رسائل القراء
رُفع بواسطة: marko
21. July 2015

كيف اتغلب على الخطيه

الجواب بواسطة عبد الرب Shawel

مرحباً أخي ماركو واشكرك على سؤالك واريد أن اساعدك على فهم بعض الأمور التي وفرها لنا الله من خلال كلمته والتي تساعدنا في حياتنا اليومية

(كولوسي 1:3-5)في هذا المقطع من رسالة كولوسي ناتي للامور العملية، فاذا كان المسيح كافيا لي في الحياة فكيف اجعل هذا شيء معمول به في حياتي كل يوم، ان فيه الكفاية فعلا. الاعداد التي قرأناها من كولوسي 1:3-5 تعطينا الارشاد كيف يكون لنا النصرة على الخطية في حياتنا.
هذا أهم شيئ في الحياة، كان في كولوسي بعض الذين دعوا لفكرة ان جسدك لك وبامكانك أن تفعل به ما تشاء. لا دخل لأي شخص بك ما دمت تحافظ على نفسك وروحك نقيين. لكن بولس بإرشاد الروح القدس كتب هذه الرسالة وقال: لا، بل يهم جدا ما تفعله بجسدك. إذا اردت أن يسود المسيح كرب في حياتي فيجب أن أنتصر على الخطية التي في. كلنا عندنا مشكلة مع الخطية في حياتنا. سيكون لك النصرة على خطاياك بما فيه خطايا الجسد وليس خطايا الفكر فقط. انظر ع 5. لكن كيف نحصل على النصرة على الخطية الجسدية واي خطية اخرى. هذا ما يريد أن يعلمنا اياه الرسول في كولوسي.
النقاط التعليم:
1. إن الطريقة الكتابية للنصرة على الخطية هي كما يلي:
أ‌- تعرف على مكانتك في المسيح. يجب أن نعترف اننا حتى لو كنا مؤمنين نبقى نخطئ. كما قال يوحنا (1يو8:1-10) "ان قلنا انه ليس لنا خطية نضل انفسنا وليس الحق فينا" مع ان خطايانا قد غفرت فهذا لا يعني اننا توقفنا عن الخطية لكن يجب أن نخطئ اقل كلما تننضج في الايمان. لكن لا نجد اي تعليم في الكتاب انه عندما تصبح مؤمن بالرب لا تخطئ فيما بعد. لكن كيف ننتصر على النصرة؟ ما هي الطريقة الكتابية للنصرة على الخطية، هل بقوة ارادتنا؟ لا انه ليس بقدرة ارادتنا. يمكننا استخدام ارادتنا لكي نكرسها للرب. لكن اذا جلست وبدأت بالمحاولة بارادتك للتغلب على الخطية في حياتك فسوف لا تنتصر. كانك تريد أن ترفع جسمك عن الارض بواسطة الشد برباط حذائك، هذا لا يساعد مهما كنت قوي. وبنفس الطريقة فانت لا تستطيع التغلب على الخطية بقدراتك الشخصية. هذه ليست الطريقة التي يعلمها الكتاب المقدس. يجب أن نسلم ذواتنا لقدرة الله. كيف يكون هذا؟ هل هذا يحصل بان نجلس وننتظر نوع من نزول الوحي علينا؟ لا. هذا يتم بواسطة بالطريقة التي قرانا عنها في ع1-5. والخطوة الاولى منها هي أن تتعرف على مركزك في المسيح، انظر ع1. اذا كنتم قد قمتم مع المسيح. اي بطريقة ايجابية لانك قمت مع المسيح. هذه هي مكانتك كمسيحي مؤمن. وع 3، "لأنكم متم وحياتكم مستترة مع المسيح في الله". فالذي يشدد عليه هنا مركزنا الروحي. كو13:2 "وإذ كنتم امواتا في الخطايا وغلف جسدكم، احياكم معه مسامحا لكم بجميع الخطايا". فالفكرة هي انك مت بالمسيح وبه أنت حي، هذا هو مركزنا الروحي، هكذا يرانا الله. اي انه عندما نؤمن فإن الله ليس فقط يغفر لنا جميع الخطايا بل انه يرانا في المسيح، انه يرانا اننا متنا مع المسيح ودفنا مع المسيح وقمنا مع المسيح، وفي افسس1 يرانا صاعدين مع المسيح وجالسين في السماويات. هذا هو مركزنا الروحي. راجع عدد3و4 لانكم متم وحياتكم مستترة مع المسيح، هكذا يرانا الله، وهذه صورة عن المعمودية، للذي مات مع المسيح ودفن مع المسيح وقام مع المسيح. وع3 يقول ليس فقط مركزنا في المسيح بل ايضا مستترين مع المسيح في الله. ما يعني هذا أن حياتنا مستترة مع المسيح في الله؟ فعندما تؤمن بالمسيح انت تعطى غفران الخطايا وتذكرة الى السماء ومركز بالمسيح، ان شيئا قد حصل فعلا، لقد ولدت من فوق، كما قال الرب لنقوديموس، وفي 2كورنتوس 17:5 يقول أن المؤمن هو خليقة جديدة في المسيح، 2بطرس14:1 يقول أن المؤمن شريك في الطبيعة الالهية. إذا عندنا حياة روحية جديدة. لكنها الآن مستترة اي مخفية مع المسيح، لا يمكن لاحد أن يراها، لا يوجد هالة من النور حول راسنا. لكن هذه الحياة الروحية ستظهر عند ظهور الرب ثانية، مع انك تلاحظ بعض الظواهر لهذه الطبيعة الجديدة. علينا أن ندرك حقيقة هذه الحياة الروحية، انها حقيقية فعلا وعلينا التعرف عليها. أن تعرف وتدرك هذه الحقيقة تكون الخطوة الاولى للتغلب على الخطية.
ب‌- اطلبوا ما في السماء. ع1و2 "اطلبوا ما فوق… اهتموا بما فوق…" وكلمة اطلبوا واهتموا ليست مجرد اعرف، بل تأكد من أن مقامك في اسمى مستوى. ليس أن تظن انك جيد، وتجلس مهملا مسئولياتك الأرضية، وتكون خارج الجسد في غيبة سرية. انها تعني ما يتعلق باولوياتنا واهدافنا في هذه الحياة. "اطلبوا واهتموا بما فوق" يجب أن يبدأ بأن نضع تفكيرنا على ما فوق. 2كورنتوس5:10 "مستاسرين كل فكر الى طاعة المسيح". هذا عن اولوياتنا، ولكن ماذا عن اهدافنا؟ اذا كنا مشغولين بما يقدمه لنا العالم ونريد أن نغنى ونتمتع بملذات الحياة، عندها تدرك انك لا تطلب ما هو فوق بل ما هو ارضي. نحن لا ندعوك الى ترك شغلك واعطاء كل مالك وأن لا تتمتع بشيء، هذا ليس ما نقصده. لكن أن ترتب أولوياتك بما يتناسب مع مركزك في المسيح. كم من الوقت تقضيه مع الرب كل يوم؟ فاذا اردنا النصرة في حياتنا فعلينا التعامل مع الخطية، بزيادة الشركة مع الرب. طلب ما فوق هي خطوة ضرورية جدا. فعندما تكون في شركة روحية مع الرب فانت لا تشعر برغبة لممارسة الخطية، لماذا؟ لانك تهتم بما فوق. بهذه الطريقة كلما اكثرت من هذه الاوقات كلما تغلبت اكثر على الخطية. ربما تقول ليس لدي كثير من الوقت لهذا، نعم لهذا نحتاج الى الخطوة الثالثة والمهمة.
ت‌- موت اعضائك على الارض. ع 5 "فاميتوا اعضائكم.." ليس الانتحار وقطع اعضائك! بل إحسب نفسك ميّت لان الاعضاء الميتة لا تخطئ. الاماتة تعني الرفض الكامل لكل العادات والممارسات المعروف لي انها خاطئة، وهكذا تكون منسجم مع الاهتمام بما فوق. متى29:5-30 "فان كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها، والقها عنك… وإن كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها والقها عنك…" لم يقصد الرب ان نقطع اعضائنا بل القيام بعمل قاس لمنع ذواتنا من ممارسة ما نعرف انه خطئ. كعامل منجم عندما تعلق رجله أو يده في الصخر يقطعها لكي ينجو بحياته ولا يموت داخل المنجم المنهار. هذا هو الفعل القاسي الذي ينقذ حياتنا علينا فعل شيء لكي نحيا.
تطبيق عملي لهذه الحقيقة. احفظ غيبا كل يوم (رومية11:6) لكي لا ننسى من نحن في المسيح "كذلك انتم ايضاً، احسبوا انفسكم امواتا عن الخطية ولكن احياء لله في المسيح يسوع ربنا". هذا ليس ادعاء بانك مت وقمت مع المسيح بل هي حقيقة واقعة روحيا. وان كنت كذلك في نظر الله فيجب انت ايضا أن تحسب نفسك هكذا مثل ما يحسبك الله.
لكي تتغلب على الخطية وتقطع عليها الطريق اشغل نفسك في خدمة مسيحية ولا تستسلم للخطية، فتش واسئل على ما يحتاج الى عمل لكي تنشغل بعمل الرب قدر المستطاع، عندما تنشغل فكرك يكون مشغول بما تعمله وتكون مثال لاولادك واهلك وجيرانك، وعندها تكون نافع اكثر من الجلوس والتفكير بالخطية.
الرب يبارك حياتك ويعطيك سؤل قلبك خاصة إن كنت تريد أن تمجد المسيح في حياتك وفي جسدك
والرب معك