صفحة 11

ضيفة الحلقة:

السيدة ربى عباسي – زوجة قس ولها خدمات متعددة في مجال المرأة

" الثقة" هي ثمر الاستثمار السليم في أية علاقة، وهي مسؤولية جميع الأطراف المعنية في تلك العلاقة. بما أنّ الثقة ثمر، لذلك فكأيّة نبتةـ نزرع بذورها أولاً في تربة صالحة، ونعتني بها إلى أن تنمو فتثمر تلقائياً ويتذوقها الآخرون فيجدون الشبع الحقيقي في تلك العلاقة.

وأيضاً، عندما نبرم "ميثاقاً" ( عهداً) مع الطرف الآخر ( أو الأطراف الأخرى) في أية علاقة يعد كل طرف بأداء دوره على أكمل وجه ودعم الطرف الآخر ومساندته في تحقيق دوره. لأنه في النهاية الإنجاز والربح مصلحة مشتركة وكذلك الإخفاق والخسارة!

لذلك، قبل أن نُوقّع على أي ميثاق، نقرأ المعطيات، نتعرف على ما هو المطلوب وقبل البدء بخطوات الحل نتأكّد أنّ المعطيات كافية وغير ناقصة، و إلا سنشعر بالإحباط في محطة معينة من عملية الحل

من المعطيات المهمة التي يحبّذ توفرها في أية علاقة (زوجية، أسرية، زمالة،…) – الشفافية، الصراحة، المصداقية، الأمانة، عدم إفشاء الأسرار، تطابق المسلك مع القول، الالتزام والمسؤولية،… ومن المعطيات المهمة أيضاً، خصوصاً في العلاقات الزوجية والأسرية، هي عدم كتمان معلومات معينة عن الشريك، كذلك نوعية وكمية الوقت الذي نصرفه معاً ومدى اهتمامنا الفعلي من حيث الإصغاء/الاستماع، التشجيع والمساهمة الفعلية في تحقيق أحلام الشريك.

لكن ماذا أفعل عندما أخسر ثقة شخص بي؟ أو أنا أفقد ثقتي به؟؟ أُراجع المعطيات، هل كانت ناقصة؟ كيف أستطيع أن أُكمّلها؟ أُراجع العلاقة، هل توفرت التربة الصالحة والعناية التي تسمح للثقة أن تنمو وتدوم؟! اذكري أين سقطتي وكيف تستطيعين استرداد الثقة عن طريق اكتساب المعطيات اللازمة لتعزيز ودعم العلاقة بدفعة جديدة من المصداقية والائتمان وبروح المسؤولية والالتزام تجاه تلك العلاقة. ولكي نكون نحن أهلاً للثقة، نحتاج أن تزرع فينا مخافة الله.

" في مخافة الرب ثقة شديدة، ويكون لبنيه ملجأ." أمثال 26:14

" أيها الأحباء، إن لم تلُمنا قلوبنا، فلنا ثقة من نحو الله، ومهما سألنا ننال منه، لأننا نحفظ وصاياه ونعمل الأعمال المرضية أمامه." 1يوحنا 21:3-22

" واثقاً بهذا عينه أنّ الذي ابتدأ فيكم عملاً صالحاً يُكّمِّل إلى يوم يسوع المسيح." فيلبي 6:1

" حتى إننا نقول واثقين " الرّب معين لي فلا أخاف ماذا يصنع بي الإنسان؟""

عبرانيين 6:13وإذا فَقدتِ ثقتك في شخص آخر، أعطِ فرصة ثانية لنفسك وللطرف الآخر، لأن كل علاقة لها دور فعّال ومهم في تشكيل هويتك وتستحق فرصة ثانية، لذلك اغفري لكي يغفر لك أيضاً."...واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضاً للمذنبين إلينا..."متى 12:6

محتوى الحلقة - عودة الى الفهرس


رسائل القراء
اكتب لنا رسالة جديدة