١٣ نيسان - أبريل

«فَإِذَا كُنْتُمْ تَأْكُلُونَ أَوْ تَشْرَبُونَ أَوْ تَفْعَلُونَ شَيْئاً فَافْعَلُوا كُلَّ شَيْءٍ لِمَجْدِ اللهِ.» (كورنثوس الأولى31:10)

إن أحد أعظم إختبارات السلوك المسيحي هو ما إذا كان فيه أي تمجيد للّه. غالباً ما نفحص سلوكنا بالسؤال، «هل فيه أي ضرر؟» لكن ليس هذا هو السؤال، فالذي يجب أن نسأله هو «هل في ذلك أي تمجيدٍ اللّه؟»
قبل الإنخراط في أي نشاط، ينبغي أن نكون قادرين على إحناء رؤوسنا لنطلب من الرَّبّ أن يمجّد نفسه فيما نحن بصدد القيام به. فإذا لم يكن بالإمكان أن يتمجّد ﷲ به فينبغي علينا الإمتناع عن القيام بذلك.
ربما تكتفي ديانات أخرى بسلوك لا ضرر فيه، لكن المسيحية تذهب إلى ما أبعد من مجرَّد السلبيات إلى الإيجابيات الواضحة، ولهذا وكما قال كيث بروكس: «إن أردت أن تكون مسيحياً ناجحاً فأوقف البحث عن الأضرار الموجودة في الأشياء وابدأ بالبحث عن الصالح، وإذا كنت تريد أن تكون حياتك سعيدة، فألقِ قرعتك بين الأشخاص الذين يسألون عن الصالح وليس الضرر الموجود فيه».
يمكن لبعض الأشياء أن تكون غير ضارّة بحد ذاتها ومع ذلك تكون ثِقَلاً مُعطِّلاً في السباق المسيحي. لا يوجد قانون يمنع متسابق في الألعاب الأولمبية من حمل كيس من البطاطا على كتفه في سباق 1500 متر، بالرغم من أنه يمكنه أن يحمل الوزن لكنه لا يستطيع الفوز بالسباق. وهكذا الشأن مع المسيحي، فقد تكون الأشياء غير ضارّة إلا أنها تشكِّل عائقاً.
لكن عندما نتساءل عادة «هل هناك أي ضرر في ذلك؟» فإن سؤالنا ينمَّ عن شكٍّ مخفيّ، فنحن لا نسأل هذا السؤال حول الأنشطة المشروعة الواضحة مثل الصلاة ودرس الكلمة والعبادة والشهادة وعملنا اليومي.
بالمناسبة، يمكن القيام بأي عمل شريف لمجد اﷲ، وهذا هو السبب في أن بعض ربّات البيوت يضعن هذا الشعار فوق مجلى المطبخ: «خدمات إلهيّة تجرى هنا ثلاث مرّات يومياً».
وعليه فكلَّما يساورنا الشك، يمكننا أن نتبع هذه النصيحة من والدة جون ويسلي «إذا كنت ترغب في تحديد مشروعية المتعة، فاتبع هذا القانون: كل ما يُضعف تفكيرك، ويضعف شفافية ضميرك ويحجب إحساسك باللّه، أو يزيل فرح الأمور الروحية وكل ما يزيد من سلطان الجسد فوق فكرك، فهو خطيئة».

عودة للصفحة الرئيسية عودة الى رزنامة نيسان