هل يسوع متكئ في بيتي؟ الحلقة الثالثة

يسوع يتكئ في بيت يخضع (للترتيب الإلهي، لأن لله إله ترتيب)

قبل يومين من عيد الفصح (­­مرقس3:14) اتكأ يسوع في بيت سمعان الابرص ، وصنعوا له عشاء كريماً لما صنعه الرب إذ أقام لعازر من القبر. وكان لعازر أيضًا أحد المتكئين معه.

لم يقدر كلام يهوذا الأسخريوطي أن يفسد رائحة الناردين الكثير الثمن، الذي سكبته مريم على رأس يسوع، فقد كان يسوع مرتاحاً وانتعشت روحه كانسان كامل. فقد رأى إنسانة تفهّمت ما سيفعله يسوع، إنه سيموت على الصليب، وكأنها تستبق الأحداث، فطيّبت جسده مسبقاً فربما فكرت بأنها لن تسنح لها الفرصة لوضع الأطياب على جسد يسوع في ذلك اليوم، وقد شهد ربّ المجد يسوع، "إنها ليوم تكفيني قد حفظته" (يوحنا 7:12).

أصبح الناردين رمزًا للسجود الذي نقدمه للرب، وهو المشغولية بالرب وبصفاته وبأعماله وهو حالة أكثر عمقاً من الصلاة أو الشكر. فالمؤمن الساجد يصوِّب عينيه على الرب وقلبه مشغول بوصف جماله وامجاده واسماءه وصفاته، فعندما نقول للرب (انت ابرع جمالا من بني البشر، انت الالف والياء، انت رئيس الحياة، انت المخلص الوحيد، أنت من يستحق السجود والتعبد لأنك حمل الله الذي ذُبحت على الصليب لترفع خطايانا عنّا…) هذا هو السجود، انه نصيب الرب الذي نراه في نُصبِ أعيننا بالإيمان بينما نتمتع برائحة السجود هذه.

يسوع يتكئ في بيت المؤمن الساجد أي أن يكون الرب في مركز الحياة وموضوع مشغولية القلب والفكر الذي يتفرس في جمال الرب وأمجاده.

هل هذا ما ستفعله من بداية هذه السنة فصاعدًا؟