أمثال وحكم للحياة
أمثال وحكم للحياة من سفر الأمثال - تشمل أمثال في المواضيع التالية: - مخافة الرب - نصائح للأبناء - الحكمة - الأبرار مقابل الأشرار - الاجتهاد والكسل - حكم - الخصومات - الخمر - هذه… - المرأة الفاضلة - - جمع وترتيب: عزيز سمعان دعيم
المزيد


تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة



رسائل القراء
رُفع بواسطة: احسان
22. شباط 2007

مصارحة النفس

مصارحة النفس
جمّعتُ لكِ كل ما ترغبين، ولم أمنع عنكِ يا نفسي كل ما تبتغين، بذّرتُ كل أموالي وطاقاتي لكي تفرحين، سافرت إلى عالم الملذّات لكي تتمتعين بما تشتهين، أنفقتُ كل شيء لأحقق ما تحلمين فربحت قبض الريح!! وفزتُ باحلام اليقظة!! إنحدرت كعملة ساقطة فضاعت منك الكرامة وصرت كفلسٍ أحمر مُهمَلٍ يداس تحت أحذية التائهين  في عالم الهالكين.
لماذا هذا الهباء؟  لماذا ضياع العمر بالشقاء ؟ لماذا أصبحت الفرحة والراحة كسراب في الصحراء؟ لماذا أنتِ بلا رجاء؟ لماذا أصبحت حياتي بلا مذاق؟  ولماذا أشعر إني أعيش عيشة البهائم التي تُباد؟  
هذه نماذج من أسئلة تطرحها النفس البشرية  المحطمة وهي تريد الحل المريح والصريح. ولكي تجد النفس الجواب الحقيقي عليها أن:
1.تقارن ذلك بثوابت أبدية لا تقبل التغيير
2.وتتوقع معجزة إلهية لا تخطر على بال إنسان
3.فتنقلها الإنتقال العجيب بعد أن تتخذ القرار الفريد والإيمان الأكيد.
الثوابت الأبدية هي أن تفكر النفس في محبة الله وأنّ الله هو أب حنون ينتظر رجوع أولاده حتى المتمردين منهم والذين هجروه، وأن أصِلُ في قرارة نفسي إني هالك لا محالة لاني واحد من جميع الناس الذين أخطأوا وإن أجرة خطيئتي هي موت أبديّ، لذلك أحتاج إلى خلاص من هذا الهلاك وإلى قرار بعزم القلب وهو أن أقوم وأرجع إلى الله الآب المُحب معترفاً بفشلي وغبائي وكبريائي وعدم استحقاقي لشيء، عندئذٍ يفاجئني الله المُحب بما أعده لي وهو الفداء الأبدي بيسوع المسيح فهو المعجزة الإلهية التي غيرت الملايين على مر العصور، فالصليب هو الآية التي صنعها يسوع الذي أحبّني لخيري وعندما تتفاعل بالإيمان القلبي ينقلني من الموت إلى الحياة ومن الياس إلى الرجاء، إنها معجزة المعجزات وبذلك يغمر نفسي بالسلام والفرح الحقيقيين.
أخيراً أقول لك يا صديقي إن الله قد يستخدم في حياتنا الظروف الصعبة ويضيق علينا لكي نرجع له، فنكتشف محبته التي كانت مخفّية عن عيوننا بسبب تيهان أنفسنا في عالم الضياع وزيغان قلوبنا وراء الأباطيل.
أشجعك أن تقرأ مثل الابن الضال (لوق 11:15-32) وبعدها صارح نفسك هل أنا أعيش متمتعاً في غنى محبة الله الآب؟ أم إني قد هجّرتُ نفسي في كورة بعيدة وأهنتُ نفسي إهانات عديدة؟!
إن مصارحة النفس تحتاج إلى قرار حاسم ( أقوم وأرجع إلى أبي) . وهو في أنتظارك، وقلبه يشتاق لاستقبالك وقد أعدّ الكفارة لستر أوزارك.
"في هذا هي المحبة ليس أننا أحببنا الله بل هو أنه هو أحبنا وأرسل ابنه كفارة لخطايانا"  (1يوحنا10:4)

اخوكم احسان