القبلة حلال أم حرام؟

سؤالك: هل القبلة البريئة حرام؟ سؤال طرحته علينا احدى القارئات في موقعنا وهذا ردنا عليها.

الإجابة: عزيزتي الاخت طالبة المشورة اشكرك لسؤالك عن امر طالما يتساءله الكثيرون واليك ما نفكر فيه.

عندما ذكرت الاصطلاح "القبلة البريئه" فهذا الاصطلاح بحاجة الى تعريف قبل ان ندخل في تفاصيل المسموح به وغير المسموح.
إن القبلة هي تلك القبلة التي يتبادلها اثنان في عدة اشكال ولعدة اسباب. فمثلاً بين أفراد البيت يتبادل الاهلُ القبَل على الخدين لاولادهم وكذلك الاخوة لبعضهم البعض، كذلك الاقرباء يفعلون نفس الشيء لافراد عائلات هم اقرباء، وهذا يحصل على وجه الخصوص بعد فراق الأفراد عن بعضهم لمدة طويلة. والشيء نفسه يحصل بين الاصدقاء في مناسبات الفرح او العزاء، أو قبل او بعد الغياب الطويل، كذلك يحصل بين الافراد البعيدين عن اي صلة او قربى وذلك تعبيرا عن التقدير والشكر والإعجاب بنجاح الخ… هذا ما نسميه القبلات البريئه وعادة تكون على الخدين او الجبين فقط.

من القبلات الغير بريئة والتي تمارس بالفم بين اثنين كل واحد منهما متزوج مع غير الذي يمارس معه القبلة (أي قبلات خارج إطار الزواج) فهذه ما نسميها القبلة غير البريئة بل والنجسة، كذلك الامر اذا كانت القبلات بين اثنين ليس عندهما اي نية للإرتباط الإبدي وهما فقط يقومان بالتقبيل بداعي تمتيع نفسيهما وقتياً لتلبية غرائزهما وهما غير ملتزمين بالانضباط والحشمة.

لكن إذا تبادل أي اثنين القبلات عن طريق الفم وهما ليسا ذوي قربى بل هما شخصان معجبان ببعضهما ولهما ميول عاطفية وإنجذاب أحدهما للآخر مما تدعينه حب متبادل، خصوصا اذا كانا شابا وشابة (رجل وامرأة) فهذه القبلات لا تعتبر بريئه لأنها تعبِّر عن تفكير له معناه وهدفه. لكن عندما تكون القبلات بين اثنين مغرمين ببعضهما وليس لمجرد المتعه الوقتية بل ملتزمين بعهد بينهما، على أن تكون عربونا عن محبة صادقة هدفها أبعد من المتعة الوقتية وتنتهي بالإرتباط الأبدي فهذه قبلات غير بريئة ,ولكنها خطوة أولى بإتجاه يؤدي إلى علاقة بريئة لو صح التعبير. لكن علينا أن نراعي تقاليد العائلة والمجتمع حيث نعيش وأن لا نتجاهل ما يشعر به هؤلاء نحو القبلات، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى علينا أن نعرف بأن كل خطوة عاطفية تجُرنا الى أخرى غيرها وهكذا الى ان يصبح هدف لقاءات الحبيبين لممارسة القبلات واللمس وأبعد من ذلك ايضاً، وربما في كثير من الاحيان الى ممارسة الجنس بينهما. وهنا تقع البلية على الإثنين وخاصة على الفتاة. ما العمل في هذه الحالة؟ هل نلغي تبادل القبلات إلغاء تاماً أم يوجد طريقة افضل؟

من المهم لكل من الشاب والشابة أن لا يقعا فريسة الإحساس العاطفي الشديد الذي يقود إلى ممارسات جنسية غير منضبطة تقود بدورها إلى إشباع الشهوة التي يتعرّض لها الكثيرون وهم لم يكونوا يقصدون ذلك في بداية الامر، لكنهم انجرفوا اليها بدءاً بالقبلة. وعليه فمن الأفضل والحال هذه أن لا يتم تبادل القبلات إلا بعد التاكد من النوايا الصادقة ومصادقة الأهل على العلاقة بين الإثنين (كما يجري في مجتمعاتنا الشرقية) والإلتزام بالإنضباط في كل الأحوال.

إن الكتاب المقدس يحذرنا من هذه الفحشاء بقوله في الرسالة الثانية لبولس الرسول الى الشاب تيموثاوس 2:22 ما يلي "أما الشهوات الشبابية فاهرب منها واتبع البر والايمان والمحبة والسلام مع الذين يدعون الرب من قلب نقي"

أرجو أن أكون قد ساعدتك لتفهُّم هذا الموضوع وأن تكون لديك الشجاعة لتواجهي التصرفات الشائنة التي تنقضُّ علينا من كل جانب في هذا العصر المتحرر من كل القِيم الأخلاقية، بل وايضا يسمحون ويصرحون مجاهرة بالفحشاء ويفتخرون بها كطريقة حياة بديلة للحشمة والإنضباط.…



رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة