تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة



رسائل القراء
رُفع بواسطة: suheir
27. تشرين الأول 2015

سلام الرب يسوع معك أخ شاول,
أرجو أن تكون بخير وسلام المسيح وأيضا عائلتك والرب يزيد من خدمتك ويباركك. أنا عندي أستفسار خاص عن موضوع تبرع الأعضاء بعد موت الأنسان, وجه لي هذا السؤال من قبل أخت في المسيح وهي عندها فكرة أن تتبرع بأعضاء جسدها بعد موتها على أساس عمل الخير وأنقاذ أشخاص بحاجة الى كلية أو قلب أو رئتين وغيره فما هو رأيك على أساس معرفتك العميقة بكلمة الله ,أرجو الأدلاء برأيك هل يوجد خطيئة في هذا التبرع أم ليس للأنسان ملك على جسده بعد أن يموت,أنا لا أعرف أية أيات قد أستطيق تطبيقها في هذا الموضوع لكني قرأت كورنثوس الأولى أصحاح 15 ولم أصل الى نتيجة , فأرجو المساعدة شكرا لك والرب يباركك.شكرا على خدمتكم.

الجواب بواسطة عبد الرب Shawel

سلام الرب معك اخت سهير وشكراً لك على هذا السؤال ، بداية فإن الكتاب المقدس - بعهديه القديم و الجديد - لم يأمر ولم ينه بخصوص نقل الأعضاء . لأن هذا الموضوع لم يكن وارداً وقتذاك . ولكن روح الكتاب يدعو إلي العطاء و البذل ، وإلي انقاذا الآخرين ، و الحرص علي حياتهم بقدر الإمكان
ولذلك يمكننا أن نقول بأنه يجوز نقل عضو من جسد إنسان حي ، أو من جسد ميت ، لمنفعة إنسان آخر .
فإتلاف الجسد يكون بفعل الخطية ، وبالعادات الرديئة ، وبإهمال القواعد الصحية ، أو بالانتحار ، أو ما شابه ذلك .
أما فقد عضو من أجل عمل نبيل ، كمنح عضو لأجل انقاذ إنسان في عملية جراحية ، فهو نوع من التضحية و البذل ، يرفع من كرامة الإنسان ، وليس هو ضد الدين في شئ .
إذن التبرع بعضو من الجسد ، ليس ضد كرامة الجسد ليست في شكله ، وإنما في بذله .
وهذا البذل يدعو إليه الإنجيل ، إذ يقول الرب يسوع" ليس لأحد حب أعظم من هذا ، أن يضع أحد نفسه عن احبائه "( يو 15: 13) .
فإن كان الرب يدعو إلي بذل النفس كلها لأجل الغير ، فبالأولي بذل عضو واحد من أعضاء الجسد .
واهتماماً بأجسادنا ، لكي تكون أداة الخدمة الروح ، ليس معني ذلك أن تسودنا الأنانية في حفظ هذه الأجساد !! بل علي العكس ، في تبرعنا بجزء من الجسد ، تسمو الروح بالأكثر . وقد ورد في الكتاب المقدس " المحبة لا تطلب ما لنفسها " ( 1 كو 13: 5) . كما قال بولس الرسول لأهل غلاطية :
" لأني أشهد انه لو أمكن لقلعتم عيونكم أعطيتموني " ( غل 4: 15 )
غير أن مثل تلك العملية لم تكن ممكنه منذ عشرين قرناً . نرجو أن يساعد العلم علي |إتمامها ، وتساعد المحبة علي تنفيذه
وهكذا يمكننا ان نقول :
أيهما افضل ان يعيش إنسان واحد بكليتين ، او ان يهب إحداهما لغيره ، فيعيش بهما إثنان ؟ وبالتضحية و بالحب يساعد إنسان علي حياة غيره وعلي إنقاذه من الموت ومن عذاب المرضي …
ونفس الكلام يقال بنسبة ما : في نقل الدم ، وفي نقل أي عضو من إنسان غيره وفي الإنسان ذاته ، نلاحظ أنه في بعض الأحيان تنقل أعضاء منه وإليه ، في بعض العمليات : كنقل شريان ، و جلد أو عصب أو نسيج ، دون أن يحتج أحد أو يناقش الفكرة …
أما عن الإنسان الميت ، فنقل عضو منه لا يضره في شئ ، بينما يكون قد أنقذ غيره
والإنسان الذي لايشاء نفع بعضو من أعضائه بعد موته ، أتراه يستطيع أن يمنع الدود عن أكل جسده الميت ؟! أو تراه يستطيع أن يمنع العفن أو التحلل عن هذا الجسد بعد موته ؟! وأين في هذا التحلل ما يقال عن كرامة الجسد ، وعدم العبث به ؟! وفي الكتاب المقدس قيل للأنسان منذ البدء " تعود إلي الأرض التي أخذت منها لأنك تراب وإلي التراب تعود "( تك 3: 19) . وقيل عنه أيضاً " يرجع التراب إلي الأرض كما كان ، وترجع الروح إلي الله معطيها " ( جا 12: 7) .
ومادام الجسد سيعود إلي التراب بعد الموت ، إذن ليس ضد كرامة عضو منه أو يلصق بجسد آخر ، وتكون له استمرارية حياة !! لاخوف علي الجسد الميت ، مهما آخذت أعضاؤه ، لأننا جميعاً نؤمن بقيامة الأجساد بعد الموت …
الدين يأمر بعمل الخير . وما أجمل أن يعمل الإنسان الخير في حياته ، متبرعاً بعضو لا يفقده الحية . كما يعمل الخير أيضاً بعد مماته ، بتبرعه ( عن طريق وصية مكتوبة أو شفاهية ) ببعض أعضائه لانقاذ غيره أو لفائدة العلم . والغير يرد هذا الجميل ، بأن يوصي بأعضاء منه بعد موته لإنقاذ آخرين …
. أرجو ان أكون قد ساعدتك
والرب يباركك ويكون معك