل إليها يكون محبة الأخوة، فما هي هذه المكافئة للمحبة الحقيقية التي تجعلنا مستعدون أن نخسر كل شيء حتى الطرد والموت، في سبيل إبقاء هذه المحبة له وحده. وهذا السؤال يقودنا للنقطة الأخيرة وهي:

5. النتيجة للمحبة: ولكن أنظر ما سيعطينا بالمقابل لذلك، انه يعطينا حياة أبدية، مثل هذه الحياة السماوية مضمونة بحياة الله، فإذا بقي الله حي يبقى ضمانه ووعده بالحياة ثابت. أتثق به وبوعده لك عندما قال في كلمته في يوحنا الأولى11:5-13 "وَهَذِهِ هِيَ الشَّهَادَةُ: أَنَّ اللهَ أَعْطَانَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَهَذِهِ الْحَيَاةُ هِيَ فِي ابْنِهِ.مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ.كَتَبْتُ هَذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِاسْمِ ابْنِ اللهِ."

. يوجد فقط ثلاثة أشياء لا يستطيع الله أن يعملها، ما هي هذه؟ انه لا يعمل خطيئة، انه لا ينكر نفسه، انه لا يموت

والآن برهن لله انك أنت أيضا تحبه، صلي بكلمات بسيطة وقل له انك تائب عن خطاياك وانك تقبل المسيح تدبير الله ليكون بديل عنك لكي يأخذ عقابك وانك بدأت تحبه من اليوم مهما كلف من ثمن.

هل تريد أن تصلي إليه بهذا المعنى؟

أنا ايضا أطلب من الله لأجلك لكي يعطيك الله فهما لهذه الأقوال لكي تدرك حقيقة محبته الصادقة المتفانية.


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة