ما هو الحب
سؤال طرحه علينا كل من سمير وسارة  والجواب عليه تجده في زاوية الكتابة. - - - - صديقي سمير وسارة اللذان تسألان عن تعريف لكلمة الحب - دعوني اقول لكما اولا ان كلمة الحب من اعظم الكلمات التي تسمعها الاذن وربما يشعر بها القلب، وقد خلقنا الله ونحن في تركيبتنا الانسانية بحاجة الى ان نكون محبوبين وفي نفس الوقت ان نحب ايضا، والانسان دائما ...
المزيد


تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة



رسائل القراء
رُفع بواسطة: حائرة
9. تموز 2010

قلب حائر

انا ....، مسيحية كاثوليكية، احببت شابا .... حبا كبيرا وهو يحبني حبا اكبر وعلاقتنا تدخل عامها السابع، المشكلة اني لا استطيع الزواج به لاني لا اقبل الزواج بغير المسيحي وهذا شيء اؤمن به ايمانا كبيرا وغير قابل للنقاش، المشكلة تكمن في حبيبي، يريد ان يترجم حبنا ويكمله بتبادل القبلات وهذا شيء يقتلني، فلا اعرف هل هو صح ام خطأ هذا الموضوع، الشهوة موجودة لكن عقلي يرفضها كوننا غير متزوجين، وهو يتوق لتبادل القبلات كونه يحبني جدا ولا اعرف ما العمل.. اخبرته بمشاعري وتخوفي، وهو يقبل اي قرار مني ولن يزعل اذا لم البي طلبه، لكني حائرة ولا اريد ظلمه
ارجوكم افيدوني، هل القبلات جائزة في ديننا للمحبين ام لا؟؟
وشكرا

