دورة: علمني عن كلامك

الدرس: الدرس الأول - السامري الصالح

>


الدرس الأول
السَّامري الصالح
 توجيه: إقرأ لوقا25:10-37، ثم إقرأ مادة الدرس وبعد ذلك أجب عن أسئلة الإختبار الأول.
خاف نبيل جدًّا وارتعب! لقد كان شاطئ النهر منخفضاً جدًّا وأكثر مما كان يظن. لقد سمح لنفسه أن ينزلق من الطريق إلى أسفل حيث كان النهر يجري بسرعة هائلة، وأخيراً ثبتت قدمه على صخرة تعلو مستوى من الماء بـِ 40-50 سنتمتراً.
كانت ضفة النهر على جانبي الصخرة التي كان واقفاً عليها أكثر إنخفاضاً من الصخرة وأقرب إلى الماء، لم يستطع نبيل إلاّ النظر إلى الطريق والإستنجاد بالمارة وكان يصرخ بأعلى صوته علَّهم يسمعونه. نظر إليه رجلٌ أو رجلان، ولِعَلَّه ظَنًّا منهم أنَّه كان يلهو فقط فتابعا سيرهما غير عابئَين. أخيراً نظر إليه رجل وعلم أنه قد وقع في مشكلة فصرخ قائلاً له، «إنتظر دقيقة يا بُنيّ، سوف نهرع لمساعدتك». وذهب ثم عاد بسرعة ومعه حبل وأدوات لإنقاذ نبيل. وبعد دقائق كان نبيل سالماً على الطريق، وكم كان شُكره جزيلاً للرجل الذي توقف عما كان منشغلاً بِه ليساعده.
سأل ناموسيّ مرة يسوع بعض الأسئلة فأجابه يسوع على سؤاله عن طريق سَرد قصَّة السَّامري الصالح. ومع أن هذه القصة قد قيلَت بُغية تفسير معنى الجار والقريب لتوضِّح أنَّ كلّ من احتاج للمساعدة فهو جارنا وقريبنا، لكنها أيضاً تعطي صورة حسنة عن ربِّنا ومخلِّصنا.
اللصوص (إقرأ لوقا30:10)
ذهب الرجل منحدراً من أورشليم مدينة ﷲ إلى أريحا مدينة الَّلعنة. وما هذا إلاّ مثلٌ عن الرجل الخاطئ الذي قد أدار ظهره لله وانحدر متمرغاً في الشرّ ووقع في مشاكل وأحزان. إنّ أخطار تلك الحياة وشرورها ليست إلاّ تشبيهاً للصوص الذين قابلوا الرجل وضربوه وعَرُّوه وتركوه على وشك الموت.
الكاهن واللَّاوي (إقرأ لوقا31:10-32).
إنّ الديانة لا تستطيع ولا تقدر على مساعدة الرجل المسكين. لقد مرَّ بذاك الرجل المحتاج للمساعدة كاهناً ولاوياً وتركاه كما هو جريح. إنَّ اللّاوي في تلك الأيام كان بمثابة نوع من أنواع الأشخاص المتدينين.
السّامري الصالح (إقرأ لوقا33:10-35).
لقد كان السّامريون مكروهين ومنبوذين من اليهود ومع هذا فقد أتى واحدٌ من هؤلاء المحتقرين وساعد الرجل المسكين. لقد ضّمَّد جراحه وأخذه على دابّته إلى مكان آمن. لقد خلـَّص حياته.
كان أولئك الذين يكرهون الرَّب يسوع كثيراً ما يدعونه سامِريًّا عندما كان على الأرض (راجع يوحنا48:8). أما السّامِري الصالح فهو صورة حقيقية عن ربِّنا ومخلِّصنا. إن الرَّب يسوع المسيح قد جاء إلينا حيث نحن، متمرغين في الخطيئة والشرّ ومعرضين للموت الأبدي. لقد ضمَّد جراحاتنا من الخطيئة وأحضرنا إلى مكان الأمان.

آيةللحفظ: "فأجاب وقال تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك" (لوقا27:10)