١٣ آذار - مارس

 «انْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ» (مرقس24:4)

يحذرنا الرَّب يسوع لنَتنبَّه لما نسمعه. نحن مسؤولون للتحكُّم لما يدخل من خلال آذاننا ونحن مسؤولون على حد سواء لنستخدم ما نسمعه بطريقة صحيحة.
ينبغي ألا نصغي لما هو زائف بشكل صارخ، فالبِدَع الهرطيقية تنشر دعايتها بكثافة غير مسبوقة، تبحث دائماً عمّن هو مستعدٌ للإستماع إليها. يوصينا يوحنا بألاّ نستقبل الهرطوقيين في منازلنا أو حتى نلقي عليهم التحية لأنهم أعداء المسيح.
يجب ألا نصغي للخداع الهدّام، فالعديد من طلاب معاهد وجامعات ومدارس اللاهوت عادة ما يكونون عرضة لوابل من التشكيك والإنكار المتعلق بكلمة ﷲ يومياً، يستمعون لتفسيرات تُبعد إمكانية العجائب، ويُدينون الرَّب يسوع بثنائهم القليل، كما ويقللون من المعنى الواضح لكلمة الكتاب، فإنه من المستحيل الجلوس والإستماع لهذه التعاليم الهدّامة دون التّأثُّر بها، وقد يتنجّس ذهن الطالب حتى لو لم يُهدَم إيمانه، «أَيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَاراً فِي حِضْنِهِ وَلاَ تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟ أَوَ يَمْشِي إِنْسَانٌ عَلَى الْجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِي رِجْلاَهُ؟» (أمثال27:6-28). فالجواب الواضح هو كلاّ.
ينبغي ألا نصغي لإيحاءات غير طاهرة، فإن أسوأ شكل من أشكال التلوُّث في مجتمع هذه الأيام هو تلوث الفكر، فالكلمة التي تصف بشكل جيد معظم الصحف والمجلات والكتب وبرامج الإذاعة والتلفاز وكذلك الأفلام السينمائية وأحاديث البشر هي القذارة، وبالتعرض الدائم لمثل هذه يكون المؤمن في خطر فقدان إحساسه بالإثم الذي يتجاوز الخطيئة، وهذا ليس الخطر الوحيد! فعندما نتلقّى في أذهاننا قصصاً خسيسة وموحية، فإن لها طريقة لكي تعود لتنتاب أفكارنا في أقدس لحظاتنا.
ينبغي ألاّ نملأ أفكارنا بأمور لا قيمة لها وتافهة، فالحياة قصيرة جداً والعمل مهم جداً؛ «يجب على الجميع أن يكونوا جِديّين في عالم مثل عالمنا». ومن الناحية الإيجابية، علينا أن نصغي بإنتباه لكلمة ﷲ، فكلّما ملأنا أفكارنا بكلمة ﷲ وأطعنا تعاليمها المقدّسة، كلما ملأنا أفكارنا بحسب فكر ﷲ، وكلما تحولنا إلى شبه صورة المسيح كلما إزداد إنفصالنا عن التلوُّث الأخلاقي في بيئتنا.

عودة للصفحة الرئيسية عودة الى رزنامة آذار