كيف تقاوم التجربة والإغراء؟

نعيش اليوم في عصر الإباحية لكل نوع من الأمور والسلوكيات التي يُعلن عنها الكتاب المقدس أنها خطية ويفعل الناس هذا بدعوى حرية الفرد والتطور الحضاري والفكري. فممارسة الخطية بالنسبة لهم أمر حضاري. هذا هو دين العصر، وهذه هي علامة الابتعاد عن الله ومعاداته، مع سبق الإصرار.

تقول لنا كلمة الله في (غلاطية13:5-18) "فإنكم إنما دعيتم للحرية أيها الإخوة . غير انه لا تصيّروا الحرية فرصة للجسد بل بالمحبة اخدموا بعضكم بعضا . 14 لان كل الناموس في كلمة واحده يكمل . تحب قريبك كنفسك . 15 فإذا كنتم تنهشون وتأكلون بعضكم بعضا فانظروا لئلا تفنوا بعضكم بعضا 16 وإنما أقول اسلكوا بالروح فلا تكملوا شهوة الجسد . 17 لان الجسد يشتهي ضد الروح والروح ضد الجسد . وهذان يقاوم احدهما الآخر حتى تفعلون ما لا تريدون . 18 ولكن إذا انقدتم بالروح فلستم تحت الناموس."

كيف يستطيع المؤمن أن يقاوم تجارب الخطية؟

عندما يحصل الإنسان على الخلاص يبدأ صراع عظيم في حياته، فهو لا يزال يملك الطبيعة القديمة، طبيعة آدم الخاطئة التي تحاول دائماً أن تسقطه في الخطية، ولكنه يملك أيضاً الطبيعة الجديدة، الحياة الإلهية، التي تكره الخطية وتريد أن تعمل ما هو حق. فالطبيعتان تقاوم إحداهما الأخرى على الدوام ().

الطبيعة القديمة شريرة، مستعصية لا يمكن تحسينها، ولا تزول حتى يذهب المؤمن إلى وطنه السماوي، وقد أدانها الله بموت المسيح على الصليب وهو يريد من المؤمن أن يعاملها كأنها ميتة. فعلى المؤمن إذاً أن لا يشجعها ولا يغذيها ولا يعطها فرصة لإشباع شهواتها

إذاً هذه هي الطريقة التي يقاوم بها المؤمن التجربة- بقوله "كلا" للجسد أي الطبيعة القديمة، وبتغذية الحياة الجديدة في الداخل.

وإليك بعض الإقتراحات العملية في كيفية مقاومة التجربة:

- إقرأ الكتاب المقدس. أدرسه، احفظه غيباً، تأمل فيه، وأطعه. فمن (مزمور9:119و11) نتعلم أن كلمة الله تساعد على حفظنا من السقوط في الخطية، لذلك خصص وقتاً كل يوم لقراءة كلمة الله

2- صلِِّ بلا انقطاع. كلما واجهتك التجربة أطلب معونة الله (عبرانيين16:4)، فيعطيك القوة للغلبة (

3- داوم على الشركة مع إخوتك المؤمنين وتجنب معاشرة الأشرار

(

4- إعترف بخطاياك في الحال. اطلب مغفرة أبيك السماوي حالما تحزنه بفكر أو قول أو عمل خاطئ. ولا تؤجل إعترافك إلى المساء أو الى نهاية الأسبوع.

5- كن دائماً مشغولاً فيما للرب. قال أحدهم "رأس الكسلان معمل للشيطان!" لذا قدم جسدك إلى الرب ليستخدمه حسب مشيئته

7- لا تغذِّ الطبيعة القديمة. فاحذر مما تقرأ، وما يلذ لك، وإلى أين تذهب وإلى ما تصغي (كولوسي5:3-9).

8- غذِّ الطبيعة الجديدة. كن منشغلاً بالمسيح فعندما تنشغل به لا يمكن أن تفتكر بالخطية (2كورنثوس18:3) أن المؤمن يصير كالرب يسوع، كما يراه في مرآة كلمته، ويتغير إلى شبهه بالروح القدس الساكن فيه. قال أحدهم: "إن الإنشغال بالآخرين يجلب الحيرة والعثور، والإنشغال بالنفس يجلب الغم والشرور، اما الإنشغال بالمسيح فيجلب الفرح والسرور

وأخيراً، فإنك ترى مما تقدم أن النجاة من التجربة ليست إختباراًَ يحصل مرة واحدة فقط في الحياة بل هو اختبار يومي يقوم على الإستمرار في الإعتماد على الله. فمهما تقدمنا في السن ومهما تعلمنا من الكتاب المقدس فإننا لا نزال في خطر أن نستسلم للتجربة إذا حوّلنا نظرنا عن الرب.

كان رجل من رجال الله الأتقياء يصلي طالباً إلى الله أن يحفظه دائماً من السقوط في الخطية حتى لا يموت وهو مهزوم منها. وجميعنا نحتاج أن نصلي طالبين نفس هذه الطلبة (كولوسي1:3-4).


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة