ولدت لتنجح
مقدمة - كثيرة هي الأحداث التي تأخذ مجراها في حياة الناس، لكن القليل منها قد كتب. لذلك لا يمكننا أن نأخذ العبر من تجارب الذين سبقونا إن كانت قصص حياتهم أو أحداث معينة فيها قد نسيت وتلاشت. - يأتينا الكتاب المقدس بقصص بعض من الأحداث التي حصلت مع أناس عاديين، والتي هي بحد ذاتها عادية، وفي نظر الإنسان العادي لا تستحق أن تسجل أو تذكر، ...
المزيد


تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة



رسائل القراء
رُفع بواسطة: إحسان
27. شباط 2007

إنعدام الجاذبية

إنعدام الجاذبية
Zero gravity

يتمتع رجال الفضاء بعد خروجهم من مجال الجاذبية الأرضية بظاهرة إنعدام الوزن weightless حيث يشعرون إنهم يطيرون ويطوفون في المركبة بحرية وتغمرهم مشاعر الفرحة والضحكة للحظات لا يمكن أن تـُنسى.

يوجد في الولايات المتحدة الأمريكية حاليا شركة متخصصة بهذا المجال وتستطيع بمبلغ 3000 دولار أن تسجل في رحلة وتطير في طائرة خاصة لكي تختبر ما يسمونه الإنتعاش(exhilaration) في لحظات إنعادم الجاذبية!!

رغم إني لم أصعد في مركبة لأصل إلى الإبتهاج والإنتعاش لكني مع كثيرين أمتلك إختبارات أعظم!! لقد حصلت على (إنعدام الثقل) ليس للحظات بل إلى الأبد!! إنه اختبار مجيد أن تكون في مدار المُخلّص الوحيد الذي يخلصك من عبء الخطية الذي احنى ظهورنا، حيث يسوع لا يزال يدعوا دعوته المفتوحة للجميع "تعالوا إليَ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمل وأنا أريحكم"(متى28:11).
"أزاح عني حملي الكبير" عبارة يقولها كل من نال الخلاص الأبدي بقوة صليب الرب يسوع المسيح الذي يقطع الصلّه بالخطيّة وبشهوات العالم التي تجعل الإنسان يفكر في الأرضيات.

فالذي ينال الخلاص يبتهج بفرح لا يوصف، نعم يسوع المسيح أوصلني ويوصلك إلى انعدام ما يشدّك الى اسفل ولكنه من نوع آخر!! إي إنه يعطي حياة سماوية وأفكار سماوية وبركات سماوية وتصبح هويتنا الجديدة سماوية. لذلك لا تشعر بعد بجاذبية الخطية نحوك فهي تلاحقك وأنت تنفِرُ منها كأنك رائد فضاء يحّلق عالياً.

عزيزي القارئ إنّ الحياة التي يقدمها يسوع بهبة منه هي حياة أبدية ذات طابع سماوي والسؤال الذي يحتاج إلى إجابتك : هل أنت في مجال الجاذبية الأرضية أم تحررت منها؟
يصف الرسول بولس بقلب منكسر وببكاء المجذوبين بالشهوات بأنهم " أعداء صليب المسيح الذين نهايتهم الهلاك الذين إلههم بطنهم ومجدهم في خزيهم الذين يفتكرون في الأرضيات" (فيلبي18:3-19). بالتأكيد أنت لا تريد إطلاقاً أن تكون معادياً لصليب المسيح بإشباع اللذات وتمجيد الذات وإطلاق العنان لشهوات الافكار، فقد تقول حاشا أن أكون كذلك لكن الخطية أحنت نفسي وأثقلتني بالذنوب. إذاً ما عليك إلا أن تتجاوب مع دعوته الكريمة الموجهة إليك لكي يخلصك من جاذبية الأرضيات، حيث أنّ محبة يسوع تجذبك نحو صليبه لأجل خلاصك ولكن جاذبية الخطية تبعدك عن خلاص يسوع لأجل هلاكك، ليتك تصلي معي يارب أجذبني نحو صليبك وطهرني بالدم الكريم وحررني لكي تنعدم جاذبية الخطية من حياتي آمين.
اخوكم احسان