هذا ما لست مقتنعا به...

أن أتبعك، هذا ما لست مقتنعا به!
دخل مؤمن إلى موضع مدافن بالهند، وكان يتمشى يتأمل في حياة الذين ماتوا وعبروا هذا العالم. وبينما هو غارق في أفكاره وجد مقبرة قديمة يبلغ عمرها حوالي 100 عاما وقد كتب الراقد فيها قبل موته هذه العبارات:
"أذكر أيها الغريب يا من تعبر بي،
كما أنت الآن هكذا كنت أنا يوما ما.
وكما أنا الآن فستكون أنت أيضا يوما ما.
استعد للموت، وتعال اتبعني!"
بينما كان المؤمن يتأمل فيما نقش على المقبرة، إذ به يجد نقشا آخر على ذات المقبرة صنعه أحد العابرين، جاء فيه:
"أن أتبعك هذا ما لست مقتنعا به،
حتى أعرف أي طريق أنت سلكت فيه".
حقا ما أصعب أن يقتنع أحد بأن يتبع ميتا حتى القبر ما لم يدرك أنه قادر على العبور من القبر إلى حياة جديدة. واحد لم يقدر القبر أن يحبسه هو السيد المسيح، القائل: "أنا هو القيامة"، "أنا هو الطريق".
لنتبعه حتى ندخل معه إلى القبر وننطلق معه إلى حضن أبيه مترنمين:
"أين شوكتك يا موت؟! اين غابتك يا هاوية!