صفحة 17

الهي

مرت الأيام وقلمي صامت لا يجد الكلمات كي ينطق بها على صفحات كتابي فلا جديد او طارىء كي اعلمك به وكأنك بحاجة لتقارير مني يا من قرر يوم ولادتي ووضع ساعة وفاتي يا رب اعطني سؤل قلبي ولترتفع صلاتي كالبخور امامك، واقدم شكري وامتناني لأستجابتك لها. يا رب اعطني  جميع احبائي لمجدك كي يعرفوك انت وحدك العلي القدوس الذي لا اله سواك الذي ملكوتك من نصيبي. كم ستكون سعادتي عندما اتشارك الأهداف والأفكار مع اترابي وpfhfdأحبابي يجمعنا طريق واحد لا سبيل  لعبوره الا من خلال صليبك الذي عليه تحملت عقاب خطايانا ومن خلاله غسلت آثامنا وابعدتها عنا وطرحتها في اعماق البحر،  يا لعملك  العجيب! وسحر محبتك التي تغزي القلوب فتسكر وتترنح امام جلال وعظمة رحمتك وغفرانك الذي به ترجع الخاطي الى الأحضان والضال الى جادة الصواب فمن لا يحبك لا يستطيع كرهك فمن مثلك؟ وهل يوجد من يعادلك او بأي شيء نشبهه بك؟!

الهي... ما اسخف افكارنا نحن البشر وما أغلظ قلوبنا عن الفهم، فالنور مشع امامنا وها نحن نحاول ان نضيء حياتنا  بأعمالنا الصالحة البالية كالخرق القديمة ولم ندرك بعد ان الأيمان هو الثقة في شخصك والأتكال عليك وانت لم تطلب منا المستحيل بل عملت ما يستحيل على عقولنا البشرية ان تدركه فقدمت ذاتك على صليب الجلجثة ومحوت خطايانا وجعلتنا ابناء وبنات لك ولا نزال نسعى ونسعى ولم نستوعب بعد ان ما تطلبه منا انما هو طاعة قلبية لوصاياك التي اعطيتنا اياها كي نعرف اننا ننتمي اليك ولسنا من العالم  الذي يركض وراء شهواته ونزواته بل نحن رعية وانت راعينا نحن اولاد وانت ابينا. الهي اشكرك لأنك فتحت بصيرتي وجعلتني ادرك مقدار محبتك لي وروحك القدوس في داخلي  يشعل النيران بقلبي ويجعلني لا اخمد او استريح الا عندما اربح انسان للمسيح عندها اكون كالأشجار المثمرة عند مجاري الأنهار  دائمة الأخضرار والأثمار وكم احزن عندما  تنتابني محطات  ضعف واستهتار، فأوبخ نفسي واتذلل بالصلاة والصوم ولا تعرف اجفاني الراحة او النوم الا عندما يرجع روحك الى مقره في قلبي ويرد ما سلبه الشرير بتجاربه وينتشلني  من سواد الأفكار يسندني ويمنعني من الأنهيار.

كم اتمنى يا رب ان يعرفك الجميع ويسلمون لك العقل والقلب الذي ادمته الخطية ونشرت في ارجاءه الدمار ويعلموا بأن الحقيقة لن تتغير فالشمس لا يغطيها غربال، والله في المسيح تجسد مهما حاول الأعداء التشكيك بذلك ولحقيقة كونك ابن الله الأنكار، فللأسف هم يقولون انهم يبصرون ولكنهم في الحقيقة هم عنك منصرفون ولا يدركون ان الخلاص لا ولن يتم الا بك مهما حاولوا ان يبتعدوا عن هذا الحق ومهما حاولوا ان يجردوك من الألوهية والتشكيك بقدسية كتابك، ونشر الأقاويل الكاذبة  لغاية في انفسهم، ونشر الضلال فهم بذلك بأيديهم يحفرون قبورهم وهم لا يدرون يرتكبون في حق انفسهم اشنع جريمة مع التخطيط لها وسبق الأصرار.