١٥ نيسان - أبريل

«بِالْمَحَبَّةِ اخْدِمُوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً.» (غلاطية13:5)

لقد قال أحدهم: «تعتقد الذات أنها عظيمة فتُخدَم.أما المحبة تَخدُم وهي العظيمة».
شَهِدَ مرنِّم مشهور لرجل يدعى فريد يجلس إلى جانبه في المطعم، وفرح عند قيادته لمعرفة المسيح، فقام في الأسابيع التالية بتلمذة المؤمن الجديد، بعد فترة أُصيب فريد بمرض سرطان غير قابل للعلاج نُقل على أثره إلى مستشفى النقاهة حيث كانت العناية، وللأسف، دون المستوى، فما كان من مرنم الإذاعة المشهور إلا أن بدأ يزور تلميذه بكل أمانة، ليرتّب فراشه ويقوم بغسله وإطعامه وبأعمال كثيرة أخرى كان من المفروض أن يقوم بها طاقم المستشفى. في الليلة التي مات فيها فريد، كان المرنّم المشهور يمسك بيد تلميذه ويهمس في أذنه آيات معزّية من الكتاب المقدس. «بالمحبة أُخدموا بعضكم بعضاً».
لاحظ أحد معلّمي الكتاب المقدس الكبار أنّ غرفة الحمام عند ساعة الذِّروة الصباحية تكون مغمورة بالمياه، فكان يقوم بتنظيف المغاسل ويمسح الأرض ويجفّفها. لم يكن أفضل تعليمه ما علَّمه في غرفة الصف، بل قد تّعلم طلاّبه التواضع والإلهام من حذو مثال معلمهم المُتَّسِم بالإحترام في التنظيف خلفهم، «بالمحبة أخدموا بعضكم بعضاً».
في نفس كلية الكتاب المقدس تلك كان أحد أعضاء فريق كرة السلة يمتلك قلب الخادم الحقيقي، فبعد كل مباراة، وعندما كان يهرع كل اللاعبين في التساؤل عمن يكون أول من يستحم، كان هو يتأخر بعدهم في قاعة اللعب ليتأكّد من أن كل شيء مرتّب وجاهز لليوم التالي، فقد «وجد في أنانية الآخرين فرصة ليتمثل من جديد بالرَّب كخادم للجميع»، «بالمحبة أخدموا بعضكم بعضاً».
أُخِذَت أُمٌ مسيحية من ريف تركيا إلى لندن كي تتبرّع بكِليَةٍ لإبنها المريض. كانت تعتقد أنّ التَّبرع بكِليَتها سيكلِّفُها حياتها. عندما سألها الطبيب الإنجليزي إذا كانت متأكدة من إستعدادها أن تعطي كِليَة لإبنها، أجابت، «أنا مستعدة أن أعطي الكِليتَين»، «بالمحبة أخدموا بعضكم بعضاً».
في عالم تسيطر فيه المصلحة الذاتية وطريق الأنانية سيطرة كبيرة، لن تلقى إزدحاماً نحو خدمات التضحية، ففي جميع الإتجاهات تلوح كل يوم فرصة تدعو إلى أعمال مبتكرة للخدمة.

 

عودة للصفحة الرئيسيةعودة الى رزنامة نيسان