إن الله لا يقبل الوجوه

قرائتنا من أعمال الرسل10: 34-42
خلفية: هذه القصة من هذا الإصحاح بالذات. لقد انفصل اليهود عن باقي الشعوب والأجناس بسب موضوع الطهارة، وظنّوا أنهم بذلك يرضون الله. عندما جاء المسيح بدأ الله يكشف السر المكتوم بخصوص تهيئته للكنيسة التي ستكون من كل الأجناس والشعوب والأمم. بدأ المسيح بإنقلاب لم يكن له نظير بتعامله مع من هم غير يهود وقبوله أن يخدمهم وهم بنظر اليهود أعداء. مثالاً على ذلك: المرأة السامرية، متّى العشار، قائد المئة، المرأة الكنعانية، وعظته الشهيرة في مجمع الناصرة، وغيرها من أعمال. عندما أراد الله أن يعلن لبطرس أن يذهب إلى أممي لتبشيره كان من الضروري تحضيره لذلك لكي يدرك أن المرسلين كانوا قد أرسلوا من الله. عندما وصل المرسلون كان بطرس قد فهم الرسالة وأصبح مستعداً للذهاب إلى الأمم لكي يخدمهم بأسم الرب. لكنه أخذ معه بعض المؤمنين من يافا ليكونوا شهوداً لما فعله الله بينهم.

يوجد أربع نقاط مهمة نريد التركيز عليها لكي نفهم كيف الله يتعامل مع من نحن نظن أنهم غير قابلين لرسالة الإنجيل وهذه النقاط هي: 1- الجميع مقبول عند الله. 2- يسوع ممسوح من الله الآب لهدف الخلاص. 3- المسيح صُلب ودفن وقام في اليوم الثالث بشهود عيان. 4- من يؤمن به ينال غفران الخطايا.

1.     الجميع مقبول عند الله: في أي مكان نعيش نلاحظ وجود أُناس من خلفيات وشعوب مختلفة تتجول في البلد (منهم من يتخذ المسيحية كدين إنتمائي وراثي، منهم من هو غير مسيحي ومن أديان مختلفة). بعض من هؤلاء يكون مقبول عند الله إذا كان فيه بعض التقوى، والله سيهديه الى الحق بلا شك. الجواب من المقطع ع 34و35 من هنا نعلم أن الله ارسل هؤلاء الناس الينا لكي يسمعوا كلمة منا عن المسيح. نؤمن أن الله المهيمن في العالم وهو الذي يسمح بتنقّل الناس من بلد الى أخرى، فوجودهم وسطنا كان بسماح من الله. هذه الفرصة أمامنا علينا أن نقرر هل نريد إستغلالها أم أتصرف بعنصرية دينية ووطنية؟ رسالتنا هي السلام بيسوع.  

2.     لقد مسَح الله يسوع لهدف الخلاص. كل من يتبع دين أو شخص غير الايمان بالمسيح فهذا غير مقبول عند الله، لانه يظن أن عنده المرشد الأفضل والأمثل لكي يتبع تعاليمه، طبعاً هذا غير صحيح لأننا نعلم أن الله لم يُرسل العديد من المخلصين، ولكن كما جاء بأعمل الرسل 11:4و12 "... ليس بأحد غيره الخلاص، لإن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلُص". هل أنت تؤمن بهذا؟ إذا كان جوابك نعم، فلماذا لا تستغل الفرصة لمن هم لا ينتمون لهذا الايمان.

3.     المسيح صُلب ودُفن وقام في اليوم الثالث، بشهود عيان. نعم الكثيرون ينكرون واحد من الحقيقتين أو الإثنتين معاً. إما ينكرون موت المسيح مصلوباً، أو ينكرون قيامته. لكن لماذا نحن المسيحيون نؤمن بموت المسيح ودفنه وقيامته. الموت ليدفع عن عقاب خطايانا، لاننا عاجزون عن التعويض بأي شيئ لارضاء الله. ولكن بما أن الله محبة ويحب كل الناس، تدخّل هو وبنعمته التي سكبها علينا أرسل يسوع معيناً وممسوحاً لهذا الهدف، أي ليموت بدلاً عنك ليدفع دين عقاب خطاياك. هل تؤمن بهذا؟ وقد دفن المسيح بشهود عيان وبقي في القبر ثلاثة أيام وقام بشهود عيان لأكثر من 500 شاهد. نقرأ في 1كورنتوس1:15-4 "واعرّفكم ايها الاخوة بالإنجيل الذي بشرتكم به وقبلتموه وتقومون فيه ،وبه أيضاً تخلصون إن كنتم تذكرون أي كلام بشرتكم به إلا إذا كنتم قد آمنتم عبث. فإنني سلمت اليكم في الاول ما قبلته انا ايضاً أن المسيح مات من أجل خطايانا حسب الكتب، وأنه دفن وأنه قام في اليوم الثالث حسب الكتب." هذه هي اركان الإيمان المسيحي، والشيطان يريد زعزعة ثقة أي إنسان بتدبير الله للخلاص لهذا هو يشكك الناس ويكذِّب قصة الموت والقيامة بأشكال مختلفة. كل من ينكر أحد هذه القضايا لا يمكنه دخول السماء بتاتاً، لكن من يؤمن، فله الدخول الى الحياة الأبدية مع الله. وهذا ينقلنا للنقطة التالية.

4.      من يؤمن به ينال غفران الخطايا. نحن بين أنفسنا نتوقع الغفران، عندما أسيئ الى شخص ما اتوقع أن يغفر لي، وعندما أتوب وهو لا يغفر لي، يصبح هو المذنب، هذا في نظر الناس، وكم الامر أكثر أهمية في نظر الله، الذي إن أتينا اليه بطلب الغفران سنحصل عليه. هل نستمر بطلب الغفران منه كل يوم على نفس الخطيئة. بفعلنا هذا نحن نُهين الله ونجعله كاذباً وهذا يزيد من خطايانا. لقد كتب في الكلمة (أشعياء7:55) "ليترك الشرير طريقه ورجل الإثم افكاره وليتب الى الرب فيرحمه وإلى إلهنا لأنه يُكَثِر الغفران" إن قبلنا وعده هذا وآمنا بغفرانه بواسطة موت المسيح الذي أخذ عقابي، فأنا أتمتع بغفران أكيد. هل من أي بركة  مثل ايماننا بالمسيح، يطمئن بهذا المقدار وبهذا الشكل. بكل ثقة أقول لا

تطبيق عملي: من منا يشك بصدق الله؟ أعرف ماذا يكون جوابك، ستقول أنا لا أشك. ولكن أنظر الى الطريقة التي تتعامل بها مع غيرك من الناس وحتى مع الله، عندما يتعلق الأمر بالغفران. هل تغفر لغيرك؟ أو هل تقبل الغفران من غيرك؟ طريقتك تدل على تصديقك لله بخصوص غفرانه. تعال اليه اليوم وتب عن ضعف إيمانك واحصل على السلام بالمسيح.

جورج خليل

.

رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة