١٩ نيسان - أبريل

«كَتَبْتُ هَذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلِكَيْ تُؤْمِنُوا بِاسْمِ ابْنِ اللهِ.» (يوحنا الأولى13:5)

سوف يكون بعضنا شكوراً إلى الأبد من أجل هذا العدد لأنه علّمنا أن ضمان الخلاص يأتي أوّلاً وقبل كل شيء من خلال كلمة ﷲ وليس من خلال الشعور، وقد كُتب الكتاب المقدس من بين دوافع أخرى، حتى يعرف كل الذين يؤمنون باِسم إبن ﷲ أن لهم حياة أبدية.
يمكننا أن نكون شاكرين لأن الضمان لا يأتي من خلال الشعور لأنه يتقلَّب مع كل يوم يَمرّ، فاللّه لا يطلب من النفس أن تقول «أشكر ﷲ لأني أشعر بحالة جيدة جداً»، لكنه يُوجِّه العين لإتجاه آخر نحو يسوع وكلمته. عندما سأل أحدهم مارتن لوثر «هل تشعر بأن خطاياك قد غُفرت؟» فأجاب «لا، لكنني متأكّد من ذلك تأكُّدي بأن ﷲ موجود في السماء»، لأن الشعور يأتي ويذهب، ولأن الشعور خدّاع أيضاً، فإن ضماني في كلمة ﷲ ولا من شيء آخر يستحق أن نؤمن به». يذكّرنا س.ي. سكوفيلد، أن «التبرير يحصل في ذهن ﷲ وليس في الجهاز العصبي للمؤمن»، وقد اعتاد ه.أ. أيرونسايد أن يقول «معرفتي أنني مخلَّص ليس لأنني أحسُّ بالسعادة، بل أحسُّ بالسعادة لأنني أعرف أنني مخلَّص» وهو يعرف أنه مخلّص من نصوص كلمة ﷲ.
عندما نقرأ أن «اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ ﷲِ» (رومية16:8)، علينا أن نتذكّر بأن الروح يشهد لنا بصورة رئيسية من خلال الكتاب المقدس، فمثلاً نقرأ في يوحنا 47:6 «مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ»، نَعلم أننا آمنا بالمسيح لأجل خلاصنا الأبدي، إذاً فهو رجاؤنا الوحيد نحو السماء، لذلك يشهد لنا روح ﷲ من خلال هذا العدد أننا أولاد ﷲ.
بالطبع، هناك وسائل أخرى للضمان. نحن نعرف أننّا مخلّصون لأننا نحب الإخوة، نكره الخطيئة، نمارس البرّ، نحب كلمة ﷲ ولدينا غريزة الصلاة، لكن الوسيلة الأولى والأساسية للضمان، وهي الأضمن والشيء الأكثر إعتماداً في الكون، هي كلمة ﷲ. لقد أحسن جورج كاتيل القول في إحدى النشرات التي لا تُنسى بإسم الأمان اليقين والبهجة، «الدم هو الذي يجعلنا آمنين، والكلمة هي التي تجعلنا متأكّدين».


عودة للصفحة الرئيسية عودة الى رزنامة نيسان