٢٢ آذار - مارس

«قَدْ أَحْسَنْتَ بِكَوْنِهِ فِي قَلْبِكَ». (الملوك الأول18:8)

كانت إحدى أعظم رغبات قلب داود بناء هيكل للرَّب في أورشليم، فأرسل الرّب كلمة بأنه سوف لا يُسمح له ببناء الهيكل لأنه كان رجل حرب، لكن الرَّب أضاف هذه الكلمات الهامة، «قَدْ أَحْسَنْتَ بِكَوْنِهِ فِي قَلْبِكَ»، ويبدو واضحاً من هذا أن ﷲ يَحسُب الرغبة في العمل عندما نكون غير قادرين على تنفيذ رغباتنا لأجله.
إن هذا لا ينطبق في حالة أنّ فشلَنا في التنفيذ يرجع إلى مماطلة أو تقاعس عن العمل، فالرغبة هنا لم تكن لتكفي، وكما قيل فإن شوارع الجحيم مرصوفة بالنوايا الحسنة.
لكن هنالك مناسبات عديدة في الحياة المسيحية عندما نريد أن نعمل شيئاً لنرضي به الرَّبّ، تحول دونه ظروف خارجة عن إرادتنا. وعلى سبيل المثال، مؤمن حديث الإيمان يرغب في أن يعتمد لكن والديه غير المؤمنين يمنعانه عن ذلك، في هذه الحالة يحسب ﷲ عدم عمّاده كعُمّاد إلى أن يغادر البيت، عندها يستطيع إطاعة ﷲ إذ أصبح غير خاضع لمشيئة والديه.
زوجة مسيحية ترغب في حضور جميع لقاءات الإجتماع المحلي، لكن زوجها السكير يُصرّ على بقائها في البيت، هنا الرَّب يكافؤها على إطاعة زوجها وعلى رغبتها في الإجتماع مع الآخرين بإسمه.
إحدى الأخوات المسنّات بَكت عندما رأت غيرها يقدّمون الطعام في مؤتمر كتابي، لقد كانت هذه فرحتها العظمى لسنوات عديدة عندما فعلت ذلك لكنها الآن غير قادرة جسدياً، بالنسبة لها ستنال مكافأة ثمينة لأجل دموعها بينما يقوم الآخرون بالخدمة.
مَن يَعلم كم عدد اِلأشخاص الذين عرضوا أنفسهم للخدمة في حقول التبشير، لكنهم غير قادرين على السفر خارج مدينتهم؟ ﷲ يَعلم وسوف يُكافئ كل هذه الطموحات المقدّسة عند كرسي قضاء المسيح.
إن هذا المبدأ ينطبق أيضاً على العطاء، يوجد هؤلاء الذين يستثمرون الآن مضحّين في عمل الرَّب ويتمنّون لو استطاعوا تقديم الأكثر، ففي الأيام القادمة سيُظهر السِّفر الإلهي أنهم قدموا أكثر. المرضى والمقعدون وطريحو الفراش والمسنّون لا يُحرمون من مراكز الشرف الأولى لأنهم لا يستطيعون أكثر «لا يديننا الرَّب برحمته بحسب إنجازاتنا فقط بل بحسب أحلامنا».
عودة للصفحة الرئيسية عودة الى رزنامة آذار