ولدت لتنجح
مقدمة - كثيرة هي الأحداث التي تأخذ مجراها في حياة الناس، لكن القليل منها قد كتب. لذلك لا يمكننا أن نأخذ العبر من تجارب الذين سبقونا إن كانت قصص حياتهم أو أحداث معينة فيها قد نسيت وتلاشت. - يأتينا الكتاب المقدس بقصص بعض من الأحداث التي حصلت مع أناس عاديين، والتي هي بحد ذاتها عادية، وفي نظر الإنسان العادي لا تستحق أن تسجل أو تذكر، ...
المزيد


تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة



رسائل القراء
رُفع بواسطة: ماجد صبري باهض
7. حزيران 2007

شهادة لعمل الرب في حياتي

ولدت في العراق في مدينة البصرة عام 1964 اكملت شهادة البكلوريوس في الهندسة الكهربائية سنة 1986.لم أكن أعرف شئ عن المخلص يسوع كوني من الطائفة الصابئة المندائيين. في سنة 1994 ابلغني أحد أزواج أخواتي الاثنتين اللتين كنتا في البصرة ان أحدهم وهو استاذ في جامعة البصرة قد قبل المسيح، وقد اصبح عارا علينا فذهبت الى البصرة وقلت له أذأ لم تترك المسيح وترجع الى الصابئة سأخذ أختي ونطلقها منك. بدأ نقاش طوال الليل أتفقت معه ألا يبشر في المسيح في وسط الصابئة وجبرته ان يغلق على المسيح في قلبه، مع العلم ان أختي (زوجته) قد قبلت المسيح معه. رجعت الى بغداد حيث كنت اعيش مع اهلي. ومن ذلك الحين بدا الرب يعمل معي. تزوجت في 1/1/1995عبير هي زوجتي العزيزة وفي 8/10/1995 رزقنا الله بولد اسميناه ايهاب بعد ان كشف الطبيب عليه ابلغنا أن في قلبه فتحة كبيرة بين البطينين واحتمال تنسد بعد اول عام من عمره. وبعد سنه أخذته الى طبيب أخصائي في القلب بعد الفحص المبدئي البلغني ان ابنك فيه اكثر من مشكله في القلب وبعد ذلك قال لي ان ابنك فيه أربعة مشاكل في القلب (فتحة بين البطينيين واخرى بين الاذينين والصمام الثلاثي ملتحم والشريان الابهر والوريد الرئوي مفتوحات على بعضها البعض) ذهلنا وقررنا ان نذهب به الى الاردن وعرضناه على احسن اطباء القلب وابلغونا ان تكلفة العمليه 15000 دولار وانا دفعت ضريبة السفر في زمن صدام ووصلت الى عمان ب 100 دولار رجعنا من المستشفى والحزن في وجوهنا بعد ان ابلغونا الاطباء بضرورة اجراء العمليه قبل بلوغ ايهاب سن السادسة. في ذلك الحين كان عمر ايهاب في سنة 1997 السنة والنصف. طلبت السفارة الليبية في عمان مدرسين للعمل في الجماهرية ففرحنا وقدمت طلبي املا ان اجمع مبلغ العملية بمساعدة ابو زوجتي الدكتور في احدى الجامعات الليبية. وعملت لمدت سنتين وجمعت سبعة الاف دولار وابو زوجتي السبعة الاخرى وذهب الى عمان على اساس يحجز لنا في المستشفى وبعد ثلاثة اسابيع رجع الى ليبيا ليقول لقد اعطيت المبلغ 14000 دولار الى احد الذين يهربون الاشخاص الى السويد وهناك تتم عملية ايهاب. ذهلنا جميعنا بتصرفه ومجازفته بمبلغ العملية. اتضح انه لص وفقدنا المبلغ. بقيت انا وعائلتي سنة اخرى في ليبيا. وفي عام 1999 جاء زوج اختي الذي قبل الرب والذي ذهبت اليه الى البصرة لكي اجبرته على التخلي عن الرب عام 1994 ليدرس في ليبيا وحين التقى بي قال لي لا احد ينقذك الا الرب يسوع. وفي ذلك الوقت كنت في حالة من الضعف لا توصف كنت اريد ان ابحث عن الله لكي يستجيب لي وينقذ ابني. صلى معي وقال لي الان تستطيع ان تطلب ما تريد من الله من خلال الرب يسوع. وبدأت احس بوجد الرب معي فكنت فرحا بفرح لم اشعر به من قبل. غادرت ليبيا في 30/8/2000 واتجهت الى عمان/الاردن وحاولت ان اعمل بقوتي لكي اجد طريق لانقاذ ابني وذهبت الى عدد من الجهات املا ان اجد اي مساعدة بما فيها الملك عبدالله الثاني وذهبت الى الامم المتحدة في عمان اخيرا بعد مراجعات كثيرة لهم اعطوني كتاب اعتذار عن مساعدتي فقالت الى الموظفة وكانت اردنية الجنسية احتاج الى ادوية لابني فابلغتني ان اذهب الى كنيسة الاتحاد في الدوار الثاني لديهم مستوصف يساعدون المرضى العراقيين وغير العراقيين فذهبت وكان يوم اثنين ودخلنا ووجدنا أناس كثيرين وجلسنا، وبعد دقائق قامت احدى الاخوات وجاءت الينا وقالت لي هل انت مريض او زوجتك، لكثرت الحزن على وجوهنا. فقلت لها لا انا ولا زوجتي بل طفلنا أيهاب المريض فحزنت وقالت لي لماذا لا تاتي به الى الكنيسة لنصلي من اجله؟ فقلت لها هل يقبلوننا؟ قالت نعم. فقلت لها لا املك الكتاب المقدس هل يعطوني اياه؟ فذهبت وجلبت لي الكتاب المقدس وقالت لي القس يدعوك الى خدمة يوم الخميس فكان ذلك يوم الاثنين. جئنا انا وزوجتي مساء الاثنين وبعد الخدمة تعرفنا على القس يوسف حشوة العزيز على قلبنا. ثم جئنا صباح الاحد والخدمة كانت على الاخ فكتور حشوة وكانت دعوة للخلاص، فصلينا مع اخوة مؤمنين وبدأنا حياة جديدة مع الرب الذي كنت ابحث عنه ووجدته وبدات الكنيسة كلها تصلي لاجل ايهاب ووجدنا محبة لم اجدها في العالم. نسمع شهادات في الكنيسة اناس مرضى شفوا وضيقات تنفتح وشهادات كثيرة. كنت اسمع صوت يقول لي لا تخف ابنك بين يدي وكنت اقول لزوجتي عبير الرب يطمئنني لا تخافي. كان عمر ايهاب خمسة سنوات وثلاثة اشهر والاطباء يقولون بعد السادسة لا تصلح له عملية بعد.استمرت الصلاة لاجل ايهاب وارى بعض المؤمنيين بيكون في صلواتهم من اجل ايهاب فكنت اسال نفسي ما تلك المحبة في قلوبهم ليبكوا معي. لا انسى تلك المحبة التي احتظنوني بها (لان محبة الله انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا) هكذا يقول الكتاب في رو5:5.  