الجواب بواسطة shawel

اختي نتالي أشكرك من اجل ثقتك بنا وكتابتك لنا مشكلتك ونصلي ان تكون نصيحتنا لك ذي فائدة.
أختي لا شك أنك تعرفين ان الزواج للمسيحي من غير المسيحي هو بالفعل مشكلة ليس ايمانياً فقط بل اجتماعياً ايضاً خصوصا إذا كنت تسكنين في دولة عربية لا تقبل زواج مخطلط إلا بتحوّل المسيحي للإسلام. وأنت كتبتي لنا بأنها مشكلة وبالفعل فأنت لا تستطيعي الزواج به لأنه غير مسيحي وانت مسيحية والكتاب المقدس لا ينصح بزواج مثل هذا كما يقول لنا في رسالة بولس الرسول الثانية الى اهل كورنثوس الفصل 6 وعدد 14-16.
ثانياً: مشكلة ان حبيبك يريد ان يترجم هذا الحب بقبلات فهذا ليس بخطأ فقط بل هو عين الخطأ لأن القبلات تُترجم لموافقة مفتوحة للقيام بكل شيء آخر مثل اللمس ومن يدري ماذا بعد. لأن القبلات سوف تقودكم لفعل ما هو اخطر وأبعد من ذلك وأعتقد أنك لا تودين ان تطورطين في هذا الأمر. لأنه خطية ايضاً.
ثالثاً:ما يطلبه هذا الشاب لا يُعبِّر عن الحب لأنه لو أنه كان يحبك لكان يسعى للحفاظ عليك بل كي لا يقودك للخطأ.
رابعاً: بما أنه يقبل اي قرار منك فأعتقد بأن القرار الصواب هو الإبتعاد الكلي عنه في اقرب وقت لأن ذلك في مصلحتك.
اخيراً أحب ان أنصحك بأنه من خلال حالات كثيرة حدثت ومشاكل كثيرة جداً نتيجة زواج مسلم من مسيحية وكانت النتائج سيئة جداً وأتمنى بأن لا تكوني في موقف مثلهم.
نصيحتي لك افضل لك بأن لا تظلمي انت نفسك بإعطائه ما يريده منك.
اشجعك بأن تقرأي من المقالات المختلفة مقال هل القبلة البريئة حلال أم حرام، ثم ما هو الحب، ثم الإغراء. واليك واحد من هذه المقالات نقلناه اليك كما وهو جوابنا لفتاة مثلك سألت عن القبلة:
عزيزتي الاخت طالبة المشورة اشكرك لسؤالك عن امر طالما يتساءله الكثيرون واليك ما نفكر فيه.
عندما ذكرت الاصطلاح "القبلة البريئه" فهذا الاصطلاح بحاجة الى تعريف قبل ان ندخل في تفاصيل المسموح به وغير المسموح.
إن القبلة هي تلك القبلة التي يتبادلها اثنان في عدة اشكال ولعدة اسباب. فمثلاً بين أفراد البيت يتبادل الاهلُ القبَل على الخدين لاولادهم وكذلك الاخوة لبعضهم البعض، كذلك الاقرباء يفعلون نفس الشيء لافراد عائلات هم اقرباء، وهذا يحصل على وجه الخصوص بعد فراق الأفراد عن بعضهم لمدة طويلة. والشيء نفسه يحصل بين الاصدقاء في مناسبات الفرح او العزاء، أو قبل او بعد الغياب الطويل، كذلك يحصل بين الافراد البعيدين عن اي صلة او قربى وذلك تعبيرا عن التقدير والشكر والإعجاب بنجاح الخ... هذا ما نسميه القبلات البريئه وعادة تكون على الخدين او الجبين فقط.
من القبلات الغير بريئة والتي تمارس بالفم بين اثنين كل واحد منهما متزوج مع غير الذي يمارس معه القبلة (أي قبلات خارج إطار الزواج) فهذه ما نسميها القبلة غير البريئة بل والنجسة، كذلك الامر اذا كانت القبلات بين اثنين ليس عندهما اي نية للإرتباط الإبدي وهما فقط يقومان بالتقبيل بداعي تمتيع نفسيهما وقتياً لتلبية غرائزهما وهما غير ملتزمين بالانضباط والحشمة.
لكن إذا تبادل أي اثنين القبلات عن طريق الفم وهما ليسا ذوي قربى بل هما شخصان معجبان ببعضهما ولهما ميول عاطفية وإنجذاب أحدهما للآخر مما تدعينه حب متبادل، خصوصا اذا كانا شابا وشابة (رجل وامرأة) فهذه القبلات لا تعتبر بريئه لأنها تعبِّر عن تفكير له معناه وهدفه. لكن عندما تكون القبلات بين اثنين مغرمين ببعضهما وليس لمجرد المتعه الوقتية بل ملتزمين بعهد بينهما، على أن تكون عربونا عن محبة صادقة هدفها أبعد من المتعة الوقتية وتنتهي بالإرتباط الأبدي فهذه قبلات غير بريئة ,ولكنها خطوة أولى بإتجاه يؤدي إلى علاقة بريئة لو صح التعبير. لكن علينا أن نراعي تقاليد العائلة والمجتمع حيث نعيش وأن لا نتجاهل ما يشعر به هؤلاء نحو القبلات، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى علينا أن نعرف بأن كل خطوة عاطفية تجُرنا الى أخرى غيرها وهكذا الى ان يصبح هدف لقاءات الحبيبين لممارسة القبلات واللمس وأبعد من ذلك ايضاً، وربما في كثير من الاحيان الى ممارسة الجنس بينهما. وهنا تقع البلية على الإثنين وخاصة على الفتاة. ما العمل في هذه الحالة؟ هل نلغي تبادل القبلات إلغاء تاماً أم يوجد طريقة افضل؟
من المهم لكل من الشاب والشابة أن لا يقعا فريسة الإحساس العاطفي الشديد الذي يقود إلى ممارسات جنسية غير منضبطة تقود بدورها إلى إشباع الشهوة التي يتعرّض لها الكثيرون وهم لم يكونوا يقصدون ذلك في بداية الامر، لكنهم انجرفوا اليها بدءاً بالقبلة. وعليه فمن الأفضل والحال هذه أن لا يتم تبادل القبلات إلا بعد التاكد من النوايا الصادقة ومصادقة الأهل على العلاقة بين الإثنين (كما يجري في مجتمعاتنا الشرقية) والإلتزام بالإنضباط في كل الأحوال.
إن الكتاب المقدس يحذرنا من هذه الفحشاء بقوله في الرسالة الثانية لبولس الرسول الى الشاب تيموثاوس 2:22 ما يلي "أما الشهوات الشبابية فاهرب منها واتبع البر والايمان والمحبة والسلام مع الذين يدعون الرب من قلب نقي"
أرجو أن أكون قد ساعدتك لتفهُّم هذا الموضوع وأن تكون لديك الشجاعة لتواجهي التصرفات الشائنة التي تنقضُّ علينا من كل جانب في هذا العصر المتحرر من كل القِيم الأخلاقية، بل وايضا يسمحون ويصرحون مجاهرة بالفحشاء ويفتخرون بها كطريقة حياة بديلة للحشمة والإنضباط.  

باخلاص وتقدير واحترام من

ابو باسل
ومن أسرة الحياة وأكثر...