الدورة:
أمثال للحياة - دراسة لسفر الأمثال

أمثال للحياة

إهداء
إلى كل نفس مقيَّدةٌ
بطبيعة الجسد
وتسعى للتحرر
لحياة أفضل
كي ترضي اﷲ

لقد ساعدني سفر الأمثال على إجتياز تجارب ومُغوِيات عديدة، فمثلاً عندما وصلت إلى سجن سان كوينتن لأول مرة، كمؤمن، أرسلوا لي شريكاً في الزنزانة وكان جسده كلّه تقريباً مغطى بالوشم، وقد بلغت عضلات ذراعيه واحداً وعشرين بوصة. لقد كان أضخم رجل أبيض في ساحه السجن، ولما دخل إلى زنزانتي ورآني أقرأ في كتابي المقدس كانت أولى كلماته:
«أنا ليس لي في الدين. إنّه يجعل الإنسان ضعيفاً». عندها أعطاني ﷲ الحكمة من خلال سفر الأمثال لكي أَرُدَّ على هذا الرجل، وفي غضون ثلاثة أيام، إعترف بيسوع رباًّ على حياته.
وخلال قراءتي لسفر الأمثال، كنت أحاول أن أمتحن قلبي بحيث أستطيع معالجه الأمور الهامة في حياتي مثل مراقبة لساني وكبريائي والتعلُّم كيف أحيا حياة شريفة.
في سن السادسة والعشرين كنت أعمل كهربائياً واحتجت إلى حكمة من ﷲ لكي يرشدني إلى كيفية التواصل مع رؤسائي ومع الأشخاص الذين عملت معهم. ولما كان سفر الأمثال أحد الأسفار المحبَّبة إلى نفسي في الكتاب المقدس، فقد كنت أقيم في أوقات مختلفة دراسة كتابية حوله مع بعض الأشخاص.
فلاحظت أن الأشخاص الذين تصرفوا بعنف وبلا مبالاة، أخذوا يتعاملون بليونة عندما واجهتهم مشاكل شخصية، بل إنَّ بعضهم مال إليّ طلباً للنصح.
إنّ سفر الأمثال5:3-6 يقول أنّه عندما نتوكَّل على الرَّب فإنّه يُقوِّم سُبُلَنا، وقد حدث لي هذا مرات كثيرة.
ذات مرة كنت أعمل في مجال الكهرباء مع طاقم جديد من العاملين قرب دار للسينما تعرض الأفلام الإباحية، فأخذ العاملون معي من الطاقم الجديد يضايقونني ساخرين حول عدم رغبتي في الذهاب لمشاهدة العروض الإباحية وأطلقوا علي لقب: «متكلِّف التقوى». وفي ذلك الوقت بالضبط مرَّ من جانبي صديق سابق وعضوٌ في نادٍ خاص بسائقي الدراجات النارية كنت قد تعرّفت عليه في السجن، فتعجب الطاقم العامل معي أشدَّ التعجُّب كيف أني عرفت إنساناً كهذا، وقد أتاحت لي هذه الحادثة الفرصة كي أطلعهم كيف أنّ ﷲ غيَّرني عندما كان من المفروض أن أقضي في السجن.
إنَّ سفر الأمثال قد أعطاني الحكمة كيف أردُّ على أولئك الرجال.
الآن، وأنا في غُرّة التاسعة والعشرين، مطلق السراح من السجن، متزوج، فعّال في كنيستي، لا أزال أعمل كهربائياً. لقد غير اﷲ قلبي كثيراً بحيث أنني عندما دأبتُ على أن أحيا من أجل المال، تغيّرت وأصبح أعظم فرحي الآن في الحياة هو أن أُعطي.

هذه الدروس، رغم كونها نافعة لأي مؤمن، فإنها مخصّصة لرجال ونساء قابعين في السجون وإلى أفراد أُطلِق سراحهم بشروط، وفي كل فصل من فصولها توجد أمثلة حقيقية من الحياة عن المبادئ التي نتعلمها، وفي حين أنّ الأسماء تبدّلت، إلّا أنّ الأمثلة هي حقيقية وتشمل أناساً حقيقيين.

إنّ إقتباسات الكتاب المقدس مأخودة من ترجمة فاندايك الأصلية للكتاب المقدس.
لا يجوز نقل أو إنتاج أو نشر هذه المادة أو أي جزء منها بأية طريقة كانت، إلكترونية أو ميكانيكية، بما في ذلك التصوير والتسجيل أو حفظها بوسائل تخزين إلكترونية، بدون إذن مسبق من أصحاب حقوق النشر. لا حاجة لطلب الإذن من أجل إقتباسات مختصرة ضمن مقالات نقدية ومراجعات واستخدامها في حلقات دراسية.

أمثال للحياة

معهد عمواس للكتاب المقدس
© جميع الحقوق محفوظه
كانون أوّل 2012
ISBN 978-0-940293-80-9









الدروس

  1. الفصل الأول - مخافة الرَّب تساعد في العلاقات الشخصيّة
  2. الفَصْلُ الثّاني - التَّوكُّل على اﷲ يأتي بالإرشاد
  3. الفصل الثالث - الأصْدِقاء الصالحون يجلبون السَّعَادَة
  4. الفَصْلُ الرّابِع - عَمَل بِرٍّ أخلاقيّ يجْلِبُ القَناعَة
  5. الفَصْلُ الخامِس - الطَّهارَة الجِنْسِيَّة تَجْلِب الإستِقرار في الحَيَاة
  6. الفَصْلُ السَّادِس - الزَّوَاجُ الصّالِح يَجْلِبُ رِضَى اﷲ
  7. الفَصْلُ السَّابِع - مَحبَّةُ البِرِّ تُولِّد كراهِية للخَطيئة
  8. الفَصْل الثّامِن - تَجَنُّب الإنسان الغاضِب يَجْلِب الأمان
  9. الفَصْلُ التّاسع - الكَلمات السّارة تجْلِب عذوبة الرُّوح
  10. الفَصْلُ العَاشِر - إتِّضاع النَّفْس يَجْلِب الكرامة
  11. الفصل الحادي عشر - الصِّدْقُ يَجْلِبُ مَسَرَّة قَلْب اﷲ
  12. الفَصْلُ الَثاني عَشَر - ضبْط النّفس يجلب النّصْرة


لكي تدخل إلى باقي الدروس عليك ان تنهي الواحد تلو الآخر. إذا انهيت بعض الدروس فيمكنك الدخول من حيث انهيت في المرة السابقة