تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة



رسائل القراء
رُفع بواسطة: suheir
19. تموز

سلام الرب يسوع معك أخي الفاضل,
عندي سؤال بسيط بخصوص أشباع الجموع التي صنعها الرب يسوع من خمسة أرغفة وسمكتين ثم رفعوا ما فضل من الكسر 12 قفة مملوءة في مت14
لماذا 12 قفة ؟ ما معناها أو ماذا ترمز 12 قفة مملوءة؟
والمعجزة الأخرى في مت15 رفعوا ما فضل من الكسر 7 سلال مملوءة
الى ماذا ترمز سبعة سلال مملوءة؟
لماذا سبعة؟
شكرا لك
سؤلت أنا هذا السؤال وقلت لا أعرف لكن قلت أني سأسل فهل ممكن تساعدني؟ شكرا لك
الرب يباركك ويبارك خدماتكم لنا

الجواب بواسطة مدير المعهد

إشباع الخمسة الآلاف-متى ١٩-٢١
وبإمكاننا أن نتخيّل الرب وهو يوجِّه الجموع للاتكاء على العشب. من ثمّ يأخذ الأرغفة الخمسة والسمكتين ويشكر ويكسر ويعطي التلاميذ للتوزيع. كان هناك ما يكفي ويفيض. فلمّا شبع الجميع، جمع التلاميذ اثنتي عشرة قفّة مملوءة مما تبقى. وكان ما تبقّى بعدما انتهي يسوع أكثر مما كان عندما ابتدأ. ومما يدعو للعجب أنّه كان يوجد سلّة لكلّ واحد من التلاميذ القليلي الإيمان. وكان عدد الآكلين بين 10 آلاف و15 ألفًا (5 آلاف رجل غير النساء والأطفال). وتعتبر هذه المعجزة درسًا روحيًا للتلاميذ عبر الأجيال. فإنّ الجموع الجائعة حاضرة دائمًا. وهناك دائمًا مجموعة من التلاميذ عندها موارد تبدو ضئيلة. ثمّ هناك دائمًا المخلّص الشفوق الرحوم. لكن عندما يكون التلاميذ مستعدّين لتسليمه كل ما عندهم مهما كان صغيرًا، فهو سيضاعفه ليطعم الآلاف. وأمّا الفرق البديهي فهو أنّ الخمسة آلاف رجل الذين أكلوا في الجليل أشبعوا جوعهم لوقت قصير، وأمّا أولئك الذين يشبعون بالمسيح الحيّ فسيشبعون إلى الأبد (انظر يوحنا 6: 35).
نفس الشيء ينطبق على أعجوبة إشباع ال٤ آلاف في متى ١٥
استمرّ التلاميذ في قلقهم على نقص الطّعام عندهم مع أنّ الذي أشبع خمسة الآلاف وأربعة الآلاف كان يسير معهم. وهكذا اضطر الربّ إلى مراجعة معجزتي الإشباع معهم. أمّا الدّرس الذي أراد أن يعلّمهم إيّاه عن حسابات الله وموارده فهو أنّه كلّما قلّت الموارد التي في حوزة المسيح كلّما ازداد عدد الّذين أشبعهم، وازدادت بالتّالي كميّة الطّعام الفاضل عنهم. فعندما لم يكن عنده إلاّ خمسة أرغفة وسمكتين، أشبع خمسة آلاف رجل وفضل عنهم اثنتا عشرة قفّة من الطّعام. ولمّا كان لديه كميّة أكبر من الأرغفة والسمك، أشبع أربعة آلاف رجل وفضل عنهم سبعه سلال من الطّعام. فعندما نضع مواردنا القليلة بتصرّفه فهو بمقدوره مضاعفتها باطّراد عكسيّ لكميّتها: ”فالقليل يزداد جدًّا إذا كان الله داخلاً في الحساب“. وقد أُشير أحيانًا إلى استعمال كلمتين مختلفتين هُما «القُفَّة» و «السلّ» في حادثتّي إشباع الخمسة الآلاف ثم الأربعة الآلاف. وكانت القُفَّة صغيرة والسلُّ كبيرًا. فالسلال السبعة في هذه الواقعة احتوت على كميَّة من الطعام أكبر ممِاَّ رُفِع في الاثنتي عشرة قفَّة في الواقعة السالفة. ومهما يكن، فالعبِرة تبقى هي: فيمَ القلق بشأن الجوع والحاجة ونحنُ على ارتباطٍ بالكائن الإلهيّ الذي لا حدَّ لقوّته ولا حصر لموارده؟
ابو باسل