إسئل والله يجيب
أيها القارئ العزيز، - هل تعرف يا صديق موقعنا اننا وضعنا لك  خصيصا دراسة عن مواضيع الكتاب المقدس والإيمان المسيحي، وأنه بإمكنك الاشتراك بها مجانا والحصول على شهادة ؟؟؟ أدخل للدراسة من هنا - إن لم تكن تعرف عن الأيمان الصحيح بالله، - وإن كنت تريد أن تبدأ بهذا الآن، - وإن كنت لا تعلم كيف تبدأً، - وإن كنت حقاً معنياً بالموضوع، - وإن كنت ...
المزيد


تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة



رسائل القراء
رُفع بواسطة: هايدى
22. شباط 2011

السؤال هل يوجد اخطاء فى الانجيل ؟

الجواب بواسطة shawel

الاخت هايدي والقراء الأعزاء شكرا على هذا السؤال الهام وأريد أن أبدأ بمقولة لأحد رجال الله ألا وهي قال( من السهل أن تكيل الاتهامات لشخص دون أن تقدم الأدلة عليها. ولكن أغرب الكل أن تتهم شخصاً لا تعرفه شخصياً، وتبني اتهامك على ما سمعته من آخرين. هل تعرف الكتاب المقدس؟ هل قرأته؟ تأكد يا صديقي أنك إذا قرأت الكتاب المقدس فسوف يسقط اتهامك من تلقاء ذاته، لأن الكتاب وحدة متماسكة منسجمة، تتجاوب كل أسفاره مع بعضها تجاوباً كاملاً، مع اختلاف كاتبيه من عدة نواح، وتباعد أزمنة كتابته، ومناطق صدوره، وذلك لأن المصدر واحد وهو الله، والكاتب واحد وهو الروح القدس. "كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحىً بِهِ مِنَ اللهِ" (2تيموثاوس 3: 16) وأيضاً "تَكَلَّمَ أُنَاسُ اللَّهِ الْقِدِّيسُونَ مَسُوقِينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ"(2بطرس 1: 21).
لقد كتب الكتاب المقدس في مدى 1600 سنة من موسى النبي إلى يوحنا الرسول وكتبه أربعون كاتباً مختلفو البيئة والثقافة والمركز الاجتماعي. وهو كتاب عجيب في تكوينه، وترتيب أسفاره) لذلك سأقدم بعض الأدلة الواضحة على عدم إمكانية تحريف الكتاب.
العهد القديم: إنه لا يخبرنا عن انتصارات اليهود فقط بل عن هزائمهم أيضاً. ولا يخبرنا عن امتيازاتهم فقط بل عن وصف الله لهم بالرداءة، وغضبه عليهم. كما أنه لا يذكر فضائل الأنبياء فقط بل يكشف أخطاءهم ولا يستر ما ارتكبوه من خطايا كان بعضها شنيعاً. وقد كان العهد القديم موجوداً في أيدي اليهود قبل مجيء المسيح بمئات السنين وكانت هناك نسخ منه في الهيكل والمجامع، وكانوا يحافظون عليه بكل دقة وعناية، وكان الأتقياء منهم يواظبون على قراءته كل يوم، وكانوا يعرفون عدد آياته وكلماته، بل وعدد حروفه أيضاً، وعدد المرات التي وردت فيها كل كلمة وكل حرف. هذا فضلاً عما سبقت الإشارة إليه من ورود اقتباسات عديدة منه في العهد الجديد.

العهد الجديد: أقول مبدئياً أن القرآن يشهد للتوراة والإنجيل، فإذا كان قد حدث تحريف فيهما يكون ذلك بداهة بعد القرن السابع للميلاد، وهذا مستحيل للأسباب الآتية:

1- انتشر الإنجيل في الشرق والغرب في القرن الأول الميلادي، وترجم إلى بعض اللغات، ولم يعترض عليه أحد من اليهود، وكان منهم من عاصر المسيح وسمعه. وكان الإنجيل يتلى في اجتماعات العبادة، ويحفظ كثيرون أجزاء منه عن ظهر قلب منذ القرن الثاني بشهادة المؤرخين.

2-هذا وقد اختلف المعلمون المسيحيون في تفسير بعض آيات منه وانقسموا إلى عدة طوائف ولكن لم يطعن أحد منهم في النص المكتوب، بل بقي إنجيل واحد لكل الطوائف في كل العصور وفي كل بلاد العالم.

3. وجدت نسخ من الأناجيل وبعض الرسائل مكتوبة في سنة 125م، 180م أي بعد كتابتها الأصلية بفترة وجيزة وهي محفوظة للآن. كما وجدت في مصر النسخة المسماة "الاخميمية"المكتوبة في القرن الثالث وهي محفوظة في لندن. كما وجدت من القرن الرابع نسخ "سانت كاترين" والنسخة "السينائية" (وهي محفوظة بالمتحف البريطاني)، والنسخة الفاتيكانية. ومن القرن الخامس النسخة "الاسكندرانية" والنسخة "الافرائيمية" المحفوظة في باريس. كما أنه توجد كتب دينية منذ القرن الأول بها اقتباسات كثيرة من الكتاب المقدس منها "رسالة كليمندس" سنة 80م وهي محفوظة بمتحف لندن. ومن القرن الثاني كتابات "بوليكاربوس" تتحدث عن صلب المسيح وقيامته وصعوده. وتفسير للإنجيل في ستة مجلدات بقلم "بابياس" وكثير غيرهم. وقد بحث بعض العلماء الآيات الواردة في هذه الكتب فاتضح لهم أنها موجودة في الكتاب المقدس تماماً. حتى قال بعض العلماء انه لو فقدت نسخة الكتاب المقدس الحالية لأمكن جمع معظم آياتها من الكتب السابق ذكرها.

4. هل يكون الغرض من التحريف إزالة العقد الظاهرية من الكتاب أم إضافتها إليه؟ إن الآيات التي تعلن الثالوث الأقدس، ولاهوت المسيح وناسوته، وموته على الصليب لا تزال موجودة في الكتاب بعهديه القديم والجديد بدون أي محاولة لتفسيرها أو إزالة ما فيها من صعوبة تثير اعتراض غير المؤمنين.

5. تمسك المسيحيون منذ البداءة بهذه الحقائق مع أنها تفوق الإدراك البشري، وقدموا حياتهم للاضطهاد، والعذاب، والموت من أجلها. فهل يعقل أن يكونوا قد فعلوا ذلك في سبيل أقوال قد زوروها؟

6. توجد بعض اختلافات لفظية في الأناجيل( لاحظي اني اقول اختلافات لفظية وليس تحريف او اخطاء)، فلو كان قد حدث فيه تحريف أما كانت أزيلت تلك الاختلافات؟

7. حاول الشيطان إبادة العهد القديم وحرقه قبل المسيح، كما حاول إخفاء العهد الجديد وإبادته في العصور المظلمة ولكن الله حرص على صون كتابه ليبقى لنا نقياً كاملاً لننهل منه ماء الحياة كما قال بطرس قديما للمسيح "يَا رَبُّ إلى مَنْ نَذْهَبُ؟ كلاَمُ الْحَيَاةِ الأبديةِ عِنْدَكَ" (يوحنا 6: 68).

أما ما تجد في الكتاب من صعوبات لا تستطيع فهمها فصلِّ للرب طالباً منه أن يكشفها لك، ويريحك من جهتها، فهو "سامع الصلاة".

وإني أطلب من الله بكل قلبي أن يستخدم هذه الرسالة لإراحة أفكار الكثيرين، واقتيادهم إلى معرفة المسيح يسوع معرفة قلبية، والتجاوب مع محبته الفائقة
ولا تنسى إنه كتاب واحد متماسك عجيب، هو كتاب الله الذي يخبرك عن مقاصد الأزل قبل خلق العالم، وعما سيحدث في المستقبل إلى الأبد، إلى السماء الجديدة والأرض الجديدة. اقرأه. لا تحكم عليه قبل أن تقرأه. اقرأه فسيمسك بضميرك ويكشف لك عما في داخلك ويأسر قلبك لأنه حي وفعال، وقد غير حياة ملايين من الناس من الشر والنجاسة إلى الطهر والقداسة. بعض الأشخاص قرأوه لينتقدوه فآمنوا به، وسجدوا لله وسلموه قلوبهم. كما ذهب بعض اليهود ليمسكوا المسيح، وسمعوا أقواله، فرجعوا إلى مرسليهم يقولون "لَمْ يَتَكَلَّمْ قَطُّ إنسان هَكَذَا مِثْلَ هَذَا الإنسان" (يوحنا 7: 46).
أخيراً أشجعك على الاشتراك بالدراسة في هذا الموقع وستجدين المواضيع الكثيرة التي تختص بهذا الموضوع وغيره من الكتاب المقدس. علماً بأن الدراسة مجانية.
الرب يباركك .