رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة

لا يوجد شيء هنا.


دورة: عَلِّمْني عن أعمالك

الدرس: الدرس الأول - تطهير الأبرص

>


الدرس الأول
تطهير الأبرص
توجيه: إقرأ متى1:8-4، وادرس مادة الدرس ثم أجب عن أسئلة الإختبار الأول، بعد أن تكون قد حفظت غيباً العدد من يوحنا3:15.
حدقت ليلى الصغيرة متأملة في الرجل الجالس قبالتها في (الباص) ثم قالت لوالدتها بصوت مرتفع «أماه، لماذا هذا الرجل…» ولكن يد والدتها التي ضغطت على فمها منعتها من متابعة كلامها ثم حذرتها قائلةً «أسكتي، كفاك كلاماً». ولكن ما أن تحررت من قبضة والدتها حتى عادت إلى الكلام ثانية «ولكن يا أماه، لماذا هو…» ومرة أخرى قاطعت يد الوالدة كلام إبنتها ثم همست في أذنها قائلةً، «سوف أخبرك في وقت آخر».
شرحت لها أمها فيما بعد أن وجه ذلك الرجل المسكين مشوَّه هكذا بسبب مرض جلدي بشع كان يقاسي منه، ثم أضافت قائلةًً: «وربما كان البُرص في أيام الرَّب يسوع يظهرون هكذا مشوهين».
أن البَرصَ هو واحد من أبشع الأمراض التي عرفها الإنسان. أنه يجعل جلد الإنسان يهتريء ويتساقط. فالأبرص قد يفقد بعضاً من أصابع يديه أو رجليه وأجزاء من وجهه مما يؤدي إلى إنتشار رائحة كريهة جدًّا. وهذا يجعل المصاب مُنفراً للناظرين ومدعاة حزن وأسف.
لقد أمر الكتاب المقدَّس المصاب بالبرص لأن يصرخ كلما شاهد شخصاً قادماً نحوه ويقول «نجس، نجس!» ولكن ما البرص إلاَّ صورة لمرض عضال أبشع جدًّا منه ألا وهو الخطيئة. فكما يظهر لنا الأبرص بشعاً، هكذا يظهر الخاطئ في عينيّ ﷲ.
قال مرة نبيّ في العهد القديم عن ﷲ «عيناك أطهر من أن تنظرا الشرّ ولا تستطيع النظر إلى الجور» (حبقوق13:1). هذا هو موقف ﷲ بالنسبة للشرّ والخطيئة. فما لم يتطهر الخاطئ من خطاياه لا يمكن لله أن يقبله.
الأبرص يجد مساعدة
جاء مرة أبرص إلى يسوع يطلب عوناً. ولا شكّ أن الجمع ابتعدوا بسرعة فيما كان مقبلاً لئلا يمسهم الأبرص. لقد عِلم أن باستطاعة يسوع أن يطَهَّره ولكنه لم يتأكد من أن يسوع سيفعل شيئاً لأبرص قذر مثله، وأما يسوع فلم يكن قادراً فقط على شفائه بل إنه أراد أيضاً أن يطهره وبمجرد قوله له «أريد فأطهر» أبرأه وطهُر من مرضه البشع.
لقد عمل الرَّب عملاً لا يجرؤ أي شخص آخر على القيام به بالنسبة لأبرص مسكين، لقد لمسه، ربما لم يلمس ذلك الأبرص أحد منذ أن أصيب بمرض البرص. لقد أظهر ربّنا قوته العظيمة نحو المتألم المسكين. إن لربّنا مثل تلك القدرة العظيمة على تطهير الخطاة من خطيئتهم ودنسها وأقذارها. فإذا كان قبل ذاك الأبرص المسكين فلا شك أنه يقبل الخطاة المساكين أيضاً.
آية للحفظ:  أنتم الأن أنقياء بسبب الكلام الذي كلمتكم به (يوحنا 15: 3)