رجال تقابلوا مع السيد
مقدمة - لقد حدث كل هذا منذ أمد بعيد، ومن الصعب علينا أن ندرك أن يسوع بالفعل قد عاش هنا على هذه الأرض في جسد ودم تماما مثلنا. والناس الذين مرّوا في طريقه كانوا أناسا حقيقيين لهم آمال وطموحات، عواطف وآلام، ضعفات وفضائل مثلنا. - وبما أن يسوع هو الله الذي ظهر في الجسد، ينتج عن ذلك أن الالتقاء (العبور) بطريقه له نتائجه الأبدية. للأسوأ أم ...
المزيد


تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة


رسائل القراء
رُفع بواسطة: ihsan
30. نوار 2005

ضحية المسرحية

ضحية المسرحية

"وعمل صدقيا بن كنعنة قرني حديد وقال: هكذا قال الرب بهذه تنطح الأراميين حتى يفنوا" ( 1ملوك11:22)
"فتقدم صدقيا بن كنعنة وضرب ميخا على الفك وقال: من أين عبر روح الرب مني ليكلمك؟" ( 1 ملوك 24:22)

صدقيا بن كنعة هو أحد الأنبياء الكذابين في أيام الخراب الروحي في إسرائيل وهو بطل المسرحية (الإنتصار) التي أراد أخاب أن يخرجها لتكون مصيدة لقتل يهوشافاط ملك يهوذا، وقد عمل صدقيا لنفسه أي ليمجد نفسه قرني حديد، فيضرب عصفورين بحجر، يرضي ملك إسرائيل الذي يعبد العجل الذهبي وأيضاً يكسب ملك يهوذا الذي يعرف أن القرون تشير إلى القوة والإنتصار والمجد.
وفي أيام الإنحطاط الروحي تتحول خدمة الكلمة إلى مسرحية إستعراضية وخطابات حماسية تجلب المجد للمتكلم وتخدر السامعين بكلمات طنانة وتطرب لهذا الآذان وتصفق لها الأيادي رغم إنها بعيدة عن الحق الكتابي، فصدقيا يعلن باسم الرب ويدعي أنه مسوق من روح الرب بينما الحقيقة أنه تكلم باطلاً وتكلم الشيطان من خلاله، فالذي لا يقبل محبة الحق يرسل الله اليهم عمل الضلال حتى يصدقوا الكذب لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سّروا بالإثم.
إن الواعظ الصاعد صدقيا استخدم العنف وضرب نبي الله الحقيقي لكي يبرهن صدق كلمته ويثبت قوة سلطانه!!
كما أنّ القرون الحديدية أدخلت نشوة الإنتصار في قلوب الجماهير المحتشدة وكل واحد تصور أنه منتصر، لكن الحقيقة إن الله اراد أن يكسرهم في تلك المعركة إذ إنهم تركوا الرب وعبدوا آلهة آخرى والرب أعد القضاء على بيت الشرير، لكن المعلمين الكذبة حتى لو علموا أن الجالسين أمامهم مثل آخاب الذي كان يبغض الرب ويعبد الأصنام ويداه ملطخة بالجرائم، فإنهم مستعدين أن يباركونهم على شرورهم ويصورونهم إنهم منتصرين على الشيطان وغالبين على الخطايا!!!
وقد كثرت في أيامنا الصعبة (مسرحيات الإنتصارات) فتجدهم يرنمون ويوعظون عن الإنتصار على الشيطان والخطية لكن منظار الله يراهم قابعين في أعماق الفساد ومثل هذه المسرحيات محبوبة لدى الناس ومهضومة إذ ليس فيها توبيخ أو دعوة للتوبة وليس فيها حق الله  أو تواضع لطاعة الحق فهي مقبولة كقبول المسرحيات الهزلية.
إن المعلم الحقيقي الذي يريد أن يتكلم عن القوة والإنتصار والمجد فإنه يوجه أنظار الناس نحو صليب المسيح إذ أنه قوة الله للخلاص من الخطية وإلى إنتصار المسيح الثلاثي في الصليب إذ إنتصر على العالم والشيطان والخطية وإلى قيامة المسيح بمجدٍ من بين الأموات وعندما يتجه قلب الخاطئ لمحبة المسيح في الصليب ويقبل بهذا العمل العظيم يصبح أعظم من منتصرين ويهتف هتافاً حقيقياً يعظم إنتصارنا بالذي أحبنا ويمشي في موكب نصرة المسيح.
لكن إن كان أحد يريد أن يتكلم عن الإنتصارات دون إن يحول أنضار المستمعين نحو صليب المسيح والبركات المرتبطة فيه، فهو كمن يخدع الناس بإنتصارات وهمية لا تزيد عن كونها قرون حديدية
ونحن كمؤمنين علينا أن ننتبه ولا نشترك في أعمال الظلمة كما وقع الملك يهوشافاط ضحية المسرحية المحبوكة لكن لمحبة الرب له أنقذه من موت محقق، وإن دعي أحد منا لقول كلمة، فعلينا أن نكون مثل ميخا بن يملة الذي قال كلمة الحق حتى لو أهين ودخل السجن.

الجواب بواسطة gkhalil

مرة اخرى اشكرك اخ احسان على مساهماتك الكثيرة والرب يباركك
يمكنك ان ترى كيفية وضعها في خانة رسائل القراء، هذه الزاوية التي يدخلها الكثير من الناس.

في هذا التامل عبرة لمن يعتبر ودرس ممتاز في الصدق والامانة بقول الحق الالهي بدون خوف ولا وجل. ولا داعي للمزيد على ما قلت في مقالتك هذه
الرب يباركك
باخلاص شريكك في الخدمة
ابو باسل