ما يعلمه الكتاب المقدس
عزيزي القارئ - لا بد وإنك تسائلت أحياناً في نفسك وقلت: من يستطيع أن يعرف ويحفظ كل ما يقوله الكتاب المقدس. نعم وأقول نفس الشيئ يا عزيزي القارئ. - أليك البشرى إذاً، ففي هذا الكتاب تجد أهم المواضيع التي يعلمها الكتاب المقدس لكي بواستطه يستطيع الشخص أن يعرف ما يريدنا الله أن نعرف عنه، فهل لي أن أنصحك بأن تقرأ هذه الدروس وتتمعن بمضمونها ...
المزيد


تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة



رسائل القراء
رُفع بواسطة: lora
30. آذار 2007

هل الانسان مسير ام مخير؟؟

اشكرك على الرد على السؤال الذي طرحته سابقا واود ان اعرف الاجابة على سوال لطالما حيرني ولم تروني اية اجابة عليه الى حد الان وهو هل الانسان مخير ام مسير في هذه الحياة؟؟؟وانني على اقتناع بان الانسان هو الذي يختار مصيره وبان الله اعطاه الحرية والعقل ولكن يوجد اشياء لا يستطيع الانسان ان يتحكم بها وتكون وكانها مبرمجة له منذ البداية مثلا عائلته,ديانته,جنسيته,...وربما طريقة الموت فمثلا عندما يموت شخص بحادث معين يقول البعض ان الله كتب له ان يموت بتلك الطريقة ولكن يقول الاخرون انه ان لم يسق بتهور لكان لم يمت...فما هو القول الصحيح؟؟وما هي الاجابه؟؟
ارجوو الرد وشكرا

الجواب بواسطة shawel

الاخت كاتبة الرسالة اهلا بك مجددا ونرحب بسؤالك ايضاً.
بداية اقول لك ان الله خلق الانسان مميز عن باقي المخلوقات ، فهو خلقه على صورته ومثاله، وهذا يجعلنا نتذكر الوصية التي وضعها الله لأبوينا الأولين (آدم وحواء)ومن خلال قراءة الوصية نستنتج ان الله لم يلزمهم بالقرار بل ترك لهم المجال ليقرروا بانفسهم. وهذا يبين ان الانسان هو من يختار وانه ليس آلة فقط. فإذا كان الانسان مُسير فهل من العدل ان يحاسب الله الانسان على اخطائة؟ طالما هو مسير فليس له ذنب في ما يفعله!! لكن بما انه مُخير فالله له الحق ان يحاسبه على تصرفاته وقراراته.
لذلك اقتناعك بأن الانسان مخير وليس مسير هو في محله وصحيح تماما.
اما بخصوص الاشياء التي لا يستطيع الانسان ان يختارها كالعائلة والديانة وجنسيته فهذا صحيح لأن الانسان لا يستطيع ان يختار كل شيء، ونستطيع تشبيه هذه الحالة بمسافر على ظهر سفينه متجهة من بلد الى بلد آخر محدون سلفاً، وهو لا يستطيع تغيير مسارها، لكنه في نفس الوقت وخلال السفرة يستطيع أن يقرر ما إذا اراد أن يكون على السطح ام في قاعة الجلوس أو في غرفته الخ...  وربما هذا الامر يبين لنا محدودية الانسان امام الخالق العظيم فهل يقول الطين لجابله ماذا تصنع بي كما جاء في سفر اشعياء.
لكن يستطيع الانسان ان يغير اشياء كثيرة من البيئة التي نشأ فيها او حتى يصلح من تصرفاته التي اكتسبها منها، وايضا يمكنه ان يلقي الماضي بكامله جانبا ويبدأ حياة جديدة تختلف تماماً عن الماضي كله الذي نشأ فيه منذ ولادته. وهذا ما نسمع عنه أو حتى نراه في الاشخاص اللذين تقابلوا مع يسوع من مختلف الاديان، كيف تغيرت حياتهم وتغير ماضيهم.
لكن حتى ولو كانت كل هذه الامور توضح لنا ان الانسان له حرية الاختيار إلا ان ذلك لا يمحو او يلغي المسؤلية عنه فهو مسؤول عن قراراته واختياره، فالوصية موجودة ولا تتغير ولكن طاعتي للوصية مهمة ايضاً.
وعلى سبيل المثال يقول الكتاب المقدس (الله يريد ان جميع الناس يخلصون والى معرفة الحق يقبلون "1 تيموثاوس 2: 4"). فالله يريد لكن من يقبل المسيح مخلصا فهو الذي يخلص، ومن لا يقبل فهو الذي يرفض ويقرر، فكل انسان مسؤول عن قراراته. وبالمثل ذلك الشخص المتهور هو الذي تسبب في موت نفسه بسبب قيادته المتهورة وبسبب عدم طاعته للقوانين.
اتمنى ان اكون افدتك بهذه الافكار
والرب معك
اسرة عمواس