مرت اشهر ودخلنا في النصف الثاني من السنة السادسة لعمر ايهاب وكنت انتظر المعجزة وفي احد وعظات القس يوسف تكلم حينما جاء الرب يسوع الى التلاميذ في الهزيع الرابع. وكانت الرسلة واضحة لي: "انتظرني الى الهزيع الرابع" فقلت للقس سانتظر الرب الى نهاية الهزيع الرابع . وفي احد الايام بعد خدمة يوم الاحد جاء شخص مسافر، لا اعرفه، وتكلم مع القس وقال لي القس هذا الشخص تبرع لمساعدتكم ولاكنه لا يملك اي مبلغ ليساعدكم فقط يعرف بعض الشخصيات ممكن ان يسالهم لمساعدتكم فاخذ هذا المسافر عناوين الاطباء وذهب اليهم. حينما سالناه كيف ارسلك الرب لنا قال الرب قال لي اذهب الى الاردن والى تلك الكنيسة بالذات. استمرت الصلوات في الكنيسة واحتضانهم زاد لنا. وبعد شهر اتصلت بي دكتورة وابلغتني ان اجلب لها ابني للفحص وفحصته وتبرعت باجراء القسطرة له وقالت لي: "ابنك كبير قد لا تصلح له عملية" لكنني كنت واثقا ان الرب الذي فعل كل ذلك قادر ان يتمم وخرجت الدكتورة من غرفة القسطرة وهي فرحانة وقالت لي افرح لان ابنك تصلح له العملية. زذهبنا الى الطبيب الاخصائي بصوم وصلاة واذا هو يقول لي "ساتبرع لابنك بكل مصاريف غرفة العملية والبالغة سبعة الاف دينار اردني اذهب الى المستشفى ليبلغونني عن موعد العملية" فذهبنا الى المستشفى وطلبوا منا في بداية الامر ثمانية الاف دينار اردني وبعد مفاوضات ايام قبلوا باربعة الاف اردني. كنت املك فقط الف وخمسمائة دينار اردني فاعطيتها للمستشفى كلها وبقى لدي بضعت دنانير للمعيشة لمدة ايام. في ذلك اليوم ذهبت الى الكنيسة وكان مساء الخميس وسالني القس ماذا فعلت؟ قلت له دفعت كل ما لدي والمستشفى يريدون اربعة الاف، دفععت 1500 وبقي 2500- فسالني من اين تاتي بالباقي؟ قلت له لا ادري لكن الرب الذي بدا معي هو قادر ان يتمم المبلغ. وفي نهاية الخدمة الرب سدد المبلغ بطريقة معجزية.
دخلنا الى العملية وتمت في يوم 9/7/2001 وهو اول يوم في الرب الاخير من السنة السادسة لعمر ايهاب وصارت العملية وبصلوات المؤمنيين في كل مكان يد الرب الشافية لمست ايهاب لتقيمه من مرض ظل يلاحقنا خمسة سنوات وتسعة اشهر.
تمسكنا بالرب اكثر ونذرنا انفسنا الى الرب وبقيت في الاردن الى حد الرب قال لي اذهب وخبر اهل بيتك وقل لهم كم صنع الرب معك ورحمك
اتيت الى بغداد وواجهت اهلي واخوتي وتعرضت لمقاطعاتهم بسبب ايماني. وانا اليوم في بغداد اخدم الرب كراعي كنيسة ومسؤل عن خدمة. لم اتوقع ان الرب يكلفني بمثل هذه الخدمة وانا في بغداد منذ 2003 ولحد هذا اليوم. تم اختطافي من قبل مسلحين لكوني من سكان العامرية والرب خلصني منهم باعجوبة حيث طلب احدهم مني ان اعلن اسلامي او ادفع فدية واترك بيتي بما فيه لهم او يقتلونني فاخترت ان ادفع الفدية واترك لهم بيتي المملوء بالكتب المسيحية والصلبان والكتب المقدسة. صلاتي ان الرب يستخدم هذا البيت لمجد اسمه. اليوم انا ساكن في الكنيسة، واشكر الرب على ذلك وطفالي ايهاب ولارا وناردين البالغة من العمرتسعة اشهر، نفترش الارض ولكننا في حضن الرب الحبيب يسوع. معجزات الرب معنا كل يوم وادعوا من لم ياتي بعد لحضن الرب يسوع ان ياتي ويخلص وينظر الهنا العظيم كم حلو ورؤؤف .الرب يبارككم لمجد اسمه. امين ثم امين
اخوكم ابو ايهاب / بغداد