إن الله لا يقبل الوجوه
قرائتنا من أعمال الرسل10: 34-42 خلفية: هذه القصة من هذا الإصحاح بالذات. لقد انفصل اليهود عن باقي الشعوب والأجناس بسب موضوع الطهارة، وظنّوا أنهم بذلك يرضون الله. عندما جاء المسيح بدأ الله يكشف السر المكتوم بخصوص تهيئته للكنيسة التي ستكون من كل الأجناس والشعوب والأمم. بدأ المسيح بإنقلاب لم يكن له نظير بتعامله مع من هم غير يهود وقبوله ...
المزيد


تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة



رسائل القراء
رُفع بواسطة: اسحاق
9. تموز 2010

هالو

ما هى الادله التى تثبت عدم قدسية اسفار الابوكريفا ؟

الجواب بواسطة shawel

الأسفار غير القانونية، المعروفة بالأبوكريفا، كانت من تسمية القديـس

ايرونيموس في القرن الرابع المسيحي، فهو أول من أطلق اسم الأبوكريفا على هذه الكتابات، ومعناها "الكتب المخبأة".
أخي الفاضل: دعني أوجز لك بعض أهم الأسباب التي دفعت علماء بني إسرائيل لكي يرفضوا كتب الأبوكريفا:

(1) تُنسب هذه الكتب إلى أشخاصٍ مشاهير لم يكتبوها. وبالمناسبة، هذا الأسلوب في الكتابة كان مشروعاً ومعروفاً والهدف منه هو إضفاء قيمة وسلطان على الكتاب. مثلاً، يعلن كاتب سفر الحكمة أنّ الكتاب هو من تأليف سليمان الحكيم. ولكن هذا بالطبع غير صحيح، فالكاتب نفسه يستشهد بأقوال للنبي إرميا والنبي إشعياء اللذان تنبّأا بعد سليمان الملك بمدّة طويلة. هذا، ولقد أجمع أئمة اليهود على أنّ آخر أنبيائهم كان ملاخي. فإن كتب ما بين العهدين (الأبوكريفا) لا مكان لها بين كتب الأنبياء.

(2) معظم هذه الأسفار كُتِب باللغة اليونانيّة وهي عصر الامبراطورية اليونانية، في حين أنّ اللغة العبريّة هي لغة أنبياء الله في العهد القديم.

(3) لم يذكر كتبة هذه الكتب بأنّها وحيٌ من عندِ الله. مثلاً، يقول كاتب المكابيين الثاني: "إن كنت قد أحسنت التأليف وأصبت الغرض، فذلك ما كنت أتمنّى, وإن كان قد لحقني الوهن، فإنّي قد بذلتُ وسعي".

(4) توجد بعض الأخطاء التاريخيّة في هذه الأسفار. فمثلاً، يقول طوبيا أنّ نبو بلاسر دمّر نينوى، في حين أنّ الذي دمّرها هو نبوخذ نصر.

(5) توجد أيضاً أخطاء عقائديّة. فمثلاً، يذكر كاتب طوبيا بأنّ طوبيا كان في صحبة ملاك اسمه روفائيل ومعهما كلب. وهناك خرافة تقول بأنّك إذا أحرقت كبد حوت فإنّك تهزم الشيطان. والكثير من هذا القبيل.

(6) لم يذكرها يوسيفوس، المؤرخ اليهودي الشهير والمُعوّل عليه. هذا بالرغم من أنّه ذكر في تاريخه عن بني إسرائيل كتبهم المقدسة، وأوضح تعلّق بني إسرائيل بتلك الكتب لدرجة معها يهون على كل يهودي أن يفديها بروحه.

هذه كانت الأسباب التي جعلت اليهود يرفضون تلك الكتب. وبما أنّ بني إسرئيل هم الذين حفظوا كتب العهد القديم المقدسة، فهم إذاً أصحاب الرأي في هذه القضيّة. وقد انتهج الآباء المسيحيون نهجهم في ذلك الرفض. ورغم أنّ بعضهم اقتبس منها إلا أنّهم لم يعتبروها على نفس المرتبة أو الدرجة من الوحي. وإليك مجموعة من الآباء والعلماء المسيحين الذين رفضوا كتب الأبوكريفا:
- لم يذكرها مليتو أسقف ساردس (في القرن الثاني).
- لم يأتي أوريجانوس، الذي نبغ في (القرن الثاني)، على ذكرها.
- لا أثناسيوس ولا هيلاريوس ولا كيرلس أسقف أورشليم ولا أبيفانوس ولا إيرينيموس (جيروم) ولا روفينوس ولا غيرهم اعتبروها من الكتب المقدسة الموحى بها في القرن الرابع الميلادي.
- وضعها جيروم (إيرونيموس) مترجم الفولجاتا (من اليونانيّة إلى اللاتينيّة) بعد نبوّة ملاخي، فأُطلِق عليها فيما بعد: (أسفار ما بين العهدين).
- ذكر الأب متى المسكين في كتابه (الحكم الألفي) بأنّ هذه الكتب مزيّفة، وهي من وضع القرن الثاني قبل المسيح، وفيها تعاليم خاطئة وضلالات خطيرة، ولكنها ذات منفعة تاريخيّة كوثائق للدراسة، ولكن ليس ككتب موحى بها من الله.
- لم يحصل أدنى خلاف بين أعضاء مجمع نيقية على صحّة الكتاب المقدس، لأنها كتب إلهيّة رفيعة المستوى وفي غنى عن كتب الأبوكريفا.

خاتمة:
لا بد أنّ أوضّح في الختام بأن الكنيسة ليست هي التي قررت ما هي الأسفار الإلهيّة المقدسة، ولكن الذي فعلته الكنيسة هو أنّها نبذت ورفضت كل ما يعارض روح وسلطان الكلمة الإلهيّة (الكتاب المقدس). هنا لا بد أن نذكر ما قاله الرسول بطرس في رسالته الثانية والفصل (أو الأصحاح) الأول (آية: 19-21): "عندنا الكلمة النبويّة، وهي أثبت، التي تفعل حسناً إن انتبهتم إليها... عالمين هذا أولاً: أنّ كلّ نبوّة الكتاب ليست من تفسير خاص، لأنّه لم تأتِ نبوّة قط بمشيئة إنسان، بل تكلّم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس". آمين ثم آمين.

المراجع المستخدمة:
1- عبد النور، منيس، القس. شبهات وهمية حول الكتاب المقدّس. كنيسة قصر الدوبارة. طبعة ثالثة. 1998م.
2- عبد الملك، بطرس. ألكسندر طمسن، جون. قاموس الكتاب المقدس. حرف الألف. دار الثقافة. 1995.
3- اسطفانوس، عبد المسيح. تقديم الكتاب المقدس للقارئ العربي. دور الكتاب المقدس في الشرق الأوسط. 1994.
والرب معك