١٧ تموز - يوليو

«وَأبَارِكُ مُبَارِكِيكَ وَلاعِنَكَ ألْعَنُهُ. وَتَتَبَارَكُ فِيكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الأرْضِ» (تكوين3:12).
عندما دعا اﷲ إبراهيم ليكون رئيساً لشعبه الأرضي المُختار، وعد بأن يبارك أصدقاء الشعب ويَلعن أعداءه. فقد عانى الشعب اليهودي على مر القرون العداء والتمييز بشكل لا يوصف، لكن لعنة اﷲ لم ترتفع عن دعاة اللاساميّة أبداً.
لقد تآمرَ هامان لإبادة الشعب اليهودي في بلاد فارس، مستدرجاً الملك ليوقِّع مرسوماً لا يمكن تغييره، ولأوّل وهلة بدا وكأن كل شيء يسير في صالحه، لكن بعد ذلك أخذت العقبات غير المتوقعة تتطوَّر، فقد بدأ المتآمر اللّدود يتعثّر من خيبة أمل إلى فشل وحتى إلى إعدامه في نهاية المطاف على حبل المشنقة الذي أعده لمردخاي اليهودي.
ثم قام أدولف هتلر الذي لم يتعلّم الدرس من التاريخ، فأنشأ مخططاً وحشياً ليمحو اليهود في معسكرات الإبادة وغرف الغاز والأفران والقتل الجماعي، وكان يبدو أن لا شيء يستطيع منعه، لكن المدّ والجَزر تغيَّرا بعد ذلك، فمات بطريقة مخزية مع عشيقته في ملجأ في برلين.
إن معاداة الساميّة ستصل إلى أبشع ذروتها خلال الضيقة العظيمة، وسوف يُسَلَّم اليهود للعذاب والموت وسيكونون مكروهين من جميع الأمم، وسيتم قتل أعداد هائلة منهم، لكن ستتوقف هذه الخطة عند عودة الرَّب يسوع المسيح شخصياً، فالذين اضطهدوا اليهود سيُقضى عليهم والذين صادقوا إخوة يسوع سيُدخلون الملكوت.
لا ينبغي لمؤمن حقيقي أن يسمح لنفسه أبداً بأن يتلوَّث بأي أثر من معاداة الساميّة، فإن الربّ مخلّص الشعب وصديقه الحقيقي والأمين كان ولا يزال يهودياً، لقد استخدم ﷲ الشعب اليهودي كي يعطي بواسطتهم الكتاب المقدس ويحفظه، وعلى الرغم من أن اﷲ قد ترك الأمَّة اليهودية مؤقّتاً لأنها رفضت المسيح مخلّصاً لها، لكنه لا يزال يحب شعب اليهود إكراماً لآبائهم، ولا يمكن لأي شخص يكره اليهود أن يتوقع بركة ﷲ في حياته وخدمته.
«إسْأَلُوا سَلاَمَةَ أُورُشَلِيمَ: «لِيَسْتَرِحْ مُحِبُّوكِ…» (مزمور6:221)، واليوم أيضاً سيستريح كل من يحب الشعب العبري.

____________________

1- لا يتعلّق الحديث هنا بالسياسة والوطنية بل بما ذَكَره الكتاب المقدس، لذا ننصح بعدم تسييس التعليم. الناشر

عودة للصفحة الرئيسية عودة لصفحة لشهر 7