٢٨ حزيران - يونيو

«مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ» (مرقس16:16).
لو كانت هذه الآية هي الوحيدة في الكتاب المقدس عن هذا الموضوع، لكان هناك ما يبرِّر إستنتاجنا في أن الخلاص بالإيمان وبإضافة المعمودية. لكن عندما يكون هناك 150 آية في العهد الجديد تشترط بأن الخلاص يجب أن يؤسس على الإيمان وحده، فيجب أن نستنتج بأن هذه الآيات لا يمكن نقضها بآية واحدة أو إثنتين.
لكن، على الرغم من أن المعمودية غير ضرورية للخلاص لكنها ضرورية للطاعة، فإن مشيئة اﷲ هي أن كل الذين آمنوا بإبنه رباًّ ومخلِّصاً عليهم الإتحاد معه علناً في مياه معمودية المؤمنين.
إن العهد الجديد لا يتوقع أي شذوذ يتمثل بمؤمنٍ غير معتمد، فإنه يُفترض أنه عندما يتم خلاص شخصٍ ما فإنه سيَعتمِد. لقد مارس التلاميذ في سفر أعمال الرسل ما نسمّيه «بالمعمودية السريعة»، فهم لم ينتظروا موعد خدمة رسمية في وضعٍ كنسي، لكنهم قاموا بالمعمودية على الفور على أساس إعتراف الشخص بالإيمان.
إن تسلسل الإيمان والمعمودية كان قريباً جداً بحيث أن الكتاب المقدس يتحدث عنهما بنفس الوقت، «كل من آمن واعتمد…».
في رغبتنا تجنّب التعاليم غير الكتابية عن التجديد بالمعمودية، غالباً ما نسمح بالتوجُّه بعيداً جداً في إتجاه معاكس، فيميل الناس لإتباع فكرة خاطئة في أنه لا يهم حقاً سواء اعتمدوا أم لا، لكن ذلك يَهُمّ في الواقع.
نسمع البعض يقول من غير تكلُّف، «يمكنني الذهاب إلى السماء دون عُمّاد»، وأجيبهم دائماً بِ«نعم، هذا صحيح، يمكنك الذهاب إلى السماء دون عمّاد، لكن إذا فعلت ذلك فسوف تكون غير معتمد إلى الأبد». لن تكون هناك فرصة للمعمودية في السماء. إنها واحدة من الأعمال التي نطيع بها الرب الآن أو لا نطيعه أبداً.
إن كل من آمن بيسوع المسيح رباًّ ومخلّصاً يجب ألا يُضيّع وقتاً في كونه قد اعتَمد، ففي هذه الطريقة يتّحد علانية مع المسيح في موته وقيامته ويلتزم علانية بالسير في جِدّة الحياة.

عُد الى صفحة الشهر عودة للصفحة الرئيسية