١٩ حزيران - يونيو

«…وَكَأَيَّامِكَ رَاحَتُكَ» (تثنية25:33).
يَعِد اﷲ أن يعطي شعبه القوة بحسب حاجته في الوقت المعيّن. لا يَعِد أن يعطيه القوة قبل الوقت، لكن عندما تحُلُّ الأزمة، تكون النعمة جاهزة لتسدّد الحاجة.
ربما يدعوك ﷲ لإختبار مرض أو ضيق، فلو كنت تَعلَم مسبقاً كم سيكون الإمتحان صعباً، لقلت: «أعرف أني لن أتحمّله». لكن الدعم الإلهي يأتي كُلَّه، لدهشتك ودهشة الآخرين، مع الإمتحان.
إننا نعيش في خوف من الزمن الذي فيه يأخذ ﷲ بعضاً من أحبائنا بالموت، ومن ثم تأخذ الظنون تساورنا بأن عالمنا الصغير سوف يتحطَّم ولن يكون بمقدورنا الإحتمال. لكن الأمر ليس كذلك أبداً. نحن واعون لحضور الرَّب وقوَّته معنا بطريقة لم نعرفها من قبل.
كثيرون منّا قد شارفوا على الموت في حوادث طُرق وعلى حالات صعبة من الخطر، نجد قلوبنا تفيض بالسلام في حين أننا نتوقّع أن نكون في فزع، نَعلَم أن الرَّب آتٍ ليكون إلى جانبنا للمساعدة.
نقرأ قصص الذين قدَّموا حياتهم ببطولة لأجل المسيح، نتأكّد مجدداً من أن الرَّب يمنح «نعمة الشهادة لأيام الشهادة»، فشجاعتهم الفائقة تفوق كل شجاعة بشرية. يتّضح من ذلك أن شهادتهم الجريئة قد استمدّت قوة من الأعالي.
من الواضح أن القلق السابق للحاجة لا ينتُج عنه سوى قرحة في المعدة، أما الواقع فهو أن ﷲ لا يمنح النعمة والقوة إلاّ عند الحاجة. وكما كتب د. ويتل:
ليس هناك ما يقلقني بشأن الغد،         حيث المخلص يهتم بي،
فطالما لا أستطيع أن أقترض نعمة وقوة الغد،     فلِمَ أقترض إهتمامَه؟
أمّا آني جونسون فلينت فكتبت تقول:
يعطي الرَّب نعمة أكثر عندما يزداد الحِمل ثقلاً، يُرسل قوة تفوق صعوبة العمل.
للأسى المتزايد يزيد نعمته، وللتجارب العديدة يتضاعف سلامه.
عندما تُنهك قوانا ويقِل تحمُّلنا، عندما تخوننا قوانا قبل أن ينتصف نهارنا،
عندما نصل نهاية مصادرنا ومخزوننا، يبدأ العطاء الكامل فحسب من اﷲ أبينا.