تعليقات أخرى
اكتب لنا رسالة جديدة



رسائل القراء
رُفع بواسطة: يعكوب ابونا
28. أيلول

الله عاقب ادم بالموت ،
فكيف عاش 930 سنة بعد العقاب !!؟؟ ..
يعكوب ابونا
صحيح عندما وضع الله ادم في جنة عدن ، اوصاه قائلا من جميع شجر الجنة تاكل الا من شجرة معرفة الخير والشر لا تاكل لانك يوم تاكل منها موتا تموت .. تك 2 : 15 – 17
ولكن ادم كما في الاصحاح الثالث يذكر بان ادم كسر وصية الله وأكل من الشجرة التي حرمه منها ، وبنهاية الاصحاح الثالث يقول " فطرد الانسان واقام شرقي جنة عدن ، بمعنى ان ادم لم يمت حسب وصية الرب . ويقول في الاصحاح 4 : 1 وعرف ادم امراته حواء فحبلت وولدت قايين ، وهذا دليل على عدم قيام علاقة بين ادم وحواء في جنة عدن ، كما يتوهم البعض ،. عاش ادم مع حواء كما جاء في اصحاح5 : 5 تسع مئة وثلاثين سنه ومات .
كيف نفهم هذا وكيف يكون ذلك وهل الله تراجع عن قراره او بدله اوالغاه؟؟ حاشى لله ان يفعل ذلك ، لان الله لايبدل ولا يلغي.
ولكن الذي يجب ان نعرفه بان الرب كان يعرف ان ادم قبل ان يخلقه سوف يكسروصيته ويتمرد عليه ، وهذا كان قصد ه عندما خلق الانسان مخيرا خير مسيرا ، بارادة كامله وحرية الاختيار .
فكانت شجرة الخيروالشر وسيلة للانسان ان يستعمل ارادته الحره ليعبر عن مدى محبته لله والا لبقي بعلاقة غير ارادية ، لان ليس له خياراخر ليستعمله ،. فسمح الله للشيطان ان يعمل في الجنه ويجرب ادم ليعرف الخيرمن الشر بالتجربة . ولكنه مال الى الشيطان ووقعت الخطية فاخطأ بحق الله ، فالعقوبه اصبحت واجبة التنفيذ لان الله لا يتراجع عن حكمه.
هكذا يقول المنطق ولكن لو ان الله نفذ حكم الموت الجسدي بأدم مباشرة ، لكانت البشرية انتهت ، ولكان الشيطان هو من انتصرعلى الانسان وعلى الله ، لانه قطع طريق الله للاستمرار بعمله مع خليقته ، طبعا هذا محال ان يحدث لان الله اعلم بخططه وطرقه لا يعلمها الشيطان ، ..ولكن من جهة اخرالله لم يترك ادم بدون عقوبه بل نفذ عقوبته عليه بانواع متعدد من الموت ـ
لنعرف ماهو الموت؟ الموت هو عدو الانسان (1 كورنثوس 15 : 56) الذي سوف يختبرهُ كل انسان (عبرانيين 9 : 27). هوانفصال الروح عن الجسد فهو الموت الجسدي ، واما انفصال الروح عن الله فهو الموت الروحي ، فالامرين وثيقي الصله ببعضهما ، و الكتاب المقدس يعطينا اشارة مهمة لنفهم معنى كل من الموت الروحي والموت الجسدي ..
1-الموت الروحي،
هو انفصال الروح عن الله..فادم وحواء حال كسرهما الوصية ارتكبا معصية بحقه ، فانفصلا عنه وهذا الانفصال هو موت روحي ، لأن لاتجتمع الظلمة مع النور. يمكن أن يكون الإنسان حياً بالجسد ولكنه ميت بالروح (أفسس 2: 1، 5) والعكس صحيح (متى 22: 32). عندما أخطأ آدم وحواء (تكوين 3: 7) فإنهما خسرا حياتهما الروحية، وأصبحا "أمواتاً" من جهة القداسة، وتخليا عن جنة عدن، وصارا تحت دينونة الله .....
لهذا أعتبر الكتاب أن الخطية موت روحي ، فقال الأب عن ابنه الضال "ابني كان ميتًا فعاش" (لو 15: 24) . وقال الرب لملاك كنيسة ساردس " إن لك اسمًا إنك حي، وأنت ميت" (رؤ3: 1) . بمعنى إنفصال الإنسان عن الله بسبب الخطيئة هو موت روحي ، فيحيا على هذه الأرض بدون أن تكون له شراكة حقيقية حيّة مع الله. وهذه حالة كل إنسان غير مؤمن. يقول الإنجيل أننا كنا سابقاً "أمواتاً بالذنوب والخطايا" (أفسس 1: 1 ) ..وهكذا اجتاز الموت جميع الناس إذ أخطأ الجميع" (رومية 12:5).
2-الموت الجسدي:
هو الانفصال المؤقت بين الجسد والروح. يعقوب في رسالته يقول "لانهُ كما ان الجسد بدون روحٍ ميت، هكذا الايمان ايضاً بدون اعمالٍ ميتٌ" (2 : 26). وهذا الموت هو الاول يختبره كل البشر، لانه دخل إلى العالم مع خطية آدم (رومية 5: 12). وإن أجرة الخطية هي موت (رومية 6: 23)،.وفي عب9 : 27 كما وضع للناس ان يموتوا مرة ثم بعد ذلك الدينونه ". ...
3 ـ الموت الأبدي:
هوالموت المتحقق بالموت الجسدي والموت الروحي أي الطرح في جهنم النار، لمن يرفضون أن يقبلوا خلاص الله، فإن الموت الابدي هو"الموت الثاني" (رؤيا 20: 14). هذا الموت عقاب أبدي بسبب الإنفصال عن محضر الله (تسالونيكي الثانية 1: 9). ويتحدث المسيح أيضاً عنها في متى 25: 41 ، وأبرز مثال لها قصة الرجل الغني ولعازر (لوقا 16: 19-31). لذلك الله لا يريد أن يهلك أحد، ولكن أن يأتي الجميع إلى التوبة (بطرس الثانية 3: 9)، التوبة تعني الإبتعاد عن الخطية والندم على التعدي على الله. إن الذين قبلوا خلاص الله قد إنتقلوا من الموت إلى الحياة (يوحنا الأولى 3: 14)، والموت الثاني ليس له سلطان عليهم (رؤيا 20: 6 ) ..
4- الموت الادبي :
هو موت الاخلاق والضميرلدى الانسان وبالتالي يكون ميتا من الناحية الادبية عند ارتكاب الخطيئة التي هي التعدي على وصايا الله ، لذلك الامر لايتعدى ان يكون احد الامرين :
1-اما ان يتوب الانسان توبه صادقه عن خطيته فتغفر له ...،
2-واما ان يظل على خطيئته بدون توبه وبالتالي تكون عقوبتة الموت الابدي .
لان من يقبل المسيح في قلبه، فإنه لن ير دينونة. ولن ير الموت بل قد انتقل من الموت إلى الحياة" (يوحنا 24:5 ). وقال الرسول بولس: رومية 8 : 1 اذا لا شيء من الدينونة الأن على الذين هم في المسيح يسوع السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح "..وهؤلاء هم الذين ولدوا ثانية (يوحنا 3: 3-5) من خلال الإيمان به. لان الولادة الثانية هي إعادة العلاقة بمصدر الحياة يسوع المسيح في يوحنا 15: 1-6. إنه هو الكرمة ونحن الأغصان. ودون الإلتصاق به لا توجد فينا حياة، ولكن عندما يكون لنا المسيح تكون لنا الحياة الحقيقية ( يوحنا الأولى 5: 11- 12 ) ..والذين لا يولدوا ثانية يموتوا الموت الثاني الابدي ....
ويقول الكتاب المقدس إن "آخر عدو يبطل هو الموت" (1كو 15: 26). يحدث هذا في نهاية العالم، و كما يقول الرسول " لان هذا الفاسد لابد ان يلبس عدم فساد ، وهذا المائت يلبس عدم موت" (1كو 15: 53- 55). عندئذ فقط نقول له "أين شوكتك يا موت اين غلبتك ياهاوية ؟!"....... امــــــــــــين ..
يعكوب ابونا .............................. 27 / 9 / 2020

الجواب بواسطة عبد الرب

شكرا عزيزي كاتب الرسالة وهذه الافكار .
بالفعل الله عاقب آدم وذلك كان تتميم عن العقاب الذي استخقه آدم وحواء وهو يوم تاكلان منها موتاً تموت. بالفعل تم العقاب حتى وإن كان بعد فترة.
ولكن شكرا لله لأن الحل زالعلاج كان في الرب يسوع الذي مات نيابة عنا ليردنا للشركة والعلاقة مع الله.
الرب يباركك على هذه الافكار
الرب معك