لماذا تحب الحياة؟ - الحلقة الثالثة

لقد كتبت حلقتين في هذا الموضوع، وسأتطرق اليوم للحلقة الثالثة والأخيرة منه،لكن قبل ذلك أرى أنه من الجيد لو ذكرتك قارئي العزيز بالنقاط الرئيسية التي وردت سابقاً.

في الحلقة الأولى ذكرت أننا نحب الحياة لأن الحياة نعمة من الله لكل مخلوق وخصوصاً بني البشر الذين ميّزهم الله عن باقي المخلوقات لأنه خلقهم على صورته وشبهه.

أما في الحلقة الثانية فذكرتُ أنّ "الحياة هبة من الله، فإن كانت الحياة عطية من الله فهي صالحة ويجب أن أحافظ عليها وأدربها وأهذبها لتكون حياتي صالحة وذات مغزى وقيمة روحية"

ثم نقطة ثانية جائت في نفس الحلقة وهي إن "اَلْحَيَاةُ أَفْضَلُ مِنَ الطَّعَامِ، وَالْجَسَدُ أَفْضَلُ مِنَ اللِّبَاسِ" (لوقا٢٣:١٢).

والآن لنقاط الحلقة الثالثة وهما نقطتان فقط وهما:

أولاً: إن الحياة الموهوبة لنا من الله هي ليست فقط حياة الجسد المكوّن من التراب، لأن الجسد المكوّن من التراب إلى التراب يعود، وليس من إنسان ولد على وجه الأرض من نسل آدم بقي مهما طالت أو قصرت حياته ومهما كانت هذه الحياة صالحة أم رديئة، الكل يصل إلى نقطة فناء الجسد لا محالة. لكن يمكنني بهذه الحياة أن أعيش بمرضاة الله بحسب ما يقصده هو لي وليس بحسب ما يقرره أي إنسان مهما دعى نفسه بالألقاب الرنانة التي هي لخداع صغار النفوس والعقول، بل فقط بما يقصده لي الله وحده. لذلك فإن قصد الله لحياتي مُعلن في كلمته هو التي أوحى بها لنا عن طريق عبيده الآنبياء والرسل وكُتبت في الكتاب المقدس الوحيد الذي يعبّر عن فكر الله لنا، ألا وهو الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد الذان يكملان أحدهما الآخر ولا يتناقضان في شيء،.

ثانياً: ليست حياة الجسد وحدها هي الهبة من الله بل كان قصد الله أيضاً أن يمنحني الحياة الأبدية التي يمكن أن أحصل عليها بأيمان راسخ بالرب يسوع المسيح الذي أتى إلى عالمنا لكي يمنحني هذه الحياة بموته بديلاً عني لأنني بنفسي والخطيئة التي ورثتها من آدم وولدت فيها، جعلتني أكون وريث عقاب آدم، أي الطرد من الجنة ونزع الحياة الأبدية مني، لكن المسيح الذي وُلد ليس من زرع آدم بل من الروح القدس الذي حلَّ على مريم فحبلت بالمسيح وهي عذراء، فجاء المسيح بدون خطيئة لكي يصلُح أن يكون ذبيحة خطيئة من أجلي أنا الإنسان الخاطئ ولكي بموته البديلي هذا يمنحني نعمة الغفران والخلاص من العقاب إن أنا رضيت وقبلت هبته ونعمته هذه التي أنعم بها على كل بني الإنسان، والذين يستفيدوا من هذه النعمة هم فط الذين يقبلونها بلا شرط وفقط بالأيمان به لا غير.

لهذا أنا أحب الحياة لأنها هبة مزدوجة من الله لي ولك لو قبلت بذبيحته من أجلك التي قدمها المسيح وكان دمه المسفوك عربون هذه الحياة وعهد الله لنا بالحياة الأبدية.

من يحب الحياة لا يحب الموت ولا يحب موت وإهلاك جنين كونه الله وأحصى جميع عظامه وكل ما فيه معروف لديه، فلا يحب ولا يؤيد إهلاك تلك الحياة التي هي هبة من الله ولا يحق لنا نزعها من الأرض لإن هذا فعل جريمة بشعة لحياة قاصرة عن الدفاع عن نفسها.

ليتك تتمتع بهذا العطية المجانية التي لا تستوجب الأعمال بل الأيمان فقط، لأن أعمالنا كخرق بالية.

للمزيد من المعرفة في هذا الموضوع، أعرض عليك الولوج إلى العنوان التالي ودراسة الكتيّب التالي بعنوان "ما يعلمه الكتاب المقدس" من هنا:

www.lifeismore.net/?m#/mbtdiyn-kbar/al-ktab/

مح محبتي

ابو باسل وأسرة موقع الحياة وأكثر…