٢٨ أيار - مايو

«وَنَحْنُ جَمِيعاً نَاظِرِينَ مَجْدَ الرَّبِّ بِوَجْهٍ مَكْشُوفٍ، كَمَا فِي مِرْآةٍ، نَتَغَيَّرُ إِلَى تِلْكَ الصُّورَةِ عَيْنِهَا، مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، كَمَا مِنَ الرَّبِّ الرُّوحِِ.» (كورنثوس الثانية18:3)

يعلمنا الكتاب أننا نصير شَبَهَ ما نعبد. هذه الفكرة المهمّة موجودة في نص هذا اليوم. فلندرسه على النحو التالي:
نحن جميعاً – أي جميع المؤمنين الحقيقيين.
بوجه مكشوف – تشكّل الخطيئة حجاباً يفصل بيننا وبين الرَّب. لكن عندما نعترف ونترك الخطيئة، نصبح بوجه مكشوف أو بلا حجاب.
كما في مرآة – المرآة هي كلمة الرَّب التي ننظر من خلالها.
مجد الرَّب والذي معناه – سيادته الأدبية. في الكتاب المقدس نتمعَّن بصفاته الكاملة، في جمال كل أعماله وطرقه.
نتغيّر إلى تلك الصورة عَينها – نصبح شبهه، نتغيّر إلى شبهه – وكلّما ننشغل به أكثر كلّما صرنا نشبهه أكثر.
هذا التغيير يكون من مجد إلى مجد، من درجة في المجد إلى درجة أعلى. لا يحدث التغيير دفعة واحدة، إنها عملية مستمرة طالما ننظر إليه. شخصيّتنا تتأثر بالتغيير.
كما من الآب بالروح – يُحدِث الروح القدس شبهاً للمسيح عند كل الذين ينظرون بالإيمان إلى المخلص كما هو مُعلن في الكتاب.
سمعت عن شخص اعتاد أن يذهب يوميًّا إلى معبد بوذا ويجلس هناك بينما كانت رجلاه مطويتّين تحته ويداه مكتوفتين ناظراً إلى التمثال الحجري. ويُقال أنه بعد سنوات من هذا التأمل، أصبح يشبه بوذا. لا أدري إن كان هذا صحيحاً أم لا، لكنني أعرف أن الإنشغال المقدّس مع إبن ﷲ يُحدِث شبهاً خُلُقياًّ له.
إن طريق القداسة يمرّ من خلال النظر إلى الرَّب يسوع. ليس من الممكن التفكير بالمسيح وبالخطيئة في نفس الوقت. وخلال تلك اللحظات التي نقضيها معه، نتحرّر من الخطيئة فيكون هدفنا عندئذ زيادة نسبة أوقاتنا التي ننظر فيها إليه.