٢٢ كانون الثاني - يناير

«لمْ يُبْصِرْ إِثْماً فِي يَعْقُوبَ وَلا رَأَى سُوءاً فِي إِسْرَائِيل.» (عدد21:23)

تكلم النبي المأجور بلعام بحقيقة رائعة عندما قال أن اللّه الذي يرى كل شيء لا يمكنه أن يرى خطيئة في شعبه إسرائيل، فما كان يصح قوله في إسرائيل آنذاك هو حقيقة رائعة عن المؤمن اليوم، فعندما ينظر اللّه إليه فهو لا يجد فيه خطيئة واحدة يعاقبه عليها بالموت الأبدي، فالمؤمن كونه «بالمسيح» يعني أنه يقف أمام اللّه بكل كمال واستحقاق المسيح، فيقبَله اللّه بكل ما يَقبل إبنه الحبيب، إنه مركز صلاح لا يمكن تحسينه وهو لا ينتهي أبداً، مهما بحثَ اللّه فلن يجد أي تهمة ضد من هم في المسيح.
يتضح ذلك من خلال حادث مع رجل انجليزي وسيارته الرولز رويس؛ كان في رحلة سياحية في ربوع فرنسا، أثناء عطلته عندما انكسر المحور الخلفي لسيارته. لم يستطع صاحب مرأب السيارات أن يُبدّل المحور فجرى إتصال بإنجلترا، فما كان من الشركة إلا أن أرسلت ليس فقط المحور بل أيضاً إثنين من الميكانيكيين ليتأكدا من تركيب المحور في مكانه. تابع الرجل الإنجليزي رحلته وعاد بعد ذلك إلى بريطانيا متوقعاً إستلام فاتورة الحساب. وعندما مرت عدة شهور ولم تصل الفاتورة كتب إلى الشركة يصف لها تفاصيل الحادث وطلب اليها أن ترسل فاتورة الحساب. بعد وقت قصير إستلم رسالة من الشركة تقول، «فتّشنا سجلاّتنا تفتيشاً دقيقاً ولم نجد أي ذكِر لأي سيارة رولز رويس كُسر محورها في أي وقت مضى».
يستطيع اللّه أن يفتش سجلاته بعناية ولا يمكنه أن يجد أي ذكِرً لأي خطيئة ضد المؤمن يمكن أن تَدينَه بجهنَّم. فالمؤمن مقبول بالمحبوب وهو كامل بالمسيح وهو مكسوٌ ببِرّ اللّه ويتمتع بمركز كامل في حضرة اللّه ويمكنه أن يرنِّم بإنتصار وثقة:
إذهب إلى مخلّصي المبارك أولاً
خذه من موضع رِفعَة اللّه
واثبِت إن كان على المسيح لطخة خطيئة
وبعد ذلك قل لي إن كنتُ نجساً

عودة لشهر كانون ثاني   عودة للصفحة الرئيسية


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة