
لقد أرسلت وكالة ناسا الفضائية مؤخراً مركبتين فضائيتين إلى كوكب المريخ للبحث عن المياه فيه. إن إيجاد المياه في المريخ أمر هام لأن المؤمنين من مجموعات التطور والارتقاء يفهمون أن الحياة غير ممكنة بدون الماء. عليهم إما أن يكتشفوا وجود حياة، أو ظروف تسمح بالحياة أن تتطور خارج الأرض، إذا تأملوا بإقناع غير المؤمنين بنظريتهم التي تقول أن الحياة بدأت بالصدفة من مواد كيماوية غير حية وتتطورت. فإيجاد الحياة خارج الكرة الأرضية سيأتيهم بالشهرة، المال، جوائز نوبل الشهيرة والشكر من المؤمنين بمذهب إله الثالوث التطوري، - الزمن، الصدفة، والاختيار الطبيعي.
يذهب بنا التفسير كما يلي: الأرض ليست فريدة بنوعها. أنها قطعة كوكب صغير يدور حول نجم في مجرة تحتوي بلايين البلايين من الكواكب التي بدورها يجب أن تدور حول كواكب في الفضاء كما تدور الأرض حول شمسنا. آلاف إن لم يكن الملايين من الكواكب تماما كأرضنا يجب أن تكون موجودة في الفضاء الواسع، وبالتأكيد كما توجد الظروف المناخية للحياة في أرضنا، فإنها يجب أن تكون موجودة أيضا في كثير من الأماكن في الفضاء. إذا كان الوقت متوفراً لتطور الحياة هنا على الأرض إلى هذا الحد الذي فيه نستطيع اكتشاف الكواكب القريبة منا، فمن المؤكد أن هذا يكون قد حدث بالتطور في كواكب أخرى. في الواقع فان الحياة في الفضاء شيء عادي، وهكذا يستمر الجدل حول هذا الموضوع.
ربما يتساءل ذوي الفكر. إذا كانت هذه القصة صحيحة فأين كل الحياة إذا؟ أي مكان نبحث فيه بواسطة أفضل الأجهزة المتطورة لا نجد للحياة اثر. يوجد عناصر، طاقة، وحتى ماء - لكن لا نجد حياة. أين هو كتالوج الحياة الشبيهة بالتي على الأرض مع الظروف التي تسمح للحياة بالبدأ والتطور؟ لا يوجد أي منها. فإن كان الأيمان هو الثقة بما يرجى والايقان بأمور لا ترى، (عبرانيين1:11)، فإيمان مؤمني التطور يكون ضخما جدا بمقدار ضخامة السماوات. أنهم متيقنون بأنهم حقاً سيجدون الحياة التي يرجونها هناك في الفضاء، مع أنهم لا يملكون أي دليل على وجودها بالمرة.
أتت مؤخرا إحدى البدع التي تؤمن بالتطور بفكرة جديدة تقول انه أينما ننظر في الكون لا نجد للحياة اثر. لكن بدل أن يشككوا بمعتقدهم التطوري، فقد قلبوا المعضلة على رأسها. فيقترح كل من بيتر د. وورد و دونالد براونلي في كتابهم الأرض الفريدة، أن الظروف الضرورية لتطور حياة معقدة نادرة الوجود أكثر من الظروف لقيام حياة بسيطة. لذلك ليس بالسهولة نتوقع إيجاد اثر لحياة معقدة. لذلك عدم قدرتنا الأتصال بالحياة خارج الأرض لا يعني أن هذه الحياة غير موجودة. فهذا ببساطة يسيب النقاش ولا بالضرورة يغير الحقيقة بعدم وجود أدلة إلى الآن لدعم معتقدهم هذا.
هل الحياة شيء معروف أم شيء نادر في الكون؟ جماعة مذهب التطور تريدك أن يكون عندك إيمان بفكرتهم ما دمت لا تتحدى تعليمهم الأساسي بوجود حياة في غير الأرض.
دكتور ميخائيل ج. ويندهاوسر













