هل يسوع متكئ في بيتي؟ الحلقة الثانية

في ليلة الفصح في العليّة

"ولما كانت الساعة اتكأ ( يسوع) والاثنا عشر رسولاً معه" ( لوقا 14:22)

في ليلة العشاء حاول التلاميذ بمجهوداتهم أن يجعلوا يسوع مُتّكئاً، ولكن ذلك لم يَدُم طويلاُ بسبب الذات والمشاجرات " من يظنُّ أنّه يكون أوّلًا" ( لوقا 24:22)

وبعد أن تكلم يسوع مع تلاميذه عن التواضع أراد أن يُريهم درساً عملياً عن التواضع الحقيقي  والمحبة العملية وانكار الذات وغسل الأرجل أي (غسل السلوك) والسير في طريق التواضع الذي سار فيه يسوع قبلنا، فقام عن العشاء وبدأ بغسل أرجلهم. وقال لهم "….الكبير فيكم ليكن كالأصغر والمتقدم كالخادم. لأن من هو الأكبر؟ الذي يتكئ؟ أم الذي يخدُم؟ أ ليس الذي يتكئ؟ ولكنّي أنا بينكم كالذي يخدُم" ( لوقا 26:22-27)

فيسوع يتكئ عندما يرانا نخدم بعضنا البعض بتواضع وبروح المحبّة ونتخذه (هو) مثالًا لنا، وكما فعل هو بالتلاميذ نفعل نحن أيضًا. ولكن للأسف لم يكن يسوع متّكِئًا بسبب حالة التلاميذ وبسبب يهوذا الذي وضع الشيطان في قلبه أن يبيع سيده بثلاثون من الفضة، فكل خطيّة نفعلها هي خيانة للرب الذي أعطانا حياته. وكل خطيّة نفعلها هي غدر وطعن في محبة يسوع ربنا، لذلك لننتبه لئلا تكون بيوتنا كحالة التلاميذ في تلك الليلة.

الخلاصة: يسوع يتكئ في قلب المؤمن المتواضع الذي يقبل أن يغسل الرب رجليه ( أي سلوكه) بكلمته الطاهرة فيكون يسوع مقياس للتواضع والمحبّة العمليّة.