٩ أيار - مايو

«الْجَارِيَةُ الَّتِي مِنْ أَرْضِ إِسْرَائِيلَ.» (ملوك الثاني4:5)

ليس من الضروري أن يكون الشخص معروفاً بالإسم من أجل تحقيق مآثر عظيمة لأجل الرَّب. في الواقع، لم يتم تحديد هوية بعض الأشخاص بأسمائهم في الكتاب المقدس الذين حظيوا بشهرة خالدة.
كان هناك ثلاثة رجال جلبوا المياه لداود من بئر بيت لحم (صموئيل الثاني23:13-17). إعتبر داود العمل تَفانٍ ملحوظاً لدرجة أنه لم يشرب الماء بل سكبه كتقدمة مقدسة، لكن الرجال لم تذكر أسماؤهم، فنحن لا نعرف إسم المرأة العظيمة من شونم (ملوك الثاني4:8-17) لكن سيكون دائماً لها ذِكر أنها شيَّدت غرفة للنبي أليشع.
كانت جارية يهودية مجهولة تلك التي بنصيحتها أُرسِلَ نعمان إلى النبي أليشع ليُشفى من البرص (ملوك الثاني5:3-14) إن ﷲ يعرف إسمها وهذا هو المهم في الأمر.
مَن كانت المرأة التي دهنت رأس يسوع بالزيت؟ (متى26: 6-13)، لم يكشف متّى عن إسمها، لكن أُعلنت شهرتها في قول ربّنا «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهَذَا الإِنْجِيلِ فِي كُلِّ الْعَالَمِ يُخْبَرْ أَيْضاً بِمَا فَعَلَتْهُ هَذهِ تَذْكَاراً لَهَا» (عدد13).
إن الأرملة الفقيرة التي ألقت بفِلسَيها في الخزانة هي الأخرى من أتباع اﷲ «غير المعروفين» (لوقا2:21)، وهي توضِح الحقيقة بأنه لأمر رائعٍ كيف يمكنك أن تفعل الكثير لأجل اﷲ إذا كنت لا تهتم من الذي يحصل على الشكر. ثم، بالطبع، كان هناك الفتى الذي قدَّم أرغفته الخمسة وسمكتيه للرَّب ورآها تتكاثر لتطعم خمسة آلاف رجل بالإضافة إلى النساء والأولاد (يوحنا9:6)، إننا لا نعرف إسمه لكن ما فعله لن يُنسى أبداً.
إليك توضيح أخير! لقد أرسل بولس إثنين من الأخوة إلى كورنثوس مع تيطس بما يتعلَّق والتقدمة المجموعة من أجل الفقراء القدّيسين في أورشليم. إنه لا يعطي إسميهما لكنه يمتدحهما كرسولَي الكنيسة ومجد المسيح (كورنثوس الثانية23:8).
عندما نظر جِراي إلى شواهد قبور أناس مجهولين في مقبرة كنيسة ريفية، كتب:
زهرات كثيرة تتفتح حُمرتها،     تتبدّد حلاوتُها في نسيم الصحراء.
ومع ذلك، لا شيء يضيع مع اﷲ، إنه يعرف أسماء جميع المجهولين الذين يخدمونه وهو سيكافؤهم بطريقة جديرة باستحقاقه.