٣ كانون أول - ديسمبر

«يُبَشِّرُ الآنَ بِالإِيمَانِ الَّذِي كَانَ قَبْلاً يُتْلِفُهُ» (غلاطية23:1).
بعد أن تجدد شاول الطرسوسي، سمعت كنائس اليهودية أن زعيم مضطهدي الإيمان المسيحي أصبح كارزاً غيوراً ومدافعاً عن الإيمان، وكان لذاك التغيير إنعكاساً عظيماً في الآونة الأخيرة، حيث وقعت حوادث مذهلة عندما قام بعض الرجال بتحوّل مُماثل.
قرَّر اللورد ليتلتون وجلبرت ويست معاً تقويض إيمان هؤلاء الذين يدافعون عن الكتاب المقدس، فاتفقا على أن يقوم ليتلتون بدحض سجلات تجديد شاول، بينما يثبت ويست بشكل قاطع أن قيامة المسيح كانت خرافة.
كان عليهما أن يعترفا بأن معلوماتهما عن الكتاب المقدس كانت ضعيفة، لكنّهما قررّا «إذا أردنا أن نكون صادقين ينبغي على الأقل أن ندرس البراهين»، وغالباً ما تداولا خلال بحثهما في الموضوع الذي بين أيديهما. وفي إحدى هذه اللقاءات فتح ليتلتون قلبه لصديقه واعترف بأنه بدأ يشعر بأن هناك بعض الحقيقة في القصة، أجابه الرجل الآخر أنه هو أيضاً قد خُضَّ قليلاً بنتائج بحثه. أخيراً، وعندما أنهيا كتابهما، إلتقيا معاً واكتشفا أن كل واحد منهما بدل أن يكتب «ضدّ»، كان قد أنتج كتاباً في صالح الموضوع الذي قصد السخرية منه، واتّفقا أيضاً أنه بعد الغوص في جميع البراهين كخبيرين في القانون، لا يستطيعا القيام بأي شيء آخر سوى قبول ما دوّنه الكتاب المقدس فيما يختص بتلك المواضيع»، (فريدريك وود). كان كتاب ليتلتون بعنوان «تجديد القدّيس بولس». وكان كتاب ويست بعنوان «قيامة يسوع المسيح».
طلب الملحد روبرت إنجرسول من لو والاس (أحد اللاأدريين) أن يؤلّف كتاباً يبيّن فيه «أكذوبة» السجل المختص بيسوع المسيح. أمضى والاس سنين طويلة في البحث في الموضوع، مسبّباً الحزن الشديد لزوجته المؤمنة بعقيدة المنهجيين، ثم بدأ بالكتابة، وبعد أن أنهى ما يقرُب من أربعة فصول، أدرك أن السجلاّت المتعلّقة بالمسيح كانت حقيقية، سقط على ركبته تائباً مؤمناً بالمسيح رباًّ ومخلِّصاً ثم قام بتأليف كتاب «بن حور» مقدّماً المسيح كإبن الله القدّوس.
أراد فرانك موريسون أن يكتب قصة عن المسيح، لكن بما أنه لم يؤمن بالمعجزات، قرّر أن يحدّد نفسه بالسبعة أيام ما قبل الصلب، وبينما كان يدرس سجلات الكتاب أضاف موضوع القيامة، وبعد اقتناعه بأن المسيح قد قام حقّاً، قَبِله مخلّصاً وكتب كتابه المشهور «مَن دحرج الحجر؟» والفصل الأول بعنوان «الكتاب الذي رفَض أن يُكتب».
إنَّ الكتاب المقدس حيّ وقويّ وأمضى من كل سيف ذي حدّين، وهو البرهان الأعظم لذاته، وكل من يهاجمه ويسخر منه ينبغي أن يُواجِه إمكانية الإيمان به يوماً ما ويصبح بطله المُكرّّس.

عودة للصفحة الرئيسية  عودة لشهر تشرين الاول